روايات

يعتقد الكثيرون ان قراءه الروايات شيء ربما تافه ومضيعه للوقت ولن تستفيد منها شيئا بل يجب علينا دائما ان نمسك مجلدا علميا او تاريخيا من الف صفه لنقراه ونفهمه, وان شاهدك احد تمسك روايه تحمل على غلافها صورة ورده او قلب فسيعتبرك شخصا تافها وبدون ثقافه او وعي ولايفقه شيئا , حسنا ربما هم محقون فعندما امسك رواية ما انا متاكده اني لن اجد داخلها طريقه تشريح ضفدع او صنع قنبله او ربما معركه تاريخيه حاميه ولن اضطر معها لقراءة الصفحه الواحده عشر مرات كي افهم السطر الاول منها كما يحدث غالبا مع الكتب الاخرى , لكن في مقابل كل ذلك ساجد ما هو اروع وارقى من معادله كميائيه او ارقاما خرساء ,ساجد القيم ,تلك الورود التي اختفت من عالمنا , الصدق ,السعادة ,الحب,الاهتمام ,المساعدة , التسامح ,العفو, الامانه والصدق كل هاته الاحاسيس والقيم الرائعه ذات الطعم الوردي لن تجدها ابدا باي مكان سوى بين اغلفه رواية ما, فقد اختفت من عالمنا للاسف.

قد يسال البعض وماذا استفيد من قيم اختفت من عالمنا الا يجب ان اواكب العصر ؟ الايجب ان اتثقف وانجح واملا عقلي الصغير ذاك بالاف الكلمات العجيبه والغريبه ؟

بلى الامر كذلك كلنا يسعى للنجاح والتميز وان يكون مثقفا لكن ان ملاات عقلك وتركت قلبك فارغا فستصبح انت والحاسوب سواء لا مشاعر ولا قيم ,ليس كل من تراه وتعرفه سيفهم ان الارض كرويه الشكل او بيضاويه هو حقا لايهتم ذلك ,مايهمه انه على قيد الحياة ويعيش بمكان ما لايهمه اين ولاكيف ؟.

علاوة على ذلك القيم الجميله والاحاسيس هي من تجعل منك انسانا مميزا وليس فقط كلماتك العجيبه , وكمثال سيبدوا من المخجل ان يخبرك صديق ان تلك الوردة الحمراء التي تنمو قرب الحائط جميله وتشعره بالدفئ ولايريد ان يقطفها , وعندما ينتظر تعليقك لن تجد ماتخبره سوى ان تلك الوردة لاتعيش سوى بالمناطق الباردة اي انها لاتحب الدفئ وستموت عاجلا ام اجلا؟ اليس مخجلا ان صديقك يتكلم عن احساس لا تعلم انت كنهه بل وتعمل انت على تدمير ذاك الاحساس

ربما قد تغير فكرك قليلا الان , وفي المرة المقبله حين تمسك كتابا علميا تذكر ان تحضر معك قصه صغيرة او رواية فكلنا يحب التحليه بعد وجبه دسمه .....

وللقصه بقيه


التعليق السابق

لا ضير في إختلاف وجهات النظر، هذه تجربتك وتلك تجربتي ولم أنكر كليهما بل لكل شخص ذوقه وأهدافه من القراءة، لهذا لا وجهة نظرك خاطئة ولا وجهة نظري كذلك، لأنها نسبية ولكل شخص تفضيلاته.

بالطبع، أنا أيضاً ذكرت في تعليقي هنا أنني من أنصار الكتب حالياً ولا أحب أن أقرأ الروايات إلا نادراً بعد أن كنت في فترة ما متصلة بها إتصال كبير، لكن ليس فقط الروايات بل والمسرحيات الكتابية تقدم الكثير من الفائدة قد تفوق أحياناً الكتب وتفتح عينيك على جوانب تفكير كثيرة لم تكن قد تبينت لك من الكتب، أنا فقط أقول لك تجربتي دون إلغاء الفضل لكليهما.

حتى الكتب أجدها بهذا الشكل، تقدم معلومة مبسطة أحيانا بناءا على دراسات كثيرة لكن دون حشو كما يحدث في بعض الروايات.

