كتاب Think Again..هل نمتلك القدرة لإعادة تقييم أفكارنا؟؟

  • Ahmed_Sobhi

أعتقد أن الناس في المجمل يميلون إلى البعد عن لغة العقل المنطق، فهم لا يرغبون في بذل أي جهد للتفكير أو إعادة تقييم أفكارهم، لا أفهم كيف يمكن للناس أن يجدوا أن التفكير أمر مرهق، لكن حسب ما يقوله الكاتب آدم جرانت أستاذ علم النفس في جامعة هارفارد أن الغالبية العظمى من الأشخاص يجدون التفكير عملا مرهقا لدرجة أنهم يتجنبوه!

نحن في الغالب لدينا مجموعة من الأفكار التي نعتبرها مسلمات في حياتنا، والتي ربما لو أعدنا التفكير فيها بعقلانية وحيادية ربما نكتشف أنها خاطئة أو العكس، لكن قدرتنا على مواجهة أفكارنا الشخصية والنظر إليها من محاور أخرى ليس بالأمر الهين، بل إن هذه العملية تتطلب مرونة عقلية عالية المستوى، أي أنها تتطلب قدرة عالية على تقبل الأفكار الجديدة وتقبل فكرة أنهم كانوا مخطئين.

هناك أشخاص حرفيا بكل معنى الكلمة يخشون من التفكير أو تطوير أفكارهم، وكلما كنت أتناقش مع واحد من هؤلاء الأشخاص وأواجه بالأدلة والمصادر كان ينهي النقاش بقوله "الله أعلم" أو "ربما أنت على حق، أنا لا أعلم" وهذه ما هي الا ألية هروب من النقاش لكي لا يعترف لنفسه أنه كان على خطأ.

يقول الكاتب وغيره من علماء النفس أن الناس يشعرون بألم وهزيمة نفسية كلما شعروا أن أفكارهم ربما تكون خاطئة، الأمر الذي يدفعهم إلى رفض الفكرة الجديدة بغض النظر عن كونها صحيحة أم خاطئة، وهذا بالطبع يؤثر سلبا على حياتهم مستقبلا.

أفعالنا هي نتيجة أفكارنا، فإذا كانت أفكارنا غير صحيحة أو غير منطقية فإنها ستؤثر على كل جوانب حياتك بالسلب، جميع الأشخاص الناجحين في العالم يمتلكون من المرونة العقلية ما يمكنهم من اعادة تقييم أفكارهم وأنفسهم بشكل مستمر، الأمر الذي يجعلهم دائما مبدين وسباقين في مختلف المجالات، أما إذا ظللنا بنفس الأفكار طوال حياتنا فإن عقولنا سيصيبها الصدء الذي سيعيق عملية التفكير بشكل فعلي.

وأنت عزيزي القارئ، هل تمتلك القدرة لإعادة تقييم أفكارك مرة أخرى؟؟


كثيراً من الناس عندما يتناقشون و يظهر لهم الطرف الآخر أنهم مخطئين، يحاولون الانكار و التثبت على مبادئهم، فهذا يعتمد على ارادة الشخص في تغيير قناعاته، وما اذا كان يريد العلم والمعرفة، والوصول إلى اعلى الدرجات.

فكنت من ضمن الذين لا اغير قراراتي حتى وأن كنت على خطأ، فوجدت أن في العلم معلومات تراكمية، ويجب أن تبنى صحيحاً، فغالباً ما يعطي العلوم فرضيات، و بعد فترة من الزمن تتغير، ففي هذه الحالة، اظل على الفرضيات القديمة لأني مقتنعة بها ولا اتقبل الجديدة؟

لمواكبة العلم و التطور يجب علي أن افكر بشدة، فكيف سأحصل على العلم بدون التفكير، مع أن التفكير أمر مرهق، ولكن سأشكر نفسي عليه في المستقبل عندما أرى نفسي القمة.

حتى الفرضيات التي قد تكون صحيحة الان قد تصبح قديمة او خاطئة في المستقبل، لابد أن نتمتع بالمرونة العقلية اللازمة لنقوم بتطوير عقولنا بشكل مستمر، فالامر لا يؤثر فقط على افكارنا بل على حياتنا بشكل عام، فهناك كيانات عملاقة قد تسقط بسبب ان مدرائها عقولهم منغلقة على ذاتها