هل هناك فعلاً شخص يستحق أن يُحرق في نار جهنم؟؟

jawadyawooz

لدي هنا سؤال سريع بخصوص الحساب (الجنة والنار) ، قد يُشعرك بأنني مُلحد أو كافر.....لكن بصراحة لست الأول ولا الثاني، لذلك يشرفني تعليقك إذا كان يضيف -فعلاً - فائدة حقيقية للنقاش وليس تعليقاً تتهمني فيه بالكفر والهرطقة لأن ذلك ببساطة لن يشعرني بالذنب- إطلاقاً - :D

بما أن المجانين لايحاسبون لماذا يُحاسب باقي الناس ؟؟

قد يبدو سؤالاً غبياً بالظاهر لكنّني أعنيه بكل ما تحمله الكلمه من معنى.....

يتفق أغلب علماء الدين على أن المجانين يدخلون الجنة مباشرة دون حساب، وهذا شيئ منطقي لأنهم لم يقوموا بأي شيئ عن وعي حتى يُحاسبوا عليه، لكن لنفترض أن الإسلام دين صحيح مئة بالمئة.....صحيح بشكل مُدهش أي لا مكان للخطأ.....وأتي يوم الحساب ودخل جميع المسلمون إلى الجنة فعلاً أما الملحدين والكُفار فذهبوا جميعاً إلى النار دون استثناء - أي اكتُشف أن الإسلام كان صحيحاً فعلاً -، بهذه الحالة لماذا لا يُعد الكفار والملحدون في مستوى عقلي أقل من أقرانهم المسلمين...أي بما أن شخص ما قد أسلم فعلاً - عرف الطريق الصحيح -، وشخص ما أخطأ وأعتقد بأنه لا يوجد إله أو لايوجد دين، لماذا لايُعد هذا الشخص مسكين و غبي والشخص الأخر ببساطة يمتلك قدرات عقلية أكبر ...لأنه استطاع أن يكتشف الحقيقة على عكس الثاني.... والثاني لماذا لايُحاسب تماماً كالمجنون - بما أن قد تأكد فعلاً أنه أقل ذكاءاً من غيره ....

إذا كان لديك تفسير منطقي ....يسعدني حقاً أن أجده ضمن التعليقات، وأكرر مرة أُخرى أن هدفي من هذا الموضوع وغيره ليس التقليل من شأن الدين الإسلامي، إنما العكس بصراحة.


التعليق السابق

الضعف في العقل ليس كما تصوّره، أي ليس ضعفًا بالعقل يكفي للخطأ، هنالك شخصين أحدهما بمعدّل ذكاء 120 والثاني بـ119 نجح الأول في حياته بينما ارتكب الثاني جريمة هل نترك الثاني ولا نحبسه بما أن معدل ذكاءه "أقل" من الآخر؟ أنت تقيس الأمر نسبيًا، وراجع تعليقات الأخوة الآخرين وأمثلتهم المشابهة، الأمر ليس نسبي بين اثنين، الأمر هو أن المجنون معدل ذكاءه ربما 25 مثلًا أو منعدم والعاقل معدل ذكاءه أعلى من 45 مثلًا، أي هنالك حد يعتبر عنده الإنسان مجنونًا وإلا فأنا مجنونٌ بالنسبة لغيري وكل الناس مجانين بالنسبة لغيرهم ويجب أن لا نحاسب أحدًا طبقًا لهذا.

أما أنهم لم يقتنعوا فيه فأنت لا تعلم إن كانوا لم يقتنعوا أم لم يريدوا الاقتناع وتكبّروا، وإن كانوا لم يقتنعوا فهذا ليس ضعفًا بالعقل، هذا خيار، أنت اخترت ألّا تفكّر أكثر ولا تجتهد أكثر ولا تسأل أكثر فلم تختر الخيار الصحيح.

أشكرك أخي زيد،

و أشكر صاحب الموضوع أيضا على طرحه لما يدور في رأسي :D

أنا أعتقد أن فكرة الأخ ، غير متعلقة بالذكاء حقيقة، هو يقصد العقلية،

أنا أرى أن الفكرة الرئيسية باختصار هي،

إذا كان الإنسان يولد بعقلية أو يورث عقلية و هي التي تحدد أفعاله ، فلماذا يحاسبنا الله على أفعالنا و هي ناتجة عن شيئ ورثناه و هو العقلية،

و إذا كانت أفعالنا ناتجة عن عقلياتنا التي كسبناها من المجتمع او الإعلام أو العائلة فهذه أيضا خارجة عن إرادتنا وينطبق عليها الذي ينطبق على الذي قبلها ،

أما إذا كانت عقليتنا نحن من نبنيها، فأكيد يوجد أساس نبني عليه هذه العقلية و أصل هذا الأساس ،

يإما من المحيطين أو من الله سبحانه و تعالى،

و قد ناقشت أنا و صديقي هذا الموضوع لحوالي ساعة أو أكثر، ووصلنا لنتيجة مهمة و هي،

أن الله لهذا السبب أرسل لنا الأنبياء و الرسل حتى يصححو لنا العقلية ،

وصلنا لنتيجة أنه يجب عليك بعد أن تصل لمرحلة من الوعي أن تعيد برمجة عقليتك ، و ذلك وفق الحديث و القرآن الكريم،

