كيف تحوّل عاداتك السيئة إلى عادات جيدة؟ فكرة من كتاب العادات الذرية.

مما لا شك فيه أن لكل منا طرقا مختلفة في الوصول إلى مبتغاه وتحقيق أهدافه، سواء كان ذلك على المدى القصير أو المدى الطويل.

ومن المؤكد أيضا أن عادات الإنسان، حسنة كانت أم سيئة، تؤثر بشكل كبير على سير حياته، وبطبيعة الحال، على تحقيقه لأهدافه.

استمتعت مؤخرا بقراءة كتاب العادات الذرية للصحفي الأمريكي والخبير في مجال اكتساب العادات، جيمس كلير. لفتت انتباهي الفكرة التالية:

يجب أن تكون مهتمًا بمَسَارك الحالي أكثر بكثيرٍ من اهتمامِك بنتائجك الحالية".

"نتائجك هي مقياسٌ متأخّر لعاداتك. صافي ثروتك هو مقياسٌ متأخّر لعاداتِك المالية. وزنك مقياسٌ متأخر لعاداتك الغذائية. معرفتك مقياسٌ متأخّر لعاداتِ التعلم الخاصة بك. تعدُّ الفوضى مقياسًا متأخرًا لعادات التنظيف لديك..".

يقول كلير أن النجاحات الكبيرة والأهداف المكتملة، ما هي إلا تراكمات ونتائج مؤكدة لعادات صغيرة كوّنتَها والتزمتَ بها مع الوقت، وبهذه الطريقة تضمن استمراريتها ودوامها، على العكس من وصولك إلى هدف معين بطريقة سريعة، دون تحويله إلى عادة، حيث أن احتمالية عودتك إلى عاداتك السيئة كبير جدا.

ماذا عنك: كيف تحوّل عاداتك السيئة إلى حسنة وتستغلّها لتحقيق أهدافك؟


(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)

إن عملية التغيير دائماً ما تبدأ في داخل الإنسان وفي نفسه،

لذلك إذا أراد الإنسان تغيير عاداته السلبية إلى عادات إيجابية، فلابد من تغيير الطريقة التي يفكر بها، ولا يستهن أحد بالأفكار وبقوتها لأنها تصنع المعجزات،

ونتذكر سوياً هتلر أثناء الحرب العالمية عندما دخل على اثنين من أسراه في الحرب ثم قدم لهما الطعام بنفسه، وبعدها قال لهم أنكم ستموتون في خلال الأربعة والعشرون ساعة المقبلة،

وبعد انقضاء المهلة دخلوا مجدداً علي الأسرى ليجدوهم قد ماتوا بالفعل، وهذه القصة لهي خير مثال عن قوة الأفكار وتأثيرها علي حياة الإنسان.

نعود ونكمل ما بدأناه، وهو أن التغيير ييدء في داخل الإنسان وفي نفسه،

لذلك إذا أراد الإنسان تغيير عاداته السلبية واستبدالها بأخرى إيجابية فلابد له من تغيير أفكاره،

ومع مرور الوقت ستتحول هذه الأفكار إلى أفعال، وهذه الأفعال مع تكرارها تصبح عادات، والعادات مع كثرة ممارستها فإنها تتحول إلى أنماط حياتية صعبة التغيير.

هل لديك تجربة عملية في هذا الشأن مصطفى؟ هل لاحظت تغييرا حقسقا في حياتك أو سلوكاتك بمجرد تغييرك لأفكارك إلى منحى أكثر إيجابية؟