ماكبيث طموح ولا كان جوز الست

من المعروف عن مسرح شكسبير أن الشخصيات النسائية تأتي هامشية لا ارادة لها بل تكون مسببة بشكل ما في مجريات أخطاء الشخصيات الذكورية. في مسرحية ماكبث شكسبير بيقدم البطل ماكبث الشجاع المحارب ذو الألقاب الفشيخة المحبوب من الملك دانكن، ثم تظهر الخوزعبلات الشكسبيرية متمثلة في الساحرات الثلاثة متنبآت بأن ماكبث سيصبح الملك. ستثير هذه الفكرة نقطة ضعف البطل ألا وهي الطموح المبالغ فيه حتي ينتابه شعورا ما محدثا نفسه انا حاسس اني ناسي حاجة! ااه الملك دنكن. و ها قد أتي دور الست ليروي ماكبث ما حدث لزوجته لتقول له ولا يهمك يابيبي نقتله لتصبح الملك.

خططت الست مع زوجها لقتل الملك مشجعة له بكلماتها العذبة قائلة أنت مش راجل ولا اي! ومن ثم يشتركا معا في قتل الملك دنكن وينجح ماكبث بطريقة ما في انه يحط ايده علي العرش. هيتحول من البطل المثالي الشجاع للبطل المخالف للقواعد المسرحية حيث تحول ماكبث من محارب مقدام الي سفاح وقتال قتلة وكلمة واحدة تتردد علي ألسنة الشعب ألا وهي يارب خده.

في خلال الأحداث الست وجوزها بياخدوا بريك تدريجي حيث يستكمل ماكبث جرائمه المتتالية في حين طريق الست الي الجنون. تصاب الست ببعض الهلاوس والسير أثناء النوم ومافيش مانع انها تفضح جوزها من خلال الكلمات التي تنطق بها أثناء سيرها. شكسبير بعد ما قتل نصف الشخصيات قال اشمعنا الست ولذلك تقوم زوجة ماكبث بالانتحار معلنة انه كفاية عمل خير لحد كده سلام. في خلال معركة ماكبث الأخيرة استقبل خبر موت الست ليخسر المعركة.

السؤال هنا أنه الست كانت مجرد شعلة لنقطة ضعف ماكبث؟ هل لأنه ماكبث في خلال الأحداث سيتم تحويله الي بطل مخالف لقواعد المسرح لذلك شكسبير طبق مبدأ أن وراء كل أثم امرأة؟ أم شكسبير قرر يدي أهمية للشخصيات النسائية بس خاف يتقال عليه فيمنست؟


التعليق السابق

في الحقيقة شخصية ليدي ماكبث لم تكن الأصل لجرائم زوجها أو محرك الأحداث في المسرحية بدليل استكمال البطل لجرائمه بدون مساعدة منها حتي النهاية. ولكن شخصية ليدي ماكبث تعتبر بشكل ما الشخصية النسائية الوحيدة في مسرحيات شكسبير خدت مساحة فعلا سواء في الاحداث أو رسم الشخصية فكنت بقدم الفكرة بطريقة ظريفة شوية أنه ليه شكسبير قرر التجديد

لكن من وجه للجريمة من البداية كانت هي، يعني هي الشرارة التي جعلت الأحداث تصل لهذه النقطة