لو سمحت بدون فلسفة! .. مُنذ متى أصبح التفكير عيبًا؟!

"يا سلااام يا لعيب، أحسن التصرف بالكرة دون فلسفة"!

" ظل يتفلسف علينا، حتى أُصِبنا بالصداع"!

"أرجوك.. قل ما تريده مباشرة من غير فلسفة"!

تقريبا جميعنا اعتدنا سماع تلك التعبيرات بمختلف مواقف حياتنا اليومية، وكأن الجميع قد اصطلح على استخدام لفظ" تفلسف" ومشتقاته للدلالة على سلوكٍ سلبي!..

فلماذا قد تسوء سُمعة علم ـ له أصوله وتاريخه الممتد عبر التاريخ ـ لهذه الدرجة؟!.. ولماذا يُصر البعض على ترسيخ ذلك المفهوم "المجتمعي" المغلوط؟!

أهو سوء فهم لمدلول "الفلسفة" الاصطلاحي، أم قلة تقدير لنهجها التأملي، أم عدم إعتراف بتراثها الفكري!!

فلو تحدثنا عن الفلسفة إصطلاحًا فهي في أبسط صورها: التأمل والبحث في ماهية الأشياء (مادية كانت أو معنوية) لمعرفة أصولها، وعلاقة بعضها ببعض.. وأظن أن ذلك النشاط لا بد وأن نمارسه جميعا بوقت ما، سواء دعيناه تفلسف أو تبرأنا من ذلك المسمى!

أما إذا تطرقنا لمناهج التفكير المستخدمة بالتأملات الفلسفية، فتكاد غالبيتها تنبُع من مُعين التحليل النقدي، الذي لا تخلوا منه تعاملاتنا مع مشاكلنا اليومية؛ لذلك شئنا أم أبينا، كل إنسان عاقل مؤكد أنه فيلسوف بلحظة أو بأخرى!

أما فيما يخص التراث الفكري للفلسفة، فيكفي أنها عُرِفَت لفترات طويلة ب"أم العلوم"، وخرجت من عباءة روادها معظم العلوم الإنسانية والتطبيقية المتعارف عليها الآن!

وختاما، لا يسعنا إلا التأكيد على مكانة مَلَكة التفكير التي تُعد الهبة الإلهية الأعظم التي مُنحت للإنسان؛ إذ تُميّزه عما سواه من حيوانات غير عاقلة..

فلماذا برأيكم ساءت دلالة الفلسفة بمجتمعاتنا رغم ذلك؟.. وهل من سبيل لتحسين تلك النظرة السلبية؟.. وبصراحة هل تستخدمون تلك التعبيرات؟! 


و رغم كل ما قالوا ,تبقى الفلسفة هي الافضل

اول سوء استعمال دلالة الفلسفة تعود الى الجهل بتاريخ الفلسفة، الى جانب عدم المامهم بمثل هذه الثقافات حيث انهم لا يشاركوننا مثل هذه الميولات و بالتالي لا يملكون نفس النظرة تجاه عدة مواضيع و حيث ان افراد هذا المجتمع يريدون البقاء على الجانب الامن حيث لديهم خوفا من التساؤل و يفضلون التمسك بالمعتقدات و الافكار دون اعمال العقل و عدم قبول الاختلاف و علينا بتسليط الضوء على هذه المسألة و توعية المجتمع باهمية الفلسفة على امل ان تولىى اهتماما اكبر عوض جعلها شيئا يستهزؤ به