أفضل شيئ هو أن تقرأ القرآن مع التفسير و تفهم أصل العقيدة، هذا الحل الذي سيخرجنا من هذه الحلقة المفرغة ،

أتمنى من الإخوة الذين يقرأون هذا الموضوع أن يعلموا أننا نؤمن بالله و أنت أيضا يجب أن تؤمن بالله و تعرف أن دين الإسلام دين حق و دين عادل ، و هذا الشك الذي نطرحه هو فقط حتى يوصلنا لليقين ، لو وصلنا و حللنا هذه القضية و عرفنا لماذا الذي يصلي يصلي و الذي مؤمن و لا يصلي و الذي يصلي و يتكاسل في الصلاة ، و عرفنا الأسباب الحقيقية ، قد تفيد اي داعية، لأنه يعرف الأساس الذي يتحرك به فعل المؤمن ،

أتمنى أن تكون وصلت الفكرة بوضوح أكثر.

اعتقادك مبني على أساسٍ ضعيفٍ نوعًا ما مع احترامي، وهو أن العقلية تحدد الحياة والاختيارات بالضرورة، ولو كان ذلك صحيحًا، فإنك لن تجد في المجتمع تلك الاختلافات وفي العائلة حتى، بل كنت ستجد الجميع نسخًا متطابقةً بالضبط، وذلك لأنهم جميعًا ولدوا مع بعضهم وأثروا في بعضهم وتأثروا ببعضهم وخرجوا بأجيال متطابقة، لكن ذلك غير صحيح، فقد يلد الملحد الكافر الطفل المؤمن التقي أو العكس وقد تجد توأمين أحدهما أغنى الأغنياء والثاني أفقر الفقراء مع أنهما ولدا وتربيا نفس التربية.

أتفهّم رأيك تماماً ... لكن لم يوضح لي أحد من الأخوة ما أُريد بصراحة ...

وإن كانوا لم يقتنعوا فهذا ليس ضعفًا بالعقل، هذا خيار، أنت اخترت ألّا تفكّر أكثر ولا تجتهد أكثر ولا تسأل أكثر فلم تختر الخيار الصحيح.

لا يهم ياصديقي إن كان ضعفاً بالعقل أم لا...لكنه بالنهاية ضعفاً بشيئ لم يزرعه فيك سوى الله...

أتفهم ماذا أقصد؟؟ ، قلت لك في التعليق السابق أنها تماماً كأي عملية حسابية..

سأجرب مثالاً:

فطرة سليمة + بيئة جيدة = إنسان مسلم (يعني إنسان منيح بكل النواحي).

س + بيئة جيدة = إنسان ملحد .

رياضياً لايمكن أبداً أن تكون:

س = فطرة سليمة.

وبما أن س لاتساوي فطرة سليمة فإن الشخص الأول قد خُلقبالفعل بميزات لايتمتع بها الشخص الثاني...وكلا الشخصين غير مسؤول أبداً عن هذه الصفه (ليس بالضرورة العقل).

يبدو لي بأنني فهمت ما تريد، الله خلقنا بمميزات والبعض خُلق أذكى أو في مجتمعٍ أنسب أو بمالٍ أكثر بما يسهّل له اختيار الإسلام وغيره ولد بطريقة مختلفة فأصبح ملحدًا وأن اللوم هنا على خالق هذه الأسباب -معاذ الله- صحيح؟

نوعاً ما لكن ليس تماماً...

الفكرة بمجملها صحيحة، لكن ليس اللوم على خالق هذه الأسباب، لكن لماذا سيُحاسبنا إذا كان يعلم بأنه لايوجد للكفار أي ذنب بكفرهم...

وإذا كان لهم ذنب وهذا هو الأكثر منطقية...ما هو هذا الذنب؟؟؟، بصراحة لم يكتب أحداً أي تعليق يوضح الأمر بطريقة منطقية..

وشكراً مرة أُخرى :D

لماذا سيُحاسبنا إذا كان يعلم بأنه لايوجد للكفار أي ذنب بكفرهم...

لهم ذنبٌ بكفرهم.

وإذا كان لهم ذنب وهذا هو الأكثر منطقية...ما هو هذا الذنب؟؟؟

أنهم لم يدرسوا ويبحثوا عن الحقيقة، سلمان الفارسي رضي الله عنه تنقّل بين البلدان والأديان وطاف العالم يبحث عن الدين الحق حتى عرفه، فإذا فعلها سلمان الفارسي رضي الله عنه فلماذا لا يفعلها غيره؟ ستقول لي غيره أقل عقلًا، وأقول لك: هل هم أقل عقلًا لدرجة أنهم لا يستطيعون السؤال أو الدراسة؟ أرى علماء كستيفن هوكنج يدرسون الكون ويدرّسون العالم، ألا يستطيع هؤلاء بعقولهم أن يسألوا عن الإسلام؟ ستقول لي: بدا لهم غير منطقي، وأقول لك: الله أعلم إن كانوا قد درسوا ووجدوه غير منطقي -وهذا مستحيل، يعني ذلك أنهم لم يدرسوه حق الدراسة- أم درسوه وتكبّروا عنه أم لم يدرسوه كسلًا أو لم يدرسوه لعدم قدرتهم على ذلك فهو من يحاسبهم حينها بعلمه تعالى الله العادل أن يظلمهم.