رواية "مزرعة الحيوان" لـ جورج أورويل

كِتاب "مزرعة الحيوان" لـ جورج أورويل :

كِتاب الثورةِ والنزعات السياسية، رواية رمزية تعبّر من خلالها عن أنظمة العبودية وحُب السلطة، وعن النظام الديكتاتوري الذي تكبدوا عناءه،فبعد أحداث الثورة التي أقامتها ذوات الأربع أرجل على ذا الرجلين-الإنسان-، كُتبت سبعةُ وصايا تحكّمُ فيها حريتها المطلقة التي أُنتهكتمِن قبل، إلا أن هذهِ الحرية لم تكن تشملهم جميعا، فقد أشاع بعدها ظُلمٍ لا يفهموه، وكما هو حال الحيوان، قليل الحيلةِ، ضعيفُ العقل، فماكان عليه سِوى الامتثال لِما يؤمر، وأن يلتزمَ بتِلك الوصايا السبع الخاضعةِ للتغيير كلما اضطر الأمر-بما يتناسب مع رفاهيتهم-، فجميعالحيوانات متساوية، لكن بعضهم أكثر مساواة من غيرهم.

الرأي الشخصي:

كِتاب قيّم يحفز على فهمِ الأمور السياسية الاجتماعية التي تجري مِن حولك، والتي نجحَ الكاتِب في تجريدها من مضجعها، ونجح في تعريةِكل من يقفُ خلفها وتعرية كُل مِن يؤازرها.

الكِتاب نوعًا ما سردي مبني فقط على الأحداث القائمةِ في القصة، وهذا النوع من الروايات تحتاج إلى تركيز عميق، ولكن عتبي في هذاالكِتاب على الترجمة والنسخة السيئة وبعض الأخطاء التي تُفقد أحيانًا شيئًا من اللذّة.

إقتباس من الكتاب:

‎"كانت سعيدة بعملها. لذلك لم تأسف لا على ألم ولا على تضحية، فهي تعرف أن كل ألم نذرت نفسها له ستجني ثماره، كما ستجنيه الأجيالالقادمة، وليس عصابة إنس كسالى تقطف ثمار جهد غيرها ."

"ومع تلك الحياة التعيسة التي نعيشها فإن البشر لا يسمحون لنا أن نستمر فيها إلى نهايتها الطبيعية"


قرأت لجورج أورويل رواية 1984، وكانت من أجمل الروايات التي قرأتها، لا أعلم هل حققت رواية "مزرعة الحيوان"  النجاح بالمستوى الذي حققته رواية 1984 بالنسبة لي أم لا؟ ولكن يبدو لي من قراءتك لها أن تحتوي على إسقاطات علي الواقع الذي عاشته بعض الدول العربية وما زالت تعيشه بلدان أخرى.

كانت سعيدة بعملها. لذلك لم تأسف لا على ألم ولا على تضحية، فهي تعرف أن كل ألم نذرت نفسها له ستجني ثماره، كما ستجنيه الأجيالالقادمة، وليس عصابة إنس كسالى تقطف ثمار جهد غيرها 

اعجبني الاقتباس كوني أؤمن أي نجاح نحققه أو ثمرة نجنيها لا تأتي إلا بعد مجهود كبير تطلب منا تقديم به تضحيات. حتى لو تحدثنا في الأمور السياسية، لا يمكن أن يحقق شعبًا انتصاره على الظلم بدون دفع المزيد من الضحايا.

لدّي كتابه 1984 ولكن لم أشرع في قرائته بعد، وهذه كانت الرواية الأولى التي أقرا فيها لـ جورج أورويل. وكما ذكرت سابقًا، فإن الكاتب كان يُرسل رسائل مبطّنة للعالم، ومن خلالها يفتح عيوننا على الحاصل في بلداننا .