في النهاية هذه رواية، إنها وصف دقيق لكل حركة يمكن أن تحدث في العالم الواقعي بين الشخصيات، الحشو مطلوب لكن بجدوى أي بهدف نقل الصورة كاملة، الحشو الغير مُجدي لا أتعرض له أصلاً لأنني أنتقي الروايات بعناية.

شائع لأنهم يشعرون بالفعل بضياع الوقت كما شعرت به أنا عند قراءتي لروايات مثل أنت لى وشبيهاتها

بالطبع ستشعر بذلك إن قمت بقراءة أنت لي والأسود يليق بك وفي ديسمبر تنتهي كل الأحلام أو هكذا روايات، ها أنت ذكرت السبب بشكل مباشر وهذا سهّل عليّ كثيراً لأوضح لك المفارقة هنا، إنتقاء الروايات هو من يشكل الرأي بالدرجة الأولى

روايات مثل عالم صوفي والضوء الأزرق وقطار الليل إلى لشبونة أضف إلى ذلك الروايات التي هي بطابع تاريخي مثل ثلاثية غرناطة، روايات عالمية مثل البؤساء ولمن تقرع الأجراس، مسرحيات مثل مسرحيات توفيق الحكيم.

هذه كلها روائع مختلفة تماماً عن ورايات تحشو كلمات الحب والمشاعر الخيالية التي يقرأها معظم هذا الجيل، لذلك الإنتقاء هو سر كبير يعتمد عليه تكوين رأي كامل بصورة موسعة.

ومن هنا أنطلق للنقطة الأخرى وهي الروايات الحديثة فأنا لست مع الشائع منها الذي لا يضيف فكرة ويوسع عقل القارئ وهي كثيرة، بينما تلك الجيدة منها لا يمكنك أن تراهن عليها أيضاً أنت خاضع للتجربة والخطأ هنا ولكن يمكن أن تثق بذوق الأصدقاء مما يعرفونك والمجازفة والتجربة، أنا لا أجازف كثيراً لذلك أذهب للأدب الكلاسيكي غالباً العربي والأجنبي.

رواية جميلة لا يمكن نكران ذلك، لكنها إذا لاحظتِ ستجدينها خليط رواية وكتاب عادي وهي مختلفة كليا عن الروايات في الوقت الحالي والتي يحبذها الكثير من القراء فهم غالبا ما يميلون للروايات التي تحكى قصص دون تحليلات كهذه ولى حتى معلومات عميقة كالتي تتحدثين عنها.

هنا نذهب لمشكلة نوعية القارئ وآلية القراءة التي يتبعها، وفي النهاية إن كان يريد القارئ القراءة لاتباع الموضة ومن ثم يحسب نفسه على المثقفين وقد شاع هؤلاء مؤخراً، فلا يمكن الإعتماد عليه في رأيي سواء أكان يقرأ كتاب أم رواية.

أنا أتحدث معك على كيفية تحكيم الرأي في قراءة الرويات التي تستحق أن يقال عنها روايات بحق، وتجد جمهوراً فاهماً وواعياً لما يبتذله بعض من جيل اليوم تجاه الرواية وأظن أن في ذلك ظلم لها ولتأثيرها.

أنا أيضاً ذكرت في تعليقي هنا أنني من أنصار الكتب حالياً ولا أحب أن أقرأ الروايات إلا نادراً.

وما سبب قرارك هذا؟ لماذا تخليتِ عن الروايات

أنا فقط أقول لك تجربتي دون إلغاء الفضل لكليهما.

أنا لم أعمم عن الروايات كلها، وأعتقد أن ذلك واضح في ردودى السابقة لكن معظم الروايات العربية الحديثة التي قرأتها الفائدة منها محصورة في تعلم أساليب اللغة والاستمتاع والتخيل لا أخد معلومة معينة، والمشكلة هنا أن الكثيرين يلجئون إليها وليس للروايات المجدية التي تتحدثين عنها وهذا هو الأمر المحزن.

الحشو مطلوب

هذا الحشو هو الذي لا أحبذه ليس عليَّ أن أقرأ كل الرواية كلها لأحصل في الأخير على معلومة بسيطة قد أجدها في أي مكان.

أنتقي الروايات بعناية.

كيف تعرفين أن الرواية التي انتقيتها جيدة أو أنها مناسبة لك؟

بالطبع ستشعر بذلك إن قمت بقراءة أنت لي والأسود يليق بك وفي ديسمبر.

