كيف يجد الأشخاص الأكثر انشغالاً وقتاً للقراءة؟

  • Doaa_Ghazal

قبل شهر من الآن قرأت دراسة تقول أن المدراء التنفيذيين يقرأون خمسة كتب في الشهر الواحد أي ما يعادل 60 كتاب سنوياً، وفكرت كيف يعقل هذا، إن المدراء التنفيذيين أشخاص لديهم العديد من المهام وإن خصصوا وقتاً للقراءة سيكون ما بين كتاب إلى كتابين كل شهر!

ونحن نعرف فعلياً أن المدير التنفيذي مهامه ومسؤولياته تأتي كبيرة ومهمة من اتخاذ القرارات الجوهرية وتقييم المخاطر والمشاركة في الخطط الاستراتيجة وإدارة رأس مال الشركة إلخ..

يقول بيل جيتس أنه يقرأ 50 كتاب سنوياً بمعدل أكثر من ساعة قراءة يومياً! إذاً كيف يجد هؤلاء وقتاً للقراءة بل يتفوقون على قراءة الشخص (الموظف) العادي؟

أخذني هذا للتعمق في معرفة عدة شخصيات من الطبيعي أن تكون مشغولة بشكل كبير لكن حين تم سؤالهم عن نجاحهم واحترافهم في مجالاتهم كانت القراءة حاضرة بقوة في اجاباتهم.

مارك كوبان مستثمر تجاري ومالك فريق دالاس مافريكس في دوري ال NBA يقرأ ثلاث ساعات يومياً دون إنقطاع، كذلك إيلون ماسك مؤسس ورئيس SpaceX التنفيذي عندما تم سؤاله عن كيفية تعلمه صنع الصواريخ قال "أقرأ الكتب".

أوبرا وينفري على موقعها الشخصي عبّرت عن أن الكتب تجلب لها البهجة وتنسب إليها الكثير من النجاح إذ تقول "الكتب كانت طريقي إلى الحرية الشخصية".

ولنعد لأنماط حياة هؤلاء لا بد أنها صاخبة مليئة بالأفكار واللقاءات والعمل إذا كيف يجدون الوقت الكافي في القراءة؟

حتى كشخص عادي إن كان لديك يوماً تقضيه بين ساعات عملك، مهام كثيرة وتحضير الأفكار والعصف الذهني مع فريق العمل.

كيف يمكنك أن تجد في هذا النمط من حياتك ما يسمح لك بالجلوس والاستمتاع بقراءة كتاب جيد!؟ وكيف يجد هؤلاء الأشخاص الأكثر انشغالاً وقتاً للقراءة؟


كيف يمكنك أن تجد في هذا النمط من حياتك ما يسمح لك بالجلوس والاستمتاع بقراءة كتاب جيد!؟ وكيف يجد هؤلاء الأشخاص الأكثر انشغالاً وقتاً للقراءة؟

أعتقد ان أهم مايميز حياة هؤلاء الذي سبق ذكرهم هو الانضباط و أدارة الوقت. ومن خلال مشاهدة وقراءه بعض سير الناجحين أكتشفت ان اول طريق النجاح هو أدراة الوقت.

فنري مثلا ان بيل جيتس او ايلون ماسك و غيرهم يضعون خطط صارمه لتنظيم اوقاتهم، فنراهم يضعون وقت محدد للقراءه ووقت محدد للطعام مثلا ووقت محدد للتأمل والرياضه وهكذا علي مدار اليوم، لتتحول الافعال الي عادات صارمه يكون القيام بها شبة الياً، مثلما نفعل نحن في بعض امور الحياة بعد تكرارها في يومنا كالعمل مثلا بعد فتره من مزاولته يبح شئ روتيناً او كالسواقه فقط البداية تكون صعبه ولكن بمجرد التعود والممارسه يصبح الامر شئ روتيني ولا يحتاج لمجهود لعمله وهكذا..

لذا فعادة القراءه تكون لدي من هم يضعونها في روتين يومهم كالماء والهواء ومهما يكن المرء مشغولاً فأنه يعثر علي وقت للقراءه في الاخير.

أعتقد ان هذا هو السبب في حفاظهم علي القراءه وايضا حفاظهم علي النجاح والتقدم المستمر.

لذا فعادة القراءه تكون لدي من هم يضعونها في روتين يومهم كالماء والهواء ومهما يكن المرء مشغولاً فأنه يعثر علي وقت للقراءه في الاخير.

لكن في الواقع يا ربيع الوقت لهؤلاء من الممكن أن يكون مشغولاً جداً بحيث لا يمكنهم تحديده مثلاً لعامٍ قادم!

كون التغيرات تحدث يومياً في العالم خاصة في الأسواق والشركات والكثير من المجالات يجعل ادارة الوقت لهؤلاء من الممكن أن تكون صعبة جداً لأن تصبح كما قلت شبه آلية!

ويمكن المرور من هؤلاء لوجود أشخاص ينظمون لهم وقتهم من مساعدين شخصيين وسكرتارية إلخ.. لكن في الواقع المدراء التنفيذين للشركات العادية يكونوا مسؤولين بشكل كامل عن تنظيم وقتهم!

وبما أننا على اطلاع بانشغال وظائفهم، كيف من الممكن ببساطة أن يفعلوا ذلك، أن يمسكوا بمفاتيح وقتهم بكل الحالات والظروف؟

ولو قلنا أن الشخص أو الموظف العادي لديه نفس الاختيار ما وهو شخص قارئ أيضاً ما الذي يجعله أقل قدرة على القراءة؟