كيف يؤذينا التفكير الخرافي؟ فكرة من كتاب لا تصدق كل ما تفكر فيه.

  • omnya_Ahmed

في أحد المجتمعات على موقع من مواقع التواصل وجدت قصة لإحدى الفتيات كانت تقول فيها أن التخاطر حقيقة لأنها فكرت في شخص معين وبعد وقت قصير أتصل بها وكان بعض الناس يردون عليها قائلين أن ذلك التخاطر حرام. 

ولكن ذكرني هذا بكتاب لا تصدق كل ما تفكر فيه للكاتب توماس كيدا. حيث يتحدث الكاتب عن طريقة عقلنا الخرافية في ربط الحوادث ببعضها والتصرف بغير منطقية. 

من منكم كان يعاني من آلام في البطن ثم تناول مشروبًا ما وهدأت آلامه فربط شفاءه بالمشروب في حينها؟ 

من كان يتذكر موقفًا ما أو شخصًا ما لنقل جدته المتوفية ثم أوشك أن يتعرض لحادث فاعتبر أن روح هذه الجدة هي من قامت بحمايته؟ 

أنا أفعل ذلك أيضًا لكن يخبرنا الكاتب أن هذه طريقة تفكير خرافية.

عقلنا يجعلنا نربط الأمور ببعضها ليصنف ويخلق الروابط ولكن لا تكون هذه التصنيفات دائمًا حقيقية. فمثلًا الشخص الذي اتصل بك عندما فكرت به كانت هناك دائمًا إحتمالية أنه سيتصل وتصادفها هذه المرة لا يعني شيئًا فقد فكرت فيه وفي غيره وفي آلاف الأشياء الأخرى التي لم تحدث صدف معها فلم تنتبه لها وما حدث فعلًا هو مجرد صدفة صغيرة فشلت بالفعل آلاف المرات! 

أما في حالة ربط المشروب بالعلاج فكون أن الآلام خفت بعد المشروع هي علاقة تتابعة ولا يمكنها الانتقال للعلاقة السببية أي أن يسبب أحدهما الأخر إلا بعد تجارب كثيرة وتثبيت الكثير من العوامل وهو ما لا يكون موجودًا عندها. 

وماذا عن موقف الحادث؟ حسنًا الحوادث تحصل طول الوقت وكذلك الحوادث الوشيكة وقد تم إنقاذك مرات عديدة بدون التفكير في شيء لكن كالعادة نربط الصدفة بالحدث بدون دلالة وثيقة حقيقة. 

يقول الكاتب أنه قد جعل التفكير الخرافي الكثير من الأساطير تظهر في حياة البشرية والكثير من القصص الشعبية والتفسيرات والروابط العجيبة وقد كان مفيدًا وحاميًا لنا في وقت ما حين لم نعرف الأسباب الحقيقية لكن بعد التطور الإجتماعي والعلمي الشديد لا مكان له في عالمنا الحديث. كيف تحمون أنفسكم من التفكير الخرافي؟ وهل قابلتكم أمثلة أخرى في حياتكم؟ شاركوني قصصكم


يقول الكاتب أنه قد جعل التفكير الخرافي الكثير من الأساطير تظهر في حياة البشرية والكثير من القصص الشعبية والتفسيرات والروابط العجيبة وقد كان مفيدًا وحاميًا لنا في وقت ما حين لم نعرف الأسباب الحقيقية لكن بعد التطور الإجتماعي والعلمي الشديد لا مكان له في عالمنا الحديث

هذا ما أفهمه من مصطلح التفكير الخرافي،ما يضاد ما أثبت بالشرع أو العلم ، مثلا قول أن الرعد هو صيحة عملاق في السماء.

عقلنا يجعلنا نربط الأمور ببعضها ليصنف ويخلق الروابط
عقلنا يجعلنا نربط الأمور ببعضها ليصنف ويخلق الروابط ولكن لا تكون هذه التصنيفات دائمًا حقيقية

أفكر بهذه الطريقة جينما يتعلق الأمر بالحكمة من وقوع حدث ما، أحاول البحث في الحكمة من الأشياء التي تحصل من حولي ،فقط تخمين ووضع افتراضات ،أربط أمورا ببعضها وأخرج بنتيجة تجعلني أكثر رضى بالقدر المُسَلّم به .

وليس هذا ضمن التفكير الخرافي،أليس كذلك؟

لذا لا أتفق مع مقاله هذا.

هذا ما أفهمه من مصطلح التفكير الخرافي،ما يضاد ما أثبت بالشرع أو العلم ، مثلا قول أن الرعد هو صيحة عملاق في السماء.

ليس بالضبط. فالتفكير الخرافي هو عند ربط سبب بمسبب دون أن يكون هناك دليل قوي على ذلك

فلنفترض مثلًا أنك تقودين سيارتك وتفكرين في جدتك المتوفاة ثم اوشكت سيارتك على حادث نجوتي منه. هل تعتقدين أنها مجرد صدفة؟ أم قد تربطين الأمرين ببعض وتقولين مثلًا أن روح جدتك هي من حمتك؟

إذا كنتِ تفعلين الأمر الثاني بشكل معتاد فهذه علامة على التفكير الخرافي.

أفكر بهذه الطريقة جينما يتعلق الأمر بالحكمة من وقوع حدث ما، أحاول البحث في الحكمة من الأشياء التي تحصل من حولي ،فقط تخمين ووضع افتراضات ،أربط أمورا ببعضها وأخرج بنتيجة تجعلني أكثر رضى بالقدر المُسَلّم به .

هذا أمر جيد ولكن يختلف كونه خرافيًا أم لا على النتيجة التي تخرجين بها. كيف تضمنين أنها صحيحة وأنك عرفتي الحكمة حقًا؟ لماذا لا تكون مجرد صدفة مثلًا؟ أو لها تفسير لم يطرأ بذهنك؟

بعض الأمور يمكن ربطها ببعضها لكن أكثرية الأمور نحن من نضع هذه الروابط بدون أن تكون حقًا موجودة في الواقع.

أحيانًا لا تكون هناك حكمة في الأشياء وإنما مجرد صدف لها احتمالات احصائية لوقوعها وهذا جل ما يتحدث عنه الكاتب.