لماذا تميل النساء إلى الرجال السيئين؟ فكرة من كتاب هكذا تكلم زرادشت

أثناء قراءة كتاب " هكذا تكلم زرادشت لنتشه " و الذي لم أفهم الكثير منه فقد كانت أول قراءة صعبة بعض الشيء، وقعت عيناي على عبارة ظلت تتكرر في ذهني إلى اليوم : " إن ما يدهش المفكرين هو إمرأة فاضلة تحس بإنجذاب نحو رجل متلاعبٍ أو محتال . أو إمرأةٌ بارعة في الجمال تندفع إلى الإلتصاق برجل قبيح ! " قد يستغرب البعض ويتساءل، هل حقًا يمكن أن تميل إلى النساء المحتالين والمتلاعبين؟

أظن أن الجميع قد سبق لهم في مرحلة ما أن لاحظو أن الكثير من النساء الطيبات و الجيدات كما يطلق عليهن "good girls " يملن للاعجاب بالرجال السيئين أو "bad boys" و الذين يتسمون بالعنف و التكبر و الأنانية و الذين يظهر من بداية علاقتهن بهم أنَّـها بدون مستقبل.

كما ثمة احصائيات تشير إلى أنه حتى النساء الناشطات في حقوق المرأة ( نسويات ) يبدين نسبة ميول أكبر للرجال السيئين مقارنة بميلهن للرجال الناشطين في الدفاع عن حقوق المرأة ! .

هذا الموضوع قد خضع لعدة دراسات نفسية في السنوات الأخيرة و من بين العوامل التي توصل إليها الأخصائيون لتلخيص أسباب هذا الإعجاب و هو الذي ذكره نتشه في هذا الكتاب : " إن بعض العشق ينشأ من حنان خفي في الطبيعة يشبه عطف الطبيب المداوي على العليل المستجدي الشفاء ..." ، فهناك متلازمة تعانيها النساء و نسميها حالياً " أستطيع تغييره " أو " I can change him syndrome " ، فالمرأة تأخذ هذه العلاقة كتحدٍ لها لتحول هذا الرجل إلى شخص مستقيم و تصلح كل ما هو مكسور فيه كما هو الحال عند الرجال الذين يعتبرون المرأة صعبة المنال تحدياً يرغبون في خوضه .

بالطبع توجد أسبابٌ أخرى كالإعجاب بقوة الشخصية فالنساء تميل إلى الرجال الواثقين من أنفسهم هذه الصفة التي تظهر جليةً عند هذه الفئة من الرجال .

ما رأيـكـم في تفسير نتشه ؟ و هــل لديكم أسبابٌ أخـرى لتفسير هذا الإعـجـاب ؟


التعليق السابق

عفواً سيد مازن لكني أنا نفسي ناشطة في حقوق المرأة ، و لم أجد في هذه المعلومات تحيزاً ضد النساء ، فهناك العديد من الدراسات التي أظهرت أن الرجال " النسويين " أقل جاذبية في أعين النساء و النسويات نساء بطبيعة الحال لا تغير حقيقة أنهن ناشطات في ميولهن ، كما توجد دراسات أخرى تقول أن " الرجال الأقل جاذبية هم الأكثر قدرة على إسعاد المرأة " ، و هذا منطقي تماماً ، فالانجذاب الذي كنت بصدد شرحه هو انجذاب خاطئ و عادة ما تفشل الارتباطات المبنية عليه .

واضح ان الأمر فيه الكثير من التناقضات والاحصائيات والدراسات:

  • النساء الجيدات ينجذبن للرجال السيئين و الذين يتسمون بالعنف و التكبر و الأنانية . (لا يوجد مستقبل)
  • الرجال الأقل جاذبية هم الأكثر قدرة على إسعاد المرأة. (يوجد مستقبل)
  • المرأة تأخذ هذه العلاقة كتحدٍ لها لتحول هذا الرجل إلى شخص مستقيم
  • الرجال الذين يعتبرون المرأة صعبة المنال تحدياً يرغبون في خوضه .
  • النساء ينجذبن إلى الرجال الواثقين من أنفسهم أقوياء الشخصية.

الخلاصة: رجل قوي الشخصية أقل جاذبية يعتبر مؤثر قوي على المرأة

ربما جال بخاطري سؤالا هنا : هل يمكن أن تمارس المرأة دور الأم على الرجل (الطفل) بحيث تحيطه بالحنان او تنجذب له بغرض اصلاحه.

Aya_chourouk01 أضف ردا

كثيراً ما تلعب المرأة دور الأم مع الرجل في العلاقة ، و تتصرف كما لو كانت والدته و ليس زوجته ، تذكرت مقولةً لدوستوفيسكي في كتاب الجريمة و العقاب : " فرغم الكره الذي أحست به آفدوتيا رومانوفنا إزائي، وهو كره طبيعي جداً على كل حال، ورغم هيئتي النظلمة المتجهمة الكالحة عامةً، فقد أشفقت عليّ أخيراً كما تشفق المرأة على إنسان ضائع! وحين يمتلئ قلب فتاة بالشفقة، إنما تتعرض لأكبر خطر. فهي تريد حتماً أن (تنقذ)، أن ترد إلى الصواب، أن تدعو إلى الأغراض السامية أن تحيى، أن تبعث حياة جديدة ... " ، و دور المصلحة لهو جزء من الأمومة .

ربما أنا فقط من بدت لي هذه المعلومات عادية جداً ، إذ لم ألاحظ فيها أي تناقض أو تضارب ؟ .