"حين يتحول إعمال العقل إلى تفكير مفرط يقود إلى تعب نفسي"

  • Zeyad_F

كم شخص منا عندما يعترضه موقف يستدعي منه التفكير فيه لإيجاد طريقة للخروج منه بأفضل النتائج خلال مدة محددة, أو في أسرع وقت ممكن ثم ينتهي الأمر على ذلك؟.

وكم شخص منا يمر بموقف معين لا يستدعي منه التفكير اللازم؟ ومع ذلك يبقى عقله مشغولاً بالموقف حتى بعد أن يدخل بيته, ويتخيل أنه كان يريد لو أنه مثلاً قال لشخص كذا وكذا, ولماذا سكت في حينه, ولماذا لم يسأل عن كذا, ويظهر ذلك عندما يرى موقفاً يثير الغضب حتى وإن كان مع شخصٍ آخر, ولكن مع ذلك يبقى التفكير منشغل, مما يعطي الموضوع أكبر من حجمه مع أن الشخص الثاني يعيش حياته بشكل عادي جداً ولا يعرف أن الشخص الآخر مازال يفكر.

هذا أنا أسميه "متلازمة التفكير المفرط" والذي يؤدي إلى التعب النفسي وزيادة القلق والتوتر والعصبية مع الوقت وغير ذلك من المشاكل.

لذلك أريد أن نتناقش سوياً في هذا الموضوع ونتبادل الأفكار وهل تعانون من هذه المتلازمة أم لا وكيف تتصرفون لتخروجوا من هذا المأزق؟


التفكير المفرط قد يكون مُهلكاً لإنسان، وقد يؤدى فى بعض الأحيان إلى الشلل التام عن أداء أى مهمة بسبب كثرة التفكير وتشابك الأمور داخل العقل، ولحل هذه المشكله لابد من وضع عدة أمور فى البال دائماً.

أولاً: لابد أن يعلم الإنسان أنه سوف يُخطئ لا محالة حتى وإن حاول التحسين فهو مُعرض للخطأ فى أى وقت فالواحد منا يظل طول حياته يخطأ ويتعلم من أخطاءه فلا بأس بالخطأ والتعثر فهذا أمر طبيعى.

ثانياً: إرضاء الناس أمر فى غاية الصعوبة ولا يرجع ذلك لضعف فى المهارة ولكن لتقلب أحوال الناس وتقلب طباعهم، فقد يرضى أحد الناس بما فعلت وقد لا يرضى الآخر، لذلك فالمهم هو الاستمرار والتطوير وليس التدقيق فى كل ردود الأفعال من الناس.

ثالثاً: أن الله خلق كل منا فى حالة نقص وكلنا يكمل الآخر ومهما سعينا فسيظل النقص فينا، لذلك يجب علينا أن يكون هدفنا هو إرضاء الله عز وجل فى كل الأمور قبل أن نُرضى الناس، وأيضاً نحاول جاهدين التحسين والتطوير ونسعى وننتظر الأجر والنتيجة من الله عز وجل، وأيضاً لابد أن نأخذ دائماً فى الإعتبار قول الله عز وجل ( لا يُكلف الله نفساً إلا وسعها ).

شكراً لك محمود ولمشاركتك

أنا متفق مع كل ما ذكرته, بارك الله فيك