المشكلة أن هذه الروايات هي المنتشرة بكثرة في العالم العربي.

فأنا لست مع الشائع منها الذي لا يضيف فكرة ويوسع عقل القارئ وهي كثيرة.

ها قد اتفقنا في شيء، وهذه هي الروايات التي تحدثت عنها.

أنا أتحدث معك على كيفية تحكيم الرأي في قراءة الروايات التي تستحق أن يقال عنها روايات بحق.

إذا كانت روايات التي تتحدثين تقدم معلومات مفيدة لدرجة أن تتفوق على الكتب أحيانا لابأس بذلك، على الأقل عند انهائها تشعر أنك اكتسبت معلومات مفيدة جدا ولا يمكنك ايجادها بهذا الأسلوب في مكان آخر وهذا هو الذي يهم.

وما سبب قرارك هذا؟ لماذا تخليتِ عن الروايات

لم أتخلى عن الروايات تماماً، أقرأها لكن من النادر أن أجد واحدة جيدة إذ أنني قرأت المعظم الجيد في نظري والأن أتأرجح بين ما هو جيد وما هو ليس كذلك، كذلك حالة الوعيّ لديّ أصبحت تتطلب كثير من إشباع العقل الصافي دون وجود حبكة تسيرية كما يوجد في الروايات.

والمشكلة هنا أن الكثيرين يلجئون إليها وليس للروايات المجدية التي تتحدثين عنها وهذا هو الأمر المحزن.

هذه مشكلة عصر وجيل كاملين وأنا أحزن أيضاً حين أكون في المكتبة أنتقي الكتب ويأتي أحد الطلبة الجامعيين ليسأل عن رواية الأسود يليق بك مثلاً، أنه أمر محزن

هذا الحشو هو الذي لا أحبذه ليس عليَّ أن أقرأ كل الرواية كلها لأحصل في الأخير على معلومة بسيطة قد أجدها في أي مكان.

قطعاً ليس كذلك، الرواية فن أدبي مبهر، التفاصيل وكيفية بناءها الترابط الحبكة كلها مقومات مهمة تساعد في تكوين مسار واقعي وجاذب وحقيقي وهذا الحشو لا بأس به إن كان ممتزجاً بأسلوب أدبي جميل، وفي الرواية أنت لا تقرأ من أجل الوصول لمعلومة بسيطة يمكنك الحصول عليها بسهولة، الرواية حس أدبي وفني بالتفاصيل والمشاعر الإنسانية، تدرج في وعييك من أجل مدّك بشيء أكثر من معلومة ثابتة، تشرب لأساليب الكتابة والسرد والإقناع والإمتاع.

كيف تعرفين أن الرواية التي انتقيتها جيدة أو أنها مناسبة لك؟

كثيرة هي الطرق، أحياناً من تتبعي للكاتب، أحياناً من فكرة الكتاب، أحياناً أخرى من ترشيح صديق يفهم ما أريد وهكذا.

ها قد اتفقنا في شيء، وهذه هي الروايات التي تحدثت عنها.

تماماً، لذلك يشيع الرأي عند الكثير أن الروايات ليست جيدة

أقرأها لكن من النادر أن أجد واحدة جيدة إذ أنني قرأت المعظم الجيد.

وهذا ما يعني أن هذه الروايات تعد على الأصابع والحديثة تتجه بإتجاه الروايات التي قرأتها أنا وشبيهاتها.

كذلك حالة الوعيّ لديّ أصبحت تتطلب كثير من إشباع العقل الصافي دون وجود حبكة تسيرية كما يوجد في الروايات.

نعم أفهمك، لهذا الروايات أي كانت نوعها مناسبة لأشخاص أكثر من آخرين.

ليسأل عن رواية الأسود يليق بك مثلاً.

تبقي أذواق، فأهدافهم مختلفة عن أهدافنا، فقد يرغبون في الاستمتاع والتخيل أكثر من الحصول على الفائدة.

تدرج في وعييك من أجل مدّك بشيء أكثر من معلومة ثابتة، تشرب لأساليب الكتابة والسرد والإقناع والإمتاع.

جميل تعبيرك، إذا كان الشخص قد يتذكر ويستفيد بهذه الأساليب سيكون ذلك جيد، عل الأقل تصل المعلومة بالطريقة المناسبة لمحبي الروايات.