الوحدة، أهي نعمة حقًا كما يصورها البعض الآن!

البعد عن البشر غنيمة!

يصور البعض الوحدة الآن أنها أفضل من الاختلاط بالبشر، وأننا في عصر مزري ملئ بقلة الثقة وغيرها... لكن متى تكون الوحدة نعمة؟

من رأي وفي عصر أصبح فيه التواصل مفكك ولافتراضي، فترى كيف للإنسان أن يصاب بالوحدة حتى لو وسط جموع وهذا ما نراه خاصة في عصرنا. لكن الوحدة حقًا نعمة، فحبك لوحدتك يجعلك قادرًا على وجودك مع الآخرين دون استخدامهم كوسيلة للهروب من نفسك، فالبعض في وسط المجموع يهرب من نفسه وأفكاره دون مواجهتها، فلابد للإنسان أن يعتاد الوحدة.

فما الوحدة بالنسبة لكم؟


يحدث أن يشتاق المرء لوحدته ..

هناك فرقٌ شاسعٌ بين أن يكون المرء وحيدًا ،و بين أن يكون لوحده .. شخصٌ اجتماعيٌ مثلي ،يخرج أول اليوم من شقته ،خاطفًا معطف العالم من خلف الباب ليرتديه .. ولكنه مازال ولن يزال متعلقًا بعزلته حد القداسة.

وفي نهاية يومٍ طويل

أسارع الخُطى عودًا إلى شقتي .. جنّتي اليانعة الصغيرة ،أشلح العالم من فوق كتفَي .. أعلّقُه خارجًا خلف الباب .. وأدخل عاريةً منه ،لألتقي بنفسي تنتظرني .. مادةً ذراعيها بشوقٍ طفولي مُخدِر .

يقول أحمد خالد توفيق :

(الوحدة أمرٌ خطير ،ومن السهل أن تتحول إلى إدمان ،عندما تدرك كم من السلام موجودٌ هناك ،حينها..لن ترغب في التعامل مع الناس مجدّدًا).

أعجبني رأيك والاقتباس للغاية، فمن منا لم يمر بفترة مثل هذي، فهنالك أناس اعتادوا العزلة حقًا وأحبوها وأفضل ما أطبقه لأن تلك الحياة مبنية على العلاقات وأن الفرص تتولد منها أن يعرفنا الكثيرون ولكن نحن نعرف القليل فقط أو لا نعرف أحد.