من المصطلحات المتداولة في عالم الحواسيب و هندسة الشبكات الإلكترونية و الأنترنت هو مصطلح ( الهاكر Hacker ) و هو المخترق .. و يقسم خبراء المجال الهاكرز إلى صنفين رئيسيين هما : ( الهاكر الأبيض White Hacker و الهاكر الأسود Dark Hacker ) ..
و لكن ما هي الفروقات الجوهرية بينهما ؟ كيف نميز بين الأبيض و الأسود و على أي أسس ؟
كمحاولة من طرفي و حسب مكتسباتي ما أعرفه عن الإختراق عامة هو أنه عملية تستند إلى ذهنية عقلية تسمى ( بالنقد أو التفكير الناقد ) أي التنقيب عن الأعطال و عن المشاكل المحتملة و عن الثغرات التي من الممكن أنها تعيب و تضر تماسك النظام أو البناء أو الشيء الذي يتم استهدافه بالنقد .. أما الغرض و الهدف من وراء القيام بهذا النقد و الإختراق هو ما يحدد إذا ما كان أبيضا أو أسودا .. و الأبيض معناه أنه أخلاقي مطلوب .. و الأسود معناه أنه غير أخلاقي مرفوض ..
يشترك كلا النوعين في نفس المؤهلات و القدرات و المعدات اللازمة للقيام بعملية الإختراق و لكن الفرق كما سبق و أن ذكرت يتحدد بالهدف و الغاية من وراء هذا الإختراق .. فالهاكر الأبيض يخترق بناءا على تصريح و إذن مسبق و إشراف مباشر من الشركات أو الهيئات أو حتى الأفراد من ملاك الحواسيب و الأنظمة و الأعمال و أيضا هو شخص يكتشف الثغرات و الأعطال لكي يقدمها إلى أصحابها لكي يصلحوها أو يصلحها لأجلهم بنفسه و يتم كل هذا بناءا على إتفاق و بمقابل مالي و بعقد يوقع عليه يلزمه بمنع تسريب أي معلومات أو بيانات إلا بإذن مكتوب من طرف الذين تعاقد معهم .. و أيضا فالهاكر الأبيض قد يعمل بشكل حر مستقل أو يكون جزءا من فريق مستقلين أو يكون تابعا لشركة أو منظمة معينة و هو يعمل بشكل قانوني تحت رقابة الدولة .. أما بالنسبة للهاكر الأسود فهو يشبه الأبيض في كونه قد يعمل مستقلا أو ضمن فريق و لكنه غير قانوني و متخفي و يعمل لمصلحة نفسه أو ربما يعمل لمصلحة جهات مجهولة كلفته بالقيام بالإختراق و هو يخترق حواسيب و شبكات و أنظمة بدون إخطار و إعلام المستهدفين .. بنية سرقة البيانات الحساسة و بغرض جمع الثغرات لكي يستغلها لمصلحته في إلحاق الأذى بهم أو بيعها للأطراف التي تقف خلفه لكي تستعملها في الإيذاء .. فالهاكر الأسود قبل الإيذاء لا يأخذ إذن و لا يصرح و يحرص جيدا على التخفي و على التسلل بدون لفت أي انتباه و يحرص كذلك على طمس الأدلة و الأثار .. و لكن مهلا علينا أن ننتبه إلى أن الهاكر الأبيض الأخلاقي قد يفعل الشيء نفسه فلا يصرح و يتسلل و يتخفى و لكن هذا كله لأجل غرض أخلاقي ( مثلا : تكليفه بإمساك هاكرز غير أخلاقيين متورطين في عملية اختراق و سرقة بيانات حساسة أو سرقة أموال .. الخ ) ، و بالتالي فإن ما يحدد الهاكر إذا كان أخلاقي أو غير أخلاقي هو ( مسألة إلحاق الأذى و الضرر و السبب القابع وراء ذلك ) .. لأن الهاكر الأبيض نيته سليمة و يعمل إلى جانب الخير و النور و لا يهدف إلى الإيذاء بخلاف الهاكر الأسود الذي نيته سيئة و يهدف إلى الإيذاء و إلى ما ليس مصرح له به ..
هو دل السلطات على من اخذ المعلومات السرية وليس هو من اخذها، وتسبب في القبض على الشخص وتعذيبه من قبل السلطات، هذا الشخص الذي تسبب الهاكر في القبض عليه كان قد بعث بالمعلومات لصاحب موقع ويكيليكس جوليان أسانج الذي بدوره نشرها على الموقع وظل في السجن من يومها ولم يخرج سوى منذ أيام قليلة.
التعليقات