كتاب قاعدة العشر أضعاف: كيف يمكن لقاعدة العشر أضعاف مساعدتنا في تحقيق أهدافنا؟

  • Dima_Ali87

كان أمر محبط للغاية أن أرى النتائج التي كنت أتوقعها أقل مما عولت، والأهداف التي وضعتها لم تتحقق كما كان يجب أن تكون !

لطالما قمت بوضع أهداف محددة نصب عيناي، وخططت بعناية فائقة من أجل تطبيقها، و بعد أن نفذت تلك الخطط؛ لم أفلح للوصول إلى أهدافي ! بعد تكرار الأمر عدة مرات، أصبت بالإحباط التام وركنت في منطقة الراحة التي تجعلني لا أبحث عن نجاح ما، وأكتفي بالمتاح .

وقلت كما يقول الكثيرون: ( النجاح ليس كل شيء ) إلى أن صادفت على أحد المواقع الالكترونية رد "جرانت كاردون" على ذلك بقوله : ( بالطبع النجاح ليس كل شيء، لكنه مهم والتقليل من هذه الأهمية بقولٍ مثل "النجاح ليس كل شيء" يمنحك عذرًا لتقييد رؤيتك للنجاح لنفسك وللإجراءات التي تتخذها. النجاح ليس خيارًا ، بل هو مهمة عليك تحقيقها !)

استشعرت هذا الرد كرسالة مقصودة فعدت لقراءة مصدر هذه العبارة وهو كتاب The 10x rule"" ، الذي يحمل بين دفتيه إجابة كاردون الشافية لكل من يهتم بتحقيق الأهداف ويبحث عن الطريقة المناسبة لذلك؛ فقدم إجابته بصورة (معادلة العشر أضعاف ).

يرى كاردون أن أكبر خطأ يرتكبه معظم الناس في الحياة هو عدم وضع أهداف عالية بما يكفي، وإن اتخاذ إجراءات مكثفة هو الطريقة الوحيدة لمعرفة إمكاناتنا الحقيقية !

واقتناعًا برأيه حددت لنفسي أهدافًا أكبر عشر مرات، مما أعتقد أنه يمكنني تحقيقه. وهذا تطلب أن أدرك جيدًا : مستوى الجهد والتفكير المطلوب من أجل هذا النجاح .

فمعادلة العشر أضعاف تعتمد على عاملين وهما :

تحديد أهدافًا تزيد بمقدار 10 أضعاف عما أعتقد أنني أريده

ثم قيامي بتطبيق 10 أضعاف الإجراء الذي أعتقد أنه مطلوب للوصول إلى هناك.

فمثلا: إذا كان هدفي هو الوصول إلى كسب عشرة عملاء شهرياً، فهذا يعني أنني سأبذل جهدًا مقدرًا من أجل ذلك. وسأستخدم وسائل وأدوات معينة لتحقيق هذا الهدف، ولكن وفقًا لمعادلة العشر أضعاف فينبغي أن يكون هدفي كسب مئة عميل شهريًا، بدلاً من كسب عشرة عملاء، ولابد أن تتوازى إجراءاتي مع الهدف؛ فأضاعف مجهودي وأستخدم أدواتي عشر مرات أكثر .

فإذا كنت سأحصل على العشر عملاء من خلاء عمل نشاط معين، أدعو عليه خمسون شخص، فهذا يعني أن علي توجيه الدعوة ل خمسمئة شخص أو مضاعفة عدد الأنشطة عشر مرات؛ لكي يصبح الإجراء متوازي مع الهدف .

ويقول كاردون: (هذا سوف يأخذك بعيدًا، لذا ضع أهدافًا تساوي 10 أضعاف الأهداف التي قد تحلم بها من أجل الذهاب إلى أبعد مما كنت تعتقد أنه ممكن .)

