هل يكون الوهم داء أم دواء؟

يقول جورج برنانوس بأنه (يحتاج الرجل الفقير الذي لا شيء في بطنه إلى الأمل والوهم أكثر من الخبز).

وأما أوسكار وايلد فيظن بأنّ (الوهم أول الملذات)، ويتفق معه صموئيل شمعون فيرى فيه بأنّه (لولا الوهم لكانت الحياة عبارة عن جحيم حقيقي).

قد أتفق مع كلّ ما قيل بحاجتنا لخلق ذلك الأمل الذي يجعلنا نتحمل شظى العيش والخسارات المتتالية –ربما-، وربما التحديات التي نواجهها وننحني لها.

لكنني أكره اعتبار الطريقة التي نهرب إليها ونصبّر أنفسنا وفقاً لها بـ(الوهم)، لأنّ الوهم هو الشكّ والوسواس، والاعتقاد الخاطئ الذي يؤمن المرء فيه بقوّة بالرغم من عدم وجود أدلة عليه، وقد يدل أحياناً على مرض عقلي!!، وأرى بأنّ ما نخلقه لأنفسنا من أدوات بمثابة وسيلة تزيد قدرتنا على الاحتمال.

لذلك.. رغبت بطرح الموضوع أمامكم لأعرف رأيكم حول الموضوع، هل تتفقون واستعمال كلمة الوهم في الأقوال السابقة؟

وكيف تستعينون على مشاكلكم في الحياة وصعوباتها وواقعها المؤلم –أحياناً-.


الوهم لا يلزم منه بالضرورة اللذة فمن الممكن ان يكون الوهم عذابا كمن يتوهم بوجود غول سيأكله اذا خرج من المنزل

ما يجعلنا نتحمل الحياة ليس هو الوهم بل الحقيقة

والحقيقة تقتضي النظر للامور كما هي وفق صفاتها لا كما نشتهي او نتخيل لان كلاهما ينطلقان من منشأ فاقد للصدق والموضوعية

بالمناسبة حتى الالحاد يبدأ من فكرة مفادها اذا الله قادر على كل شيء لماذا لا ينزع الالم من الحياة ؟

فهنا الملحد يستند على خياله بوجود حياة خالية من الالم ودليله على وجود مثل هذه الحياة هو قدرته على التخيل لا غير

فبما ان هذه الحياة المتخيلة ممكنة في خياله في فاذن هي ممكنة بالواقع وهكذا يدور في دوامة من الوهم حتى يصل للنتيجة العجيبة كون " العدم " يخلق الاشياء !