كتاب Educated: كيف للفرد أن يتجنب الصرعات مع عائلته عندما يرغب في نيل استقلاليته؟

لا يخفى علينا بأنّ الصراع بين الولاء للعائلة والحاجة إلى الاستقلالية الشخصية هو موضوع شائع ومهم في حياة الأفراد. فالعائلة تمثل للفرد الراحة والأمان والتعاطف، ومع ذلك، فإنها قد تعمل على تحديد حياته الشخصية والحدود التي يمكن للفرد أن يتحرك داخلها. ومع تزايد الحاجة للحرية الشخصية والاستقلالية، يمكن أن يتعرض الفرد لصراع داخلي بين الولاء للعائلة والحاجة إلى التحرر وتحقيق الذات.

 تارا ويستوفر تناقش تجربتها في كتابها " Educated" اذ كانت تواجه صراعًا بين الحاجة إلى الاستقلالية الشخصية والولاء لعائلتها التي كانت تعترض على تعليمها الرسمي وتحدد حياتها. وعلى الرغم من أنها كانت تعاني من تعرضها للعنف والإهانة من قبل أفراد عائلتها، إلا أنها كانت مترددة في الابتعاد عنهم والتحرر من ولايتهم عليها. ولكن، مع تعلمها واكتسابها المعرفة، أدركت تارا أن الاستقلالية الشخصية هي الطريق لتحقيق طموحاتها وتحقيق الذات، وتمكنت من الهروب من حياتها المحدودة وبدأت حياة جديدة وأكثر حرية واستقلالية.

ربما هنالك وجهتين نظر للموضوع، الأولى ستختار الإستقلالية ويفضلها على العائلة كونها جزءًا هامًا من نضج الفرد ونموه الشخصي، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال التحرر من القيود والتعلم واكتساب المعرفة. فبرأيهم النج لا يتحقق إلا بالاستقلالية والبعد عن العائلة.

لكن في المقابل هنالك من سيرى أن الولاء للعائلة لا يزال مهمًا، ويمكن تحقيق التوازن بين الحاجة إلى الاستقلالية الشخصية والولاء للعائلة.

قد يقول قائل وكيف سيحدث ذلك؟ حسنًا قد يحدث ذلك خلال التواصل والتفاهم والاحترام المتبادل. يمكن للفرد أن يتحدث مع أفراد عائلته ويشرح لهم رؤيته لحياته وطموحاته، وكذلك يمكن للعائلة أن تدعم الفرد في رحلته لتحقيق الذات والاستقلالية الشخصية. وبهذا الشكل، يمكن للفرد أن يتحرر من القيود والحدود التي تفرضها العائلة، وفي الوقت نفسه يمكن للعائلة أن تبقى مرتبطة بالفرد بطريقة صحية وإيجابية.

وأنتم ما هي تجاربكم في الاستقلالية؟ هل وجدتك صعوبات في التحرر الشخصي؟ أم أن العائلة تفهمت ذلك؟


وأنتم ما هي تجاربكم في الاستقلالية؟ هل وجدتك صعوبات في التحرر الشخصي؟ أم أن العائلة تفهمت ذلك؟

هُناك فهم عربي مُعطِّل جداً لحريّة الإنسان برأيي لمسألة وكلمة: الصراع. تأتي هذه الكلمة عربياً دائماً بمعاني سلبية جداً ولذلك أنا لا أتفق مع حضرتك نهائياً في مسألة العنوان الذي اخترتيه للمساهمة:

كتاب Educated: كيف للفرد أن يتجنب الصرعات مع عائلته عندما يرغب في نيل استقلاليته؟

لماذا عليّ أن أتجنّب الصراعات؟! حتى أوضّح كلامي جيداً سأقوم بتعريف كلمة صراع مباشرةً: هي كل حالة تفرض تعارض بيني وبين شخص آخر أو موقف آخر سواء كان هذا التعارض احتياج فيزيائي أو قيمي أو مصلحي، أحياناً قد يكون الصراع داخلياً، هذا نراه بالأفلام وبحياتنا كثيراً، يقول الشخص: كنت أصارع فكرة في رأسي.

وبمعظم الأحيان صراعاتنا خارجية: مع اثنين أو أكثر من الخارج.

الكون كلّه يمشي بمفهوم النقيض، السماء والأرض والليل والنهار، الذكر والأنثى، القوة والضعف..إلخ ووجود الأضداد يفرض وجود التعارض أحياناً، ووجود صراع ما وهذا مطلوب 100% برأيي، إذاً ما المشكلة بالمصطلح؟. المشكلة تكمن برأيي فقط إن كان هذا الصراع يُقام به عبر طريقتين: طريقة غير أخلاقية أو طريقة غير قانونية. كل ما عدا ذلك هي أوجه للصراعات اللطيفة والمطلوبة.

نعود لموضوعنا، شاب يصارع أهله للحفاظ على استقلاليته، أقول ممتاز، ولكن المسألة الأهم: كيف يُدير صراعه؟

أنا مثلاً كنت مهتم بصغري بالتفسير المنطقي الذي يقوم على الحجّة والإجبار بها، على المنطق، ربما ما ساعدني على ذلك أجواء المنزل أيضاً، غيري قد يقوم بالصراخ والقسوة (سلوك غير أخلاقي) ومنهم من قد يفرّ من المنزل (سلوك غير قانوني). بهذه الطريقة نستطيع تحديد مفهوم الصراع المطلوب تواجده والأساليب الصحيحة من السيئة لقيام الصراع.

لكن علينا أن لا نلغي الصراعات نهائياً من حياتنا.

شكراً لك على تعليقك والفكرة القيمة التي طرحتها للمناقشة. أنا معك تماماً في أن الصراعات توجد في حياتنا وأنها ضرورية في بعض الأحيان لتحقيق أهدافنا وتطويرنا كأفراد ومجتمعات.

ولكن ما هو تعريف الصراع بالنسبة لك؟ هل تراه أمرًا إيجابيًا أو سلبيًا أو كلاهما؟