الاختلاط بين الجنسين في الإسلام

بعد ان صدع امام المسجد رؤوسنا بالحديث عن الاختلاط في كل مناسبة و في غير مناسبة أيضا قررت البحث عن هذا الموضوع , و بالتحديد الاختلاط في المدارس مثلما يحدث في اغلب بلاد المسلمين في عصرنا

بعد ان قرأت الايات و التفاسير و الاحاديث و الشروح و بعض المقالات مثل فتوى القرضاوي و الرد عليه لم اجد دليلا واحدا يتحدث عن منع الاختلاط و بالمقابل وجدت عدة احاديث حيث يوجد اختلاط مثل وضوء الرجال و النساء معا وصلاتهم في مكان واحد

من كتاب احكام النساء من تأليف ابن الجوزي رضي الله يقول في الباب الثالث : وجوب طلب العلم على المرأة

فان لم يكن لها اب او اخ او زوج او محرم يعلمها الفرائض و يعرفها كيف تؤدي الواجبات .......و الا تعلمت على الاشياخ و ذوي الاسنان من غير خلوة بها و تقتصر على القدر اللازم

و لم يقل من غير اختلاط ,

مع ذكر ان ابن الجوزي يقول النساء افضل لهن البيوت و عدم الخروج

طبعا الكثير من العلماء يقول بعدم الاختلاط خاصة منذ عهد ابن تيمية لانه منذ بداية الإسلام النساء كان مكانهن البيت لذلك لا يوجد الكثير من دواعي الاختلاط أصلا رغم ان هناك من الفقهاء من طلب العلم على يد نساء او العكس الا اني لم اطلع كثيرا على كيفية التعلم و هنا اتحدث عن الاختلاط كمسالة عصرية بعيدة عن واقع المتقدمين و ينبغي بالتأكيد الفصل بين الجنسين حتى مع الاختلاط , مثل الصلاة في عهد رسول الله عليه الصلاة و السلام

و الغريب عند السلفيين ان ثلاث أشياء ممنوعة كشف الوجه و الاختلاط و النظر للاجنبية مع كون واحد منها محرم يغني عن تحريم الاثنين الباقيين

وعند الاطلاع على اقوال اهل السنة و الجماعة نجد ان جمهور العلماء مع كشف الوجه , و النظر للاجنبية مباح بغير شهوة عند اثنين من المذاهب الاربعة , و منع الاختلاط ليس له دليل من الكتاب و السنة


التعليق السابق
Anas_thani أضف ردا

بالنسبة لإستشهادك بحديث ابن عباس.

كنت اعرضت عن الرد عليك.ولكن خطر لي أن ابحث عن صحة الحديث و الآية التي ذكرتها.

في الحقيقة لم اتفاجأ بما وجدت. اكتشفت ان الأدلة التي ذكرتها وجعلتها أساساً لكلامك ماهي الا ركيكة مثل حجتك.

أولاً: الآية التي استشهدت بها؛ هذا ليس تفسيرها والمفسرين اختلفوا في معناها (خلافاً عن ماقلته)

ولا يجب حصر الآية في مراد واحد (كما فعلت انت)

والكلام الذي وجدته عن سبب نزول الآية كما قلته انت ضعيف جداً

ولو تتبعت سياق الآيات لوجدت انها تتكلم عن قدرة الله وإحاطته بكل المخلوقات... الخ

وانت اخرجتها من سياقها وتتبعت التفسير الشاذ الذي يدعم حجتك

ثانياً : حديث ابن مسعود المستشهد به.

الراجح ان الحديث ضعيف لايصح

وصلته مقطوعة

كما انه لاتصح رواية أبي الجوزاء لإبن عباس:لأنه ثبت انه لم يرو عن أحد من الصحابة - وان صحت-فروايته مقطوعة

ومادامت مقطوعة فلا تصح ولايصح الاحتجاج بها.

اما ابن عباس فكان صغيراً. ان كانت الآية مكية

وإن كانت مدنية فكان في طفولته.

أخيراً لايسعني الوقت لأرد على كل الأدلة التي ذكرتها - حتى واني اظن ان لو بحثت لوجدك اكثر من ذلك - وأتركك للإخوة