متى كانت آخر مرة بذلت فيها الكثير من الجهد ذا الفائدة ؟

الجهود المبذولة قد تكون أحيانا بغير فائدة إن لم يصاحبها الخطيط و التركيز ..!

كلنا نبذل يشكل يومي الكثير من الجهد ، سواء أكان ذلك في المنزل أو العمل أو حتى في الدراسة ،

لكن الجهود تتراوح ما بين جهود ذات فاعلية و فائدة , و جهود اخرى تذهب في مهب الرياح ..

لذا علينا أن نفرق بين الجهدين حتى لا نقع في دائرة التساؤل التي قد تهدم أحلامنا و طموحاتنا ،

و هي دائرة ( أنا أعمل بجد و أبذل الجهد لكني لا أرى النتائج لماذا ؟ ) ..

ما هو الجهد بالمعنى الحرفي ؟

قد يكون الجهد في مفهوم الكثيرين هو الإرهاق و التعب ، لكن معناه بالصيغة الصحيحة ( هو المحاولة الجادة لفعل شيء ما ) ، و يتعلق الجهد بمدى صعوبة المحاولة ؛

بمعنى أنه كلما زات صعوبة القيام بشيء ما زاد الجهد المبذول فيه ..

كيف نجعل جهدنا المبذول ذا فاعلية ؟ و كيف نقيس فائدته ؟

أن نقوم بالتخطيط للهدف الذي نبذل جهدنا له هو ما يجعل الجهد ذا فاعلية و فائدة ، خاصة إذا اتجه إلى جهد يحمل سعيا في ثنايا أهدافه التطور .. !

فمثلا : أن نقوم بالعمل من أجل القيام بالعمل فهو جهد يقتصر على انهاء العمل و القيام بواجباتنا فقط ، بينما من يقوم بالعمل و بذل جهد أكبر في البحث عن كيفية انجاز العمل بطرق اخرى ، و كيفية ايجاد حلول للمشاكل العملية ، و ابتكار أفكار قد تفيده في انجاز عمله ، يكون جهده ذا فاعلية و فائدة أكثر و أكبر حيث انه من الممكن أن تترقى مكانته في الوظيفة أو حتى يذاع صيته فيحصل على فرصة وظيفية في مكان أفضل من الذي هو فيه حاليا ، و يتم فيه تقدير جهوده المبذولة التي سعى لتنميتها و التي هي سببا في تطوره ..

و الحال نفسه في الدراسة أيضا .. فمن يدرس كي يجتاز المرحلة فقط أو من أجل ارضاء ذويه يقتصر جهده على القيام بواجبه الدراسي الذي وكل إليه ؛ بينما من يدرس بجد و يجتهد و يسعى للتفوق و نيل أعلى الدرجات يكون قد طور من اداءه الدراسي و بذل جهدا ذا فاعلية و فائدة أكبر من سابقه ، و من الممكن أن يحصل على فرص في دراساته أو في عمله بعد التخرج أكثر و أكبر ممن يختار بذل الجهد لاجتياز المرحلة الدراسية فقط ...

و حتى في علاقاتنا الاجتماعية نحتاج في بعض الأوقات بذل الجهد للحفاظ على علاقات و قطع الأخرى ،

فالعلاقات التي تساعدنا على تنمية ذاتنا و معرفتها و نجد بأن وجود أشخاصها يجمل حياتنا ، فنجتهد حتى لا نحدث أي خلافات بيننا لتستمر العلاقة الجميل ، و ان حدث أي خلاف نسعى لحله بودية و محبة ..

و العكس في العلاقات التي تكون مصدر ألم و انتكاسة لنا فمهما كان حبنا لأشخاصها علينا أن نجتهد في وضع حدود في علاقتنا معهم أو قطعها كليا إذا دعت الحاجة لذلك ..

و الجهد الاهم الذي عليك بذله الجهد أولا و أخيرا على نفسك و ذاتك و تطويرها ، لكن بالطريقة الصحيحة التي تعود عليك بالنفع مستقبلا ، و تصنع منك شخصا يُشار إلى أسمه بالبنان لاحقا ..

أخيرا :

بذل الجهد هو أمر لابد منه في الحياة ، لكن عليك اختيار الجهد الذي ستبذله أهو جهد فقط ، أم أنه جهد ذا فاعلية و فائدة ..


التعليق السابق

ولكن يا صديقي أعتقد أن في الوقت الحالي وفي ظل ظروف العالم ككل العمل بنوعيه ضروري، يجب أن نعمل بجهد وبذكاء معًا

أحدهم لا يكفي وحيدًا

انا هنا يا أستاذ مصطفى اتحدث عن الفرق بين ان تعمل من اجل العمل فقط و ان تعمل من اجل العمل و التطور في الحالتين يوجد جهد مبذول لكن في الحالة الاولى قد يكون الجهد كبير و الفائدة قليلة بينما في الحالة الثانية جهد و فائدة و فاعلية اكبر و اكثر