رساله الى اخي - كتبتها و لم استطع ارسالها -

رساله الى اخي

لقد اخذتك مني الرياح و ضعت بها لم تراني لم ابرق في عيناك و بعدما اخذتك اخذت منك روحك و لم تستطع اخراجها من تلك الرياح رياح سوداء لم تلجأ الى ربك حينها اعطيتها الوقت و تبلدت روحك و بعد فوات الاوان حاولت اللجوء الى ربك و لكن هذه المره دون روحك اتيت بقلب ناقص الايمان متبلد متقبل اسوء الاوضاع و راضي بها و الان نسيت ان من يخرجك من هذا الظلام هو ربك فقط ربك و لا غير , ليس لانهم لا يريدون و لكن لا يستطيعون , و انت لا تستطيع ان ترى نفسك من غير روحك فكل ما تراه هو ضحيه و المتهم هو من انجبك , او ان هذا مايقال؟ اتمنى ان ترى ان تبصر عيناك الصواب ان تبصر انك منذ سنين تجرح روحك و تساهم في ضياع الهدوء الذي كان مستقر برحابة صدرك و سماحة ابتسامتك اتمنى ان تبصر ان روحك غاليه و يزداد ثمنها ببياضها اتمنى ان يوجه ربي الرياح التي اخذتك ان يهدي قلبك و يهديك روحك البيضاء الضائعه.

اخي النصف مني اعلم ان الدوامه المظلمه التي اخذتك في تياراتها تدخل في عقلك بعدما اخذت روحك و قلبك لم تستطع ان تواجهه عقلك و افكاره في دقيقه من الهدوء من حولك بل و انه يهاجمك كأنه ينتظر ذاك الهدوء ينتظر لحظات ماقبل النوم و اعلم انك تحاول اسكات عقلك بأي ازعاج من حولك الى ان اصبحت اجواء نومك ظلام و صوت التلفاز.

انت في هذا لوحدك لا أحد يريد الانسجام في ظلامك , اخذوا الناس يعيشون حياتهم دون ان يلمحوا غيابك انشغلوا في حياتهم نسوا من كان على هذه الارض يحارب رياحه تاره و تاره ينادي رياحه اصبحوا يغلقون التلفاز و لا يسألون , لماذا تنتظرهم؟ اين نفسك عن نفسك؟ او ان الرياح اتعبتك و من كان متأخر في خطوات اخذ هذه الخطوات و وصل و لا ينتظرك .

لكن أنا انتظرك هنا على السطح و عيناي على الاعماق انتظرك ان تطفوا و تخرج نفسك .

اخي العزيز ألجأ الى ربك.


لقد اخذتك مني الرياح

من تلك الرياح رياح سوداء

هل الرياح في سياق الكتاب إسقاطٌ على شيء محدد؟ أم أنها كنايةٌ عن شهوات الدنيا وملذاتها التي تبعد الإنسان عن ربه.

كنايه عن شهوات الدنيا ( ذنوب ) و كأنها اعمت عيناه بلذتها عن الصواب