في أحد المجتمعات على موقع من مواقع التواصل وجدت قصة لإحدى الفتيات كانت تقول فيها أن التخاطر حقيقة لأنها فكرت في شخص معين وبعد وقت قصير أتصل بها وكان بعض الناس يردون عليها قائلين أن ذلك التخاطر حرام.
ولكن ذكرني هذا بكتاب لا تصدق كل ما تفكر فيه للكاتب توماس كيدا. حيث يتحدث الكاتب عن طريقة عقلنا الخرافية في ربط الحوادث ببعضها والتصرف بغير منطقية.
من منكم كان يعاني من آلام في البطن ثم تناول مشروبًا ما وهدأت آلامه فربط شفاءه بالمشروب في حينها؟
من كان يتذكر موقفًا ما أو شخصًا ما لنقل جدته المتوفية ثم أوشك أن يتعرض لحادث فاعتبر أن روح هذه الجدة هي من قامت بحمايته؟
أنا أفعل ذلك أيضًا لكن يخبرنا الكاتب أن هذه طريقة تفكير خرافية.
عقلنا يجعلنا نربط الأمور ببعضها ليصنف ويخلق الروابط ولكن لا تكون هذه التصنيفات دائمًا حقيقية. فمثلًا الشخص الذي اتصل بك عندما فكرت به كانت هناك دائمًا إحتمالية أنه سيتصل وتصادفها هذه المرة لا يعني شيئًا فقد فكرت فيه وفي غيره وفي آلاف الأشياء الأخرى التي لم تحدث صدف معها فلم تنتبه لها وما حدث فعلًا هو مجرد صدفة صغيرة فشلت بالفعل آلاف المرات!
أما في حالة ربط المشروب بالعلاج فكون أن الآلام خفت بعد المشروع هي علاقة تتابعة ولا يمكنها الانتقال للعلاقة السببية أي أن يسبب أحدهما الأخر إلا بعد تجارب كثيرة وتثبيت الكثير من العوامل وهو ما لا يكون موجودًا عندها.
وماذا عن موقف الحادث؟ حسنًا الحوادث تحصل طول الوقت وكذلك الحوادث الوشيكة وقد تم إنقاذك مرات عديدة بدون التفكير في شيء لكن كالعادة نربط الصدفة بالحدث بدون دلالة وثيقة حقيقة.
يقول الكاتب أنه قد جعل التفكير الخرافي الكثير من الأساطير تظهر في حياة البشرية والكثير من القصص الشعبية والتفسيرات والروابط العجيبة وقد كان مفيدًا وحاميًا لنا في وقت ما حين لم نعرف الأسباب الحقيقية لكن بعد التطور الإجتماعي والعلمي الشديد لا مكان له في عالمنا الحديث. كيف تحمون أنفسكم من التفكير الخرافي؟ وهل قابلتكم أمثلة أخرى في حياتكم؟ شاركوني قصصكم
حقًا تحدث هذه المواقف كثيرًا وقد ترجمتها بطريقة صحيحة مقبولة. لو كنت تترجم كل ما يطرأ من هذه الأمور بطريقة خرافية لأعتقدت أن لديك قدرات خارقة مثلًا أو أنك "بك شيء لله" كما يقولون مع أنها مجرد إحصاء في النهاية.
أمر ببعض المواقع المستعصية على التفسير أيضًا سأشاركك أظرفها
مرة كانت أختي تنام في حجرة أخي الأصغر وفجأة بينما هي نائمة وجدت المروحة تدور لوحدها. استيقظت وسارعت إلى اطفاءها ولكنها بقيت خائفة مستغربة من هذا الأمر الذي ليس له تفسير حقًا
حاولت حينها أن أطمئنها بأنه ربما هناك عطل بهذه المروحة لا تعرفه نظرًا لأنها ليست غرفتها ولكنها بقيت معتقدة أن هناك غرائب تحدث معها وحكت القصة للكثيرين الذين تفاجئوا بالطبع. ثم عرفنا في النهاية أنه كان هناك عطل حقًا بالمروحة وكانت لا تعمل منذ زمن طويل لذا فإن مفتاحها مفتوح ولكنها لا تعمل لذا نظنها مغلقة وقد تصلحت لسبب ما في ذلك الوقت.
هكذا كان لكل شيء تفسير حتى ما نعتقده غريبًا. يجعلني هذا أشك في الكثير من الأشياء التاريخية التي وصلت إلينا على أنها غرائب وعجائب. بما أنك تميل للنظرات الفلسفية وهذا ما ألاحظه في مواضيعك ما رأيك في هذه النقطة يا عبيدة؟
التعليقات