برأيي أن المستقبل مُلكٌ للمنضبطين، ليس للموهوبين، ولا للمحظوظين، بل لمن يحضر باستمرار، حتى حين يكون الحضور صعباً، لمن يبذل قصارى جهده ولا يتوقف عن السعى، هو يعلم في قرارة نفسه أن الله الذي يرى سعيه لن يخذله أبداً
الزمن لا يكافئ من يعتمد على الموهبة وحدها، ولا من ينتظر الحظ أن يطرق بابه، بل يكافئ أولئك الذين يصرّون على الوجود، يومًا بعد يوم، رغم التعب والمشقة.
الانضباط مهم طبعا لكنه ليس العامل الوحيد، هناك اشخاص منضبطة جدًا، ومع ذلك تظل عالقة بسبب ظروف اقتصادية، اجتماعية، أو فرص غير متاحة. وعلى ارض الواقع اهم النجاحات قامت على الجهد مع الموهبة و فرصة مناسبة في التوقيت الصحيح. وبدون تشاؤم الزمن ليس ملعبًا عادلًا. هناك من يُكافأ بسرعة، وهناك من يتأخر وهناك من لا ينال ما يستحقه أصلًا، رغم الانضباط والعمل.
نعم الظروف الاجتماعية والاقتصادية كلاهما يشكل عامل كبير في نتيجة سعي المرء، لكن أقول أن السعي رفقة خطة مدروسة وخطوات محسوبة حتماً ولابد يؤدي لحتمية الوصول، هذا رفقة أن الإيمان الذي تغرسه داخل قلبك، أن الله معك، يراك، الله لن يتركك ولن يخذلك، لن يضيع جهدك هَبَاءً مَنْثُورا.
جهدي لن يضيعه الله بالطبع لكن الله يجازينا كما يري الخير لنا وليس بالضروره في نفس المجال الذي سعيت فيه ممكن ان يعوضك في شيء اخر، لكن الموهبة والخطة والانضباط لا تضمن ابدا حتمية الوصول، انا موظفة منذ ١٥ عام وبسبب خطأ اداري لموظف ما هناك ١٠ سنوات من سنين عملي غير محسوبين لا ماليا ولا اداريا رغم سعيي وجهدي.
التعليقات