طبعا مع اختلاف نوع الكتب وتخصصاتها وما يهمني الكتب النفسية وفن التواصل .
كان استيعاب مضمون أي كتاب سهلا جدا وربما يمكن الخروج بكل الأفكار التي أريدها
ولكن أجد نفسي ( وكذا زميلة قالت نفس المشكلة ) في معاناة ما أن أنتهي من الصفحة حتى تتبخر وأعود إلى قراءتها من جديد وفي القراءة الثالثة أجدني ألخص ما أريده في دفتر بجانبي .
فهل تلخيصي أمر طبيعي يفعله القراء؟ أو أنا وحدي الذي أفعل هذا ولا يخفى عليكم مدى صعوبة هذا الأمر واطالة مدة قراءة الكتاب بدلا من يوم أو يومين يستغرق أياما وربما شهر وأكثر .
وهل عودتي لقراءة أول الصفحة وربطها بمايليها من أفكار وتسلسلها عدة مرات أمر طبيعي ؟
وهذه المعاناة تصرفني عن اكمال قراءة أي كتاب ، والقراءة كما تعلمون وقود الكتابة .
هناك القراءة الاولي زالثانية زالثالثة مثلها مثل المشاهدة الاولي زالثانية وفي كل مرة تكتشف الجديد وتتعلم اكثر ، في كل الاحوال هذا التأخير - مع التلخيص الذي تقوم به - الذي قد تعتبره مشكلة هو بالفعل مفيد جدا ولو حتي قرأت عددا اقل من الكتب .
ولكن في العصر الذي نحن فيه ليس لدينا متسع من الوقت لقراءة الكتاب الواحد أكثر من مرة، هناك آلاف الكتب التي يمكن العبور إليها وتحقيق نفس الفائدة.. أعني أن الفكرة التي سأقضي الوقت في قراءتها ومحاولة فهمها مرة أخرى يمكنني أن أجدها في كتاب آخر يشرحها من زاوية أخرى وبنظرة مختلفة، وأكون قد حققت بذلك الهدف النهائي وهو تطوير نفسي في المجال.. هل علينا أن نذاكر الكتب؟
بلالنسبة لي لو قرات كتابا واحدا في شهر وفهمته اقضل بكثير من قراءة العديد ، ومنها تبدأ فكرة التخصص .
بالتأني تبقى الأفكار في الذاكرة العميقة وخصوصا لو اشتغلت عليها ونقلتها ووظفتها.
كتاب كل شهر فكرة جيدة بإذن الله سأعمل بها .
والسؤال المهم والأهم ما الكتاب الذي يستحق وقتي ؟
أخذت مرة بنصيحة قراء لكتب قرأوها وللأسف عملت بها فوجدتها كتبا مخصصة لضياع الوقت وربما لي لأني شككت في صحة المادة العلمية وطريقة الكاتب في العرض رتابة ليست مملة بل منفِّرة .
ولا أميل لقراءة الروايات فهي قصص للتسلية ومن الحمق إضاعة الوقت في كل مرة لا القارئ أصبح روائيا ولا صاحب معرفة في مجال محدد.
التعليقات