المرأة في نظام الرأسمالية

hatemmeftahi

 طالما تحدث الكثير عن المرأة ،كل و عمق نظريته فمنهم من يري أنها كل شيء ،ومنهم من يري أنها ناقصة دين و عقل(المنهج الإسلامي) و منهم من يري أنها مجرد أداة إنجاب فقط أو أنها أداة تسلية للرجل.

اولا دعنا نعرف مفهوم المرأة: المرأة هي كائن ذات إنسانية متكاملة يبرز دورها في تكامل المجتمع ولا تعرف ككائن خلق للولادة أو للشهوة وانما هي اشارك في بناء المجتمع أخلاقيا .

               المرأة بين الماضي و الحاضر 

المرأة كانت ولم تزل ذلك الشيء الجميل ،تلك الأمومة المتحكمة في زمام خلق الرجال ،كانت المجاهدة ليس بالسلاح و إنما في تربية جيل متكامل ينمو بين أحضان الأخلاق .

هي الأم و الزوجة التي تقوم بأدوارها كأحسن وجه حتي ربحت اليانصيب في صعود الأوطان 

حتي قال عنها أرسطو -المرأة رجل ناقص-

الأن...... لم اعد تلك الشامخة أصبحت المرأة تعيش و تلد في الشارع ،تلد لنا الدناءة و الرذيلة  

أصبحت رمزا للشهوة فقط هذا ربما يكون من نظرة الرجل لها كجسد و أيضا عندما نجد ملابس النوم تمشي في الشارع بالطبع سينظر لها كسلعة تباع و تشتري.

سابقا كان البغاء مقتصرا علي عدد من الإناث قليل جدا أما الأن أينما تولي وجهك تري البغاء و أشباه نساء عاريات.

هنا لنسأل أنفسنا هل المرأة الأن قادرة علي الحفاظ علي الأخلاقيات ؟

ربما .لا بالطبع 

لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

العالم شهد العديد من الثورات الفكرية و الإقتصادية و السياسية كذلك و نتج عن هذا الثورات تغير كثير في النمط الإجتماعي و بالتحديد حرب علي الأخلاق 

أصبحت المرأة تعمل ؟ لماذا تعمل و الرجل خلق ليعمل عليها؟

العولمة طمست هوية المرأة و نتجت عنها الحرية الزائفة ،تري نفسها أنها قادرة على مسايرة الرجل في كل مهامه و بدأت المسيرة المشؤمة لتحرير فكرة المرأة علي أنه حرية ،لكنها مغالطة أخلاقية .

الموضوع الأساسي ليس أن المرأة تعمل وإنما إخراجها من مهمتها الرئسية تربية جيل متكامل.أخلاقيا قبل أن يكون سياسيا أو إقتصاديا.

بالطبع لنشر الحرية الزائفة لها وضعوا لها مدارس لينمو فيه طفلها الصغير من عامه الأول ليكبر هذا الطفل علي عدم الإحساس بحنان الأم فحنانها ذهب لرئيس عملها؟

قال أرثر شوبنهاور: النساء مهيأت بطبعتهن لرعاية الطفولة ،لا لأعمال الكبري.

تعمل المرأة بسعر بخس ثم تذهب لزوجها بكونها المساهمة في تكوين العائلة ماديا ،ولهذا الغرض العولمة وضعت قوانين مساندة لها وأجهضت القانون الطبيعي للمرأة

كيف سيصبح الجيل القادم الذي يعيش في كنف العولمة لا الأم موجودة ولا الأب حاضر ،بالطبع سيكبر في الشوارع كأن به يتيم الأبوين .


التعليق السابق
لكن هل بخروج المرأة للعمل تتحسن الظروف؟ بالطبع لا

في بعض الحالات التي تمر بضائقة مادية نعم...فتضطر المرأة لمساعدة زوجها مادياً لسد مصاريف الأولاد على الأقل...أو المطلقة أو الأرملة التي تتولى بنفسها أمر أبنائها والصرف عليهم، وكم المشاكل التي سمعنا عنها بسبب طلاق أو ترمل امرأة وتكدرت حياتها بسبب عدم وجود مصدر للدخل تعتمد عليه، ومنهن من تذللت لاخوتها وتأذى ابناؤها من معاملتهم لمجرد عدم وجود من يعولهم دون اذلال...

