من كتاب عقدك النفسية سجنك الأبدي: ما المدة الكافية للطرفين لكي يفهموا بعض جيدا ويكون قرار الزواج صائبا؟​

sarawael

الزواج التقليدي هو أكثر الطرق للزواج في مجتمعاتنا العربية، ولكن هناك ظاهرة أراها منتشرة جدا بالواقع وهي التي أشار لها الكاتب بكتابه، وهي أن تجلس مع الشخص مرة أو مرتين لتقرر الزواج منه دون أخذ فترة كافية للتعرف على بعضهما البعض. فلا أعتقد أن هذا العرف قد ينتج عنه مؤسسة سوية ينشأ عنها جيل واعي وصحي. أعتقد أن التقليد الأعمى للآباء والأجداد دون دراسة أبعادها جيدا وانتقاء الصالح منها ليستمر وإزالة الخاطئ منها كيلا يؤثر سلباً في المجتمع هو أمر لن يعود على المجتمع بفائدة أبداً.

فماذا إذا عن هذه العادة التي أثبتت فسادها، لماذا تصر فئة معينة على المجتمع على التمسك بها على الرغم من كل الشواهد التي تثبت عدم جدواها.

على الرغم من أنني أفهم أهمية الزواج والاستقرار العائلي، إلا أنني أتسائل دائمًا عن الضرورة الملحة لفترة تعارف أطول وتحليل أعمق قبل اتخاذ قرار بهذه الأهمية. هل يمكن أن يكون هناك فهم أعمق لدوافع هؤلاء الأفراد الذين يدخلون في علاقات جديدة بسرعة؟

ودائما أتساءل فعلى الرغم من أن الإنسان قد تتطلب فترة التعارف عليه سنة على الأقل وتظل التساؤلات أيضا موجودة حول أهلية تلك العلاقة وعما إذا كان ذلك الشريك مناسبا أم لا إلا أنني أرى زواجات تتم بسرعة البرق حتى لا أكاد أبارك في الخطوبة لأرى بعد مضي شهر أو اثنان دعوة لزفافهم. لا أفهم السبب تحديدا هل هو إيمان بالقدر أم تمسك بالعادات؟ ومن أين اكتسبوا تلك الثقة لدخول علاقة جديدة وبناء مؤسسة جديدة مع شخص بالكاد نعرفه؟

بالنسبة لي أرى أنه في حالة الخطوبة يحتاج الطرفان على الأقل سنة ومن الممكن أن تكون سنتين ليتمكنا من معرفة بعضهما البعض وأخذ قرار كهذا. ماذا عنكم ؟ ما هي الفترة التي تعتقدون أنها ضرورية للتعرف على الشخص قبل الزواج منه؟


التعليق السابق

أعتقد أن مسألة الإنجاب يجب أن يتم النقاش فيها والاتفاق مبكرا وهي من أساسيات القرارات التي تبنى عليها تلك المؤسسة. لذلك أنا ضد تماما اتخاذ هذا القرار بينما أحد الطرفين غير مستعد لهذه المسؤولية لأن من سيتحمل عواقب هذا القرار في النهاية هو الطفل للأسف.

المشكله الأكبر هنا ليست في الطرفين بقدر الضغوط التي تمارس عليهم، موقف لصديق لي كان يشتكي لي من ضغط أهل الزوجه على عدم الإنجاب مما سبب لها ألما كبيرا مع الوقت، مع الأخذ في الإعتبار إتفاقهم مسبقا حتى يتم ضبط وضعهم المادي

أعتقد أن المشكلة هو حجم الاهتمام المعطى لآراء الآخرين. فأرى إن كان فعليا الطرفين مرتاحان بهذه الطريقة ومقتنعين تمام الاقتناع به، لن يشكل حديث الناس فارقا عندهم، إلا إن كان يعاني أحدهم من التردد أو ضعف الشخصية إلى حد يجعل من حديث الناس عن حياتهم الشخصية تؤثر في قراراتهم. وهذا سبب أدعى لمناقشة مسألة الإنجاب، هل نحن ننجب لينعم الأطفال بحياة كريمة أم لإرضاء الناس، ومد الخط على استقامته ليشمل جوانب أكبر بعده.