منزلك ليس من الأصول ... بل عبء جديد تضيفه على عاتقك

في كتاب الأب الغني والأب الفقير تحدث الكاتب عن احدى الأفكار التي يؤمن بها الأفراد، والتي تكون سببًا في تأخر الوصول إلى حلم الحرية المالية.

يقول روبورت أن هناك خطأ شائع يقع فيه الناس عند الحديث عن الأصول والالتزامات، ألا وهو اعتقاد أن المنزل الذي يقطنون به يعد من الأصول، ومن ثم تجد أحدهم يضع جل ما يملك في منزل أو شقة ثم يسكن فيها منساقًا وراء ذاك الاعتقاد، ومطمئنًا إلى أنه قطع شوطًا لا بأس به في طريق الحرية المالية.

لكن وللأسف فالحقيقة الصادمة هنا هو أن منزلك يعد من الالتزامات وليس من الأصول؛ حيث أنه يقتطع من مالك الخاص سواء كان لأجل:

1)   الضرائب.

2)   النفقات.

3)   فقدان قيمته – ليس شرطًا أن تزداد قيمة كل العقارات مع الوقت بل أحيانًا يحدث العكس –.

4)   ضياع فرص الاستثمار بسبب ارتباط أموالك به، مما يحرمك من التعلم عن تجربة الاستثمار.

ويعود اعتناق معظم الناس لهذه الفكرة إلى اتباع القطيع، حيث أن الإنسان قد يشكك في فكرة ما ومدى عقلانيتها لأن باقي الناس فعلوا هذا، ثم يتتبع طريقهم بالتمام، علاوة على ترديد ما تم تلقينه اياه من قبل دون ذرة تفكير (منزلك من الأصول – لا تخاطر – لا ترتكب أخطاء – احصل على وظيفة آمنة ...)

ومع الأزمات المالية التي تصيب العالم أجمع، وغلاء المعيشة وصعوبتها على أغلب الأشخاص كان جديرًا بنا جميعًا بتذكيرهم بل والتأكيد على العديد من الأشياء التي قد تكون طريقهم للنجاة من الأساس لا الحرية المالية حتى. التأكيد على أن شراء الالتزامات لا الأصول كفيل بإحالة حياتهم إلى سجن كبير يركضون فيه هنا وهناك لسد كل ما عليهم من التزامات بلا أمل في نجاة قريبة، أو هرب من هذه الدائرة اللعينة.

جدير بنا أن نأكد أنه من أراد التزامًا ما فليحرص على امتلاك أصل ما بداية ينفق على هذا الالتزام فيما بعد.

تريد منزلًا للسكن؟ ممتاز قم بشراء شيء ما يُدر عليك المال الذي ستشتري به هذا المنزل.

تريد سيارة؟ ليس عليك سوى ايجاد طريقة لأصل ما يدر عليك دخل اضافي كافي لا لشراء السيارة وفقط، بل والإنفاق على متطلباتها يومًا بعد يوم كذلك.

أسمع صوتًا من بعيد يقول ولكن كيف سنجني المال الكافي من الأساس لشراء الأصل لا الالتزام؟

حقيقة يا رفيق الأمر طويل جدًا ويحتاج إلى الكثير والكثير من المقالات والنقاشات. لذا سأعدك بأني من فترة لأخرى سأضع لك شيئًا يُعينك على هذا الطريق.

ومن هنا وحتى يحين مقالي التالي نصيحتي لك هي:

  • قراءة كتاب الأب الغني الأب الفقير.
  • قراءة كتاب أغنى رجل في بابل.
  • البحث على موقع فيسبوك على جروب باسم التحويشة، والحصول على الدورة التعليمية التابعة لمدربة اسمها سهير خميس. - لقد حصلت على هذه الدورة وحقيقة فادتني كثيرًا في حياتي الشخصية بلا ريب -.

وإلى اللقاء في المقال القادم بإذن الله


لقد قرأت كتاب الأب الغني و الأب الفقير ولقد تعلمت منه الكثير ولكني ما زالت أعترض علي هذه النقطة في الكتاب ربما لاختلاف ثقافتنا العربية عن ثقافة الغرب يظل المنزل بالنسبة لي هو أول شئ يجب علي كل شخص امتلاكه في بداية فترة حياته إن كان لديك مبلغ من المال يكفي لشراء منزل يجب عليك شراؤه فيظل المنزل في وطننا العربي استثمار جيد وآمن علي المدي البعيد ولكن عند شراء المنزل يجب الاهتمام باختيار عقار بناء علي المعايير التالية :

  • شراء عقار متوقع زيادة سعره وتحديد العائد المتوقع مستقبلاً من هذا الاستثمار العقاري.
  • شراء عقار بسعر مخفض عن سعره الحقيقي.
  • دراسة المنطقة السكنية للعقار ومستقبلها المتوقع والخدمات المقدمة في المكان والخدمات المتوقع إنشاؤها في هذه المنطقة.
  • شراء عقار يمكن الاستفادة منه في الإيجار و الاستثمار.
شراء عقار متوقع زيادة سعره وتحديد العائد المتوقع مستقبلاً من هذا الاستثمار العقاري.

الفائدة الوحيدة لهذه النقطة هي أن يتوقع المرء أن يبيعه وبالتالي يختفي جانب الاستقرار.

شراء عقار يمكن الاستفادة منه في الإيجار و الاستثمار.

إن شراء عقار بهذه المواصفات يتطلب رقمًا كبيرًا نوعًا ما، حتى يتحقق فيه الاستقرار وتوفير مصدر دخل أيضًا. وبما أن هذا ليس متوفرًا غير لميسوري الحال فإني أرى أنه من الخطأ وضع مالك كله في عقار للسكن دون ان يكون هناك ما يدر على الإنسان دخل اضافي يحقق له الحرية المالية مستقبلًا

حتي وإن كان الهدف الرئيسي من شراء المنزل الاستقرار وليس للاستثمار يظل من المهم أن يتبع المنزل قواعد الاستثمار فقد يفيد ذلك في المستقبل وتلك المعايير لا تتطلب الكثير من النقود بل تتطلب وجود حكمة وخبرة مالية أثناء شراء المنزل.