..عالَم خالٍ من الشّر، هل تعيشُ فيه؟

الإجابات الكليشية التي تعوّدنا على سَماعها على سُؤال مِثل لِمَ الشّر موجود هي : لأن بدون الشّر لن تُقدّر الخير، و يَبدأ حديث عن أمثلة لا نهائية عن ثُنائيات مُتناقضة لتقريب الفكرة للسائِل، أحاول أن أتخيّل سِيناريوهين لتقريب الفِكرة دون المرور بفكرة الثنائيّة.

الشّر يُقسم بشكل عام إلى شر أخلاقي moral evil مثل الجرائم و السرقات و شر طبيعي natural evil مثل الفيضانات، الأعاصير، مُمكن أن يتفرع التقسيم بطريقة أخرى.

السيناريو الأول: العالم الذي نعيش فيه يستيقظ في يوم ما و يكون كل أنواع الشُّرور قد إنتهت، المرض،الجرائم، حتى الموت..للأبد..كيف سيتصرف الناس و بناءً على خبرتهم السابقة بهذا المفهوم ؟

السيناريو الثاني: العالم أصلاً بدأ في عالم مثالي لا وُجود للشر فيه، لا خبرة سابقة بالألم أو الأعاصير أو أي شيء...مثالية في كل شيء، كيف سيتصرف العالم في هذه الحال؟


في هذي الحالة يجب أن يتوقف الزمن لهذا العالم لأن الزمن أساس الفناء

والفناء قلب الشر، توقف الزمن يعني الثبات على لحظة واحدة فقط هذا بحد ذاته يجنبنا الوقوع في إقليم الموت والعدم وبالتالي هذي حياة الخلود

أجد نفسي غير قادر على تخيل هذا النوع من الحياة