أنا أرى أنه يجب فصل الآراء الفقهية للشيوخ عن الدين الإسلامي، لنطهره مما يسيئه، فليست كل فتوى -مهما كان مصدرها، شيخًا عاديًا أم كبيرًا- يجب أن تكون صحيحة، فالشيوخ غير معصومون عن الخطأ، فهم ليسوا بأنبياء أو ملائكة، والخطأ عندهم جائز، لذلك أرى أن لا نقول أن الإسلام يحرم كذا، بل أن نقول أن بعض الشيوخ يرون حرمة كذا.
كما يجب أن نفصل الأفعال عن الدين، فجرائم داعش ليست من الإسلام، وجرائم إسرائيل ليست من الدين اليهودي، وجرائم كنيسة العصور الوسطى ليست من الدين المسيحي، والجرائم التي ترتكب ضد بعض المسلمين لا تمثل البوذية أو الهندوسية، فكيف نود -كمسلمين- أن نثبت براة الإسلام من الإرهاب ونحن نرمي أديان غيرنا بما لا يصح!
ملاحظة: أنا لا أؤيد إسرائيل إطلاقَا، أنا أرى أن الجيش الإسرائيلي جيش مجرم بما فعل بفلسطين، لكن إسرائيل ليست اليهودية، إسرائيل تمثل الصهيونية، والصهيونية ليست اليهودية.
الأمر ذاته في المذاهب، فلا تقل أن الشيعة فساق كفار فقط لأن "الشيخ" فلان قال هكذا، أيعقل أن يكون الملايين من الشيعة كما ذكر "شيخك"؟ ضع نفسك مكان من تود منقاشته، ماذا سيكون موقفك لو قال لك أحدهم ما كنت ستقول للشخص الذي وضعت نفسك مكانه؟ فكر مليًا.
الدين بريء من البشر، فليس كل "شيخ" فقيهًا، وذات الأمر مع الكهنة والحاخامات وغيرهم.
المسلم لا يكفر، المسلم يفكر، المسلم لا يسب، المسلم يحب.
هناك علماء قضو حياتهم في سبيل العلم، نعم العلماء ليسوا ذوي عصمة ولكنهم مجتهدون، على الأقل نحترم المشايخ بدلا من مهاجمتهم ليل نهار.
بالمناسبة، إسرائيل تمثل اليهودية، الأمر مختلف عن بقية الديانات.
أتفق معك في أن هناك علماءًا قضوا حياتهم في سبيل العلم، وأنا لم أهاجم العلماء ولم أقصد من الموضوع الإساءة إليهم، ما أردته من الموضوع هو أن لا ندمجهم بالدين ونقدسهم، فالتقديس حقٌ حصريٌ لله تعالى، وكما قلت، فهم ليسوا معصومين عن الخطأ، وبضع العلماء قد يرتكب أخطاء تضر الدين، قبعض الفتاوى تظهر الإسلام على أنه دينٌ همجي، وهذا ليس هو الواقع، فمثالٌ على هذا فتوى تحريم قيادة المرأة للسيارة، فالشيوخ ذكروا في بداية الفتوى أن الأصل في الأمور الإباحة، لكنهم حرموا قيادة المرأة لأنه في "رأيهم" ستؤدي قيادة المرأة إلى "الفاحشة"؟ على الرغم من أن منع المرأة من القيادة سيؤدي إلى استئجار سائق خاص قد "تختلي" به. أنا لا أود النقاش عن قيادة المرأة، ما أردت إيصاله من المثال هو أن بعض العلماء يقولون على الإسلام حرم شيئًا ما وهو لم يحرمه، وهذا قد يكون من خطأ وقعوا به، إلا أن علينا حماية ديننا، ونقول أن تلك الفتوى رأي لشيخ اجتهد، إن أصاب فالشكر لله، وإن أخطأ فالذنب عليه.
أما بالنسبة للدين اليهودي، فأرجو أن تقرأ عن الدين من مصادر موضوعية، وتجنب المصادر الإسلامية عنه، وإن كنت تجيد الإنجليزية فاقرأ عنه باللغة الإنجليزية، أن لا أدعوك للدخول فيه، بل لفهمه جيدًا ثم ترك الحكم لك، الأمر ليس مختلفًا عن باقي الديانات، فغير المسلمون قد يقومن عند الحكم على الإسلام بالقول أن الإسلام "مختلف"، وأنت فعلت الشيء ذاته مع اليهودية. افتح رأسك لكل الآراء، ولا تعش بعقلية متعصبة، أنا لا أتهمك بالتعصب أو أي شيء، فقط اقرأ بتعمق قبل الحكم.
أتفق معك، لكني منزعج -كما الكثيرين- من مهاجمة المشايخ 24 ساعة لذا فانا أعتذر عن تحميل موضوعك فوق ما يحتمل.
أما اليهودية فلا أظن أنه يوجد مصدر أكثر موضوعية من الكتاب مؤسس الفكرة، العهد القديم من الكتاب المقدس مليء بالإرهاب والمجازر وقتل النساء والأطفال والشيوخ وشق بطون الحوامل، بل حتى أنهم نسبوا للنبي داوود عليه السلام أنه إغتصب امرأة ثم قتل زوجها !
أرجو منك القراءة بموضوعية و فهم. ماذا لو قرأ اليهودي آيات الأمر بالجهاد واتهم الإسلام بالارهاب؟ سترد عليه بأن تلك الآيات تامر بالجهاد حين انطباق شروطه من الاعتداء وغيره. ذات الأمر معهم. القرآن له العديد من التفاسير التي تختلف كثيرا عن بعضها. وهم عندهم ذات الشيء. لهم تفاسيرهم الخاصة. وقد يكون ما ذكرت فهما خاطئا.
نعم هناك الكثير من العلماء المجتهدين , وكما قلت فليس أحد معصوم من الخطأ الا الله تعالى , لاكننا نتبعهم لأنهم اكثر علماً منا وهدفهم الرئيسي هو دراسة القرآن الكريم وتنظيم أحاديث الرسول
اما بالنسبة للأسرائيليين فهم ليسوا يهوديين حتى لانهم لم يتبعوا دينهم لان أنبيائهم اوصوهم بأن يتبعو دين الأسلام في اخر الزمان و لاكنهم حرفو كتبهم لذلك يعتبرون كفاراً , ودولة الأسرائيليين ليست دولة اليهود بل دولة الصهاينة
التعليقات