...أما بالنسبة للطلاق ففي الغالب تكون رغبتها في العمل معلومة مسبقاً من الشريك قبل اكمال الزواج وله الحق في تحديد عدم رغبته في الزواج من العاملة كما لها الحق بالموافقة أو الرفض...

الانحطاط الاخلاقي هذا ليس متعلقاً بخروج المرأة أو عملها، فقد تري امرأة عاملة في قمة الأخلاق والاحتشام، وامرأة لا تعمل لكن منحطة أخلاقياً...فلا ضير في ذلك مادام أنها التزمت بالضوابط...

وقد تعمل المرأة لقيمة معينة تهدف لها من العمل حتى وإن كان زوجها ميسور الحال، كمن تشغل مهن تيسر بقيامها عليها على كثير من النساء الأخريات ليتعاملن معها بدلاً من اضطرارهن للتعامل مع الرجال كالطبيبة وبعض المناصب الإدراية والمعلمة ونحوه...

نعم يمكن للمرأة أن تربي جيداً بجانب عملها كالعديد من الطبيبات وأبرزهن الطبيبة التي قصف أولادها التسعة، رغم عملها لساعات طويلة حفظت ابناؤها القرآن، أما من ترى أن عملها قد يؤثر في تربية أبنائها فهنا نعم الأفضل لها ألا تعمل أو على الأقل حتى يبلغ أبناؤها سناً يعتمدون فيه على أنفسهم ولا يتأثروا بعمل الأم.

فالمشكلة هنا لمن ترى أن عليها العمل لمجرد اثبات ذاتها وأن قيمتها في العمل فقط دون ادراكها لأهمية دورها في تربية أبنائها.

جميل السؤال لك دعنا من الفلسفة لنعد للأصل فلسفة الدين .الإسلام منع المرأة من الخروج من المنزل الا للضرورة.

إن كان جوابك عن الفقر و و وو فهنا نرفض ظوابط الإسلام

ما رأيك

"إلا للضرورة"

قد يكون خروجها بسبب الفقر ضرورة فعلاً لا تعني رفض ضوابط الإسلام. وهنا تلتزم أيضاً بضوابط الخروج من الحشمة أو ضوابط التعامل إن اضطرت للتعامل مع الرجال.

قلتي سابقا أن المرأة حتي وإن عملت (ضرورة مادية) لا ينقص فقرها؟

إذن بعيدا عن الفلسفة لو إتبعنا ما أمرنا به الله لا زال كل شيء

شكرا على مرورك

يؤسفني أنك تظن/ين أن هذه فلسفة...

ذكرت الفقر بصفته ضرورة مادية وهذا لايعني عدم وجود ضروريات أخرى (لمجرد عدم ذكري لها) قد تجعل المرأة تخرج وإن لم تكن فقيرة...

فإن ألزمت المرأة بيتها، هل ستضطر المريضة للذهاب لطبيب ذكر وهي لاتريد التكشف له؟

وهل ستتعلم الفتيات على أيدي رجال في حين أن خيار وجود معلمة أنثى أفضل لهن؟

ولو اضطرت امرأة لقضاء مصلحة ما ألن يكون الأفضل لها التعامل مع موظفة أنثى؟

خروج المرأة في بعض الحالات يعد ضرورة بل وقد يحتسبن أنه فرض كفاية على فئة منهن لرفع الحرج عن النساء وليس إلزاماً على معشر النساء كلهن.

وشكراً لك.

تفترق الفلسفة بين الوجودية و الحياتية كما أسميها أنا فالفلسفة هي شيء للحياة و ليست فقط مجرد مفاهيم صعبة . أنا لا ألوم المرأة في خروجها للعمل أو بشيء أخر و هذا كان عنوان طرحي المرأة و الرأسمالية .

و كأن في كتابتي تمني للعودة مكانة المرأة الراقية و دورها البارز في بناء امة كاملة .

و شكرا جزيلا لك لهذا الحوار فنحن و إن كنا نختلف في بعض الأراء نتفق في صلب الموضوع أن المرأة ضحية العولمة.