من بين أهم ما ينبغي أن يتعلمه الطفل هو الوعي بالأسباب و بالنتائج و العواقب الحقيقية التي ستحدث بعد أن يتصرف بتصرف معين .. فمثلا : طفل يقوم بإشعال النار دون إشراف و مراقبة في حقل أو أرض خاصة بهم فالطفل قد يظن بنقص وعي بأن ذلك لن يتعدى حيزا ضيقا أو يمكن السيطرة عليه و لكنه لا يعلم التداعيات بعد ذلك و بالتالي هو يتصرف بنقص وعي و بدل أن يتلقى توعية مسبقة فإنه يتلقى عقابا متأخرا من والديه أو جيرانه أو أيا كان و هو يتضرر نفسيا من ذلك العقاب و لا يفهم سببه فهو لا يعرف و غير واع أصلا أنه تسبب بإحداث شيء سيء فلو كان واعيا فإنه لن يتصرف من الأساس .. لذلك هذا المثال و النموذج يمكن سحبه و القياس به على عدة أمور .. علمونا بأن هناك سجن و غرامات و عقوبات و جهنم .. الخ لكن لم يعلمونا العواقب التلقائية التي تضر من حولنا و تضرنا أيضا كمثال : إذا رميت الأوساخ في غير أماكنها المخصصة فإنك تستجلب البعوض الذي ينقل أمراض معدية و ستصيبك و تصيب من حولك - إذا لم تعمل لن تكسب مالا و بالتالي لا تستطيع شراء ما تريد .. الخ
حتى لو لم تتعاقب هناك عقاب تلقائي حتمي ينتظرك
إذا رميت الأوساخ في غير أماكنها المخصصة فإنك تستجلب البعوض الذي ينقل أمراض معدية و ستصيبك و تصيب من حولك - إذا لم تعمل لن تكسب مالا و بالتالي لا تستطيع شراء ما تريد .. الخ
جميعنا نعلم ذلك وما زال الجميع يرمي الزبالة بالشارع وبالأماكن غير المخصصة، لكن تخيل لو فرض غرامة على الشخص وليكن 1000 جنيه لأي شخص تلقطه الكاميرات يرمي بالشارع لن يفعلوا بالتأكيد، فهناك عواقب غير ملموسة وغير حتمية وبالتالي لن تكون مؤثرة على عكس العقوبة التي يظهر أثرها مباشرة سيعمل حسابها الشخص أي أن كان
إذا كان الذين يرمون على علم و وعي كامل بتداعيات و عواقب ذلك التصرف و مع ذلك يتعمدون و لا يأبهون ففي تلك الحالة لابد من الغرامات و السجن .. أنا لا أقصد المتعمدين القاصدين بل قصدت الذين لا وعي و لا علم لهم و لا دراية و لا إلمام بعواقب أفعالهم فإذا وضحت لهم المخاطر الفعلية و تم تدريسهم جيدا فإنهم سيلتزمون بالقوانين و لن يرموا الأوساخ بشكل همجي عشوائي خارج أماكنها المخصصة .. أتمنى أنك قد فهمت قصدي
التعليقات