فهم العملاء لا يكفي: بماذا ينصحنا "سيكولوجية البيع"؟

اسم الكتاب: سيكولوجية البيع.

المؤلّف: براين تراسي.

التصنيف: تطوير ذات وثقافة مالية.

براين تراسي الأمريكي الكندي واحد من أبرز المؤلّفين والمطوّرين في مجال ريادة الأعمال بأكثر من 80 مؤلفًا، بالإضافة إلى عمله في العديد من المناصب التطويرية والرئاسية في أكثر من ثلاث شركات كبرى في كاليفورينا، وكونه أحد أمناء مؤسسة الفكر المحافظ عام 2003.

صدق أو لا تصدق، عملية البيع لا تعتمد على فهم العميل:

في كتابه المثير للجدل "سيكولوجية البيع"، يخرج علينا تراسي بالمبادئ الرئيسية لعملية البيع نفسها بين المندوب والعميل، حيث أن براين يرى أن عملية البيع لا تعتمد بشكل أساسي على فهم احتياجات العميل أو سلوكياته، وإنما تعتمد على ما نستطيع تحفيزه من هذه الاحتياجات، حيث أن فهمنا لحاجة العميل أو ما يسعى إلى شرائه لا يكفي لإقناع العميل، وإنما التفاعل الفعّال والوسيلة التي نتبعها في إغراء هذه الحاجة هي التي تحدد ما إن كان العميل مقدمًا على عملية الشراء أم لا.

الفرق بين البائع المحترف وغير المحترف بسيط جدًا:

خروجًا من الفكرة السابقة، يذهب براين إلى جزء آخر من الكاتب يعتني بما يمكن تحقيقه من خلال مندوب المبيعات أو القائم على عملية البيع، حيث أنه يرى أن الفروق بين المندوب المحترف وغير المحترف بسيطة ولا تتمثل في التقنيات التي يعتني بها الجميع، وإنما تتمثل في جوانب أخرى أسهل وأبعد عن النظر، مثل بناء العلاقات، تحديد الاحتياجات، قوة الرد على الاعتراضات.. إلخ.

ما هي أبرز جوانب عملية البيع الناجحة من وجهة نظركم؟ وما هو الفرق الرئيسي بين البائع المحترف وغير المحترف؟


إن عملية بيع السلعة هي أهم عنصر في التجارة بكافة أنواعها سواء كانت تجارة الكترونية أو تجارة عادية, وهي الهدف الاسمى الذي يجرى وراءة المنتجون والمسوقون والمعلنون وكل العناصر التي تستخدم رأس المال في التجارة.

ولذلك فإن أبرز جوانب عملية البيع الناجحة من وجهة نظري تتلخص في الأتي:

  • القدرة على تغيير مواقف العملاء. 

في معظم الاوقات يواجه البائع من المستهدف قِبل العميل بالرفض والتردد أو حتى الشك؛ لعدم الشعور بالثقة التامة بصحة ما يتحدث عنه البائع في المنتج المعروض ، وهذا شعور تلقائي وطبيعي وينطبق على الجميع وسيبقى موقفنا جميعا كذلك إلا في حالة تمكن البائع من تغيير موقف الرفض إلى موقف قبول يؤدي للثقة بالمنتج، ومن ثم يمكن شراؤه واقتناؤه.

  • التعرف على مؤشرات الشراء

تعكس هذه المهارة المهمة قدرة البائع على التعرف على ما قد يبدو من العميل من حديث أو فعل يعطي إشارات تظهر رغبته في شراء ما يعرض عليه من منتجات؛ فقد تكون هذه المؤشرات ظاهرة من خلال أسئلته أو منخلال حديثه أو من طريقة إقباله وإيماءاته… إلخ. والبائع الناجح هو من يستطيع ملاحظة ذلك.

  • التعامل مع اعتراضات العملاء.

تستدعي هذه المهارة حتمية التعامل مع اعتراضات العملاء من جانب البائع، وكيفية معالجة أي اعتراض يبدونه أثناء العرض البيعي بإيجابية وهدوء .كما يجب على البائع تصحيح وجهة نظرة ازاء الاعتراض ؛ فكثيرا ما يكون الاعتراض شكليًّا، وما هو إلا شكل من أشكال مؤشرات الشراء لدى العميل؛ وبهذا فهو يمكنه الانطلاق منها نحو اتمام الشراء.

  • القدرة على إتمام الصفقة

تعتبر هذه المهارة جوهر عملية البيع في اعتقادي ؛ لأنها تعكس خطورة الدور المنوط بالبائع في إتمام الصفقة, إذ لا يعقل أن في النهاية أن يتمتع البائع بكل المهارات السابقة ويفتقد إلى هذه المهارة التي بوائطتها يختم عملية البيع بنجاح ويعقد الصفقة.

أما عن صفات البائع المحترف في رأيي فهي كالتالي:

  • مظهره جيد وسمعته طيبة
  • صبور ومثابر ولبق
  • مستمر في التعلم في مجال عمله سواء في البيع أو مجال آخر
  • واثق في نفسه لدرجة عالية
  • ذو عقلية بحثية، فهو يبحث ويهتم ويسأل عن كل المزايا والعيوب والتفاصيل.
  • تعابير وجهه دائما محايدة
  • ساعي دائما الى الابتكار والتجديد، ويبتعد قدر المستطاع عن الأفكار المستهلكة.
  • صاحب حماس لا يفتر أبدا
  • حاسم في أخذ القرارات. قادرعلى شرح الأمور المعقدة بتعابير سهلة وغير معقدة
القدرة على تغيير مواقف العملاء. 

في تصوّري دائمًا أن هذه هي العقبة الأصعب، حيث أنني كنت أظن أن عملية البيع تنتهي عند رفض العميل، لكنني فهمتُ فيما بعد أنها لم تنته هنا، وإنما وسائل الإقناع واختيار المداخل لشخصية العميل بالصورة الأنسب له هي التي تحكم في هذه النقطة. وعليه، هل يمكنك أن تخبرنا عن الخيارات المتاحة للبائع بشكل مبسط كي يستطيع تغيير قرار العميل؟