وأردف أن ذلك كله بحاجة إلى ( نعمة (الهوس ) فيحرضنا على وضع أهداف كبيرة جدًا حين نفكر بها نصل لمرحلة الهوس من أجل تنفيذها ،بحيث لا نكون محدودي الطموح.

إذ سيكون من الصعب تحقيق أي هدف تحدده ، فلماذا لا تضعه في مرتبة أعلى من البداية؟


مرحباً ديما،

وأردف أن ذلك كله بحاجة إلى ( نعمة (الهوس ) فيحرضنا على وضع أهداف كبيرة جدًا حين نفكر بها نصل لمرحلة الهوس من أجل تنفيذها ،بحيث لا نكون محدودي الطموح.

لا أتفق مع هذا أبداً، فالهوس ليس نعمة ويجعل الشخص لا يرى الحياة إلا من منظور واحد وهي تحقيق هدفه فقط، ولا يلتفت إلى جوانب الحياة الأخرى من علاقاته الأسرية والاجتماعية بالإضافة إلى الضغط النفسي الكبير الذي يضع نفسه فيه يجعله يفقد الاحساس بمتع الحياة. فيجد ذاته لا يسير ولا ينجح إلا في اتجاه واحد فيفقد معنى الحياة، ويجد نفسه في النهاية قد حقق هدفه المادي ودفع ثمن هذا سلامة نفسه. ولأكون صريحة معك بأن غالبية من يحققون أهدافهم بهذا المستوى من الضغط النفسي الكبير لا يشعرون بتلك السعادة التي كانوا يتوقعونها لبلوغ أهدافهم.

لذا فإنه من الضرورى جداً السعي الجاد نحو الهدف والتركيز عليه وبذل كل الجهد، ولكن مع الحفاظ على السلام النفسي ونجاح جوانب الحياة الأخرى وإعطاء كل جانب حقه.

لا أتفق مع هذا أبداً، فالهوس ليس نعمة ويجعل الشخص لا يرى الحياة إلا من منظور واحد

هذا ليس صحيحًا دائماً ، هناك نماذج رائعة من الأشخاص الناجحين المحافظين على توازن حياتهم من كل الجوانب .

ولكن الفكرة من الهوس المطلوب وفقًا لسياق الكتاب هي أن يكون الشخص مولع بفكرة ويسعى بكل دافعية لانجازها و هذا يساعده لإخراج مكنوناته وطاقاته الدفينة إلى النور. يكون لديه هدف يستيقظ من أجله، فهناك من يعيش ويموت وهو لا يعرف حجم قدراته ويعيش حياة عادية روتينية . فلا يبذل جهدًا اضافيًا للحصول على شيء ، ولا يفكر بطريقة مختلفة من أجل الوصول لنتيجة . ويُبرر ذلك بكونه لا يملك هدف كبير .

وبالتالي ليس المقصود أن يتم اعتزال الحياة ، وإنما معرفة الطريقة المثلى لها .

بالطبع ديما، فهذا ما أود توضيحه

لذا فإنه من الضرورى جداً السعي الجاد نحو الهدف والتركيز عليه وبذل كل الجهد، ولكن مع الحفاظ على السلام النفسي ونجاح جوانب الحياة الأخرى وإعطاء كل جانب حقه.

أن يحقق التوازن، لأن وصف الهوس بحد ذاته لا يتفق مع هذا التوازن. فالمهووس بشيء لا يرى غيره أمام عينيه، ولا يهتم بشيء غيره.

فالمهووس بشيء لا يرى غيره أمام عينيه، ولا يهتم بشيء غيره.

ليس إلى هذا الحد أسماء ! هذا لا يحدث إلا نادراً ، فلا أجد أن للتعميم محل في ذلك . كل منا مهووس بشيء أو تعرض لهذه الحالة ولكن هذا لا يعني أنه سيهمل باقي الأشياء ؛ وإن حدث سيكون ذلك لفترة مؤقتة . كالدراسة المكثفة قبل الامتحانات ، أو العمل ليلاً نهارًا من أجل تسليم مشروع .