في عيد الإضحي ينسى بعض الناس إعطاء ثلث الأضحية بدعوى أنه لا يوجد من يستحق ذلك، لكن لو بحثت بين الجيران و الأقارب ستجد من لم يضحي ،كما أن هناك جمعيات اهلية و خيرية تقوم بتجميع اللحوم و توزيعها ،لذلك أرجو أن تذكروا أهاليكم بإخراج الثلث فهو حق للفقراء و المحتاجين و أعلموا أن العيد نكهته في إدخال الفرحة في قلوب الجميع و تعزيز ثقافة التكافل و التآزر.
أذكر نفسي و إياكم بتقوى الله و الإكثار من الدعاء و تعظيم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، كما أن أيام العيد ثلاث ، فلتسامحوا من أساء إليكم و لتقابلوا بعضكم بقلوب نقية ملئها المحبة و الود، كما أوصيكم ببر الوالدين ،فمن كان مخاصما لأهله فليصالحهم و ليصفح عنهم...
لدي صديق لم يضحي.. ذهبت للمنزل لأحضر له بعضا من ذبحنا، فرفض بشدة وقال لي لن أقبله مهما حصل، ثم ذهب أخوه للجزار ليشتري لحما (بالرغم من أني واثق أنه لن يجد جزارا مفتوحا في هذا الوقت مهما بحث) وللآن أفكر في الأمر، خصوصاً أنّ أباه صعب جدا.. أخاف أن يحرجني وأنا واثق أنه لن يمس اللحم أبدا بدعوى عزة النفس، ما العمل في هذه الحالة؟
طبعا احييك على موقفك الجميل و الطيب و حبك للمساعدة ، جعلها الله في ميزان حسناتك و حفظك لفعل الخير.
اذا كان قد رفض ذلك صراحة فالامر خارج عن سيطرتك يا صديقي ، فلقد ظلم نفسه بنفسه للاسف ، عزة النفس لها حدود و لكن ان تتحول الى اذية للنفس او خداع للنفس فهذا امر سيء للغاية و الله اعلم ، اتمنى ان يعدل عن الموضوع .
مع ذلك ان كان من المحتاجين يمكنك ان تقدم له المال او اللحم بحجة انه ثواب على روح احد من اهلك او اقربائك و تدعوه ان يقرا الفاتحة له بهذه الطريقة قد لا يشعر بالاحراج و لا يستطيع رفض ذلك في المرة القادمة
المشكلة في الجهل بالدين ،ذلك الثلث حقه من الإضحية ،فأنت تتتصدق بالثلث و تهدي الثلث ، و المسلم يقبل الصدقة أو الهدية من أخيه المسلم حتى يكتب لهما الأجر، لكن هذه أكبر مشكل في بعض المجتمعات ،حيث بدافع عزة النفس يرفض البعض المساعدة، يمكنك أن تستدعيه لمنزلك و تشوي له ، أو ترسل له مع أطفالك أو صغار البيت ، و قل له هذه هدية ،لكن كن مطمئن البال فما دمت قد أخلصت النية فسيكتب لك الله الأجر .
التعليقات