مدخل :
في تعريف المعازف
المعازف : الملاهي ، والعزف في اللغة له عدة إطلاقات ، فيطلق على : اللهو، واللعب، والصوت ، واللعب بالدفوف وغيرها من آلات الطرب.
والمعازف لا يخرج معناها الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
فهي آلات اللهو التي يضرب بها ، وهذا اسم يتناول الآلات كلها.
وأما العزف بها فيمكن تعريفه عند أهل هذا الفن بأنه : " عبارة عن أصوات مقطعة موزونة ، تحدث بواسطة آلات صنعت من الجمادات ، سواء كانت بالقرع أو النفخ أو العزف عليها ، ولها لذة عند سماعها "
ويسمى هذا أيضاً بالموسيقى .
حكم المعازف :
روى الإمام البخاري عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - في صحيحه قائلاً : " ... وقال هِشامُ بن عَمار حدَّثنا صَدَقةُ بن خالد حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بن يزيدَ بن جابرٍ حدَّثنا عطيةُ بن قيس الكلابيُّ حدَّثنا عبد الرحمن بن غَنْم الأشعريُّ قال: حدثني أبو عامر ـ أو أبو مالكٍ ـ الأشعري والله ما كذَبَني «سمعَ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم يقول: ليكوننَّ من أُمَّتي أقوام يَستحلُّونَ الْحِرَ والحَريرَ والخمر والمعازِف، ولينزِلنَّ أقوام إلى جَنبِ عَلم يَروحُ عليهم بسارحةٍ لهم، يأتيهم ـ يعني الفقيرَ ـ لحاجة فيقولوا: ارجِعْ إلينا غَداً فيُبيِّتُهمُ الله، ويَضَع العَلَمَ، ويَمسَخُ آخرينَ قِرَدةً وخنازيرَ إلى يوم القيامة». "
شبهة تضعيف الحديث :
يستدل البعض بتضعييف ابن حزم لهذا الحديث , و إنما ضعّفه ابن حزم لسببين , أولهما أن الحديث معلول بالإنقطاع , و هو ما ﻻ يصح لأن هشام بن عمار من شيوخ البخاري و اللقيا بينهما ثابته , و ثانيهما أن الحديث مضطرب سنداً و شك الراوي في أبو عامر و إنكاره له , مع أن البخاري قد جزم بأن الحديث معروف عن أبي مالك الأشعري.
إذاً لماذا ضعّفه ابن حزم؟
لأن ابن حزم ﻻ يؤخذ بمرتبة الحديث الحسن , فالأحاديث عنده إما صحيحة أو ضعيفة , و الخديث أعلاه صحيح لدى أكابر العلماء مثل ابن الصلاح و ابن القيم.
ما يستدل به على تحريم المعازف من الحديث :
مساواة المعازف مع الزنا و الخمر و لبس الحرير - للرجال - .
استخدام لفظ " يستحلون " دليل واضح على أن هذه الأعمال هي حرام أصلاً. فالاستحلال ﻻ يكون إﻻ للحرام.
معاني الكلمات :
الْحِرَ : الفَرَج , و المعنى : يستحلون الزنا.
المصادر :
http://www.bayanelislam.net... http://www.almoslim.net/nod... http://fatwa.islamweb.net/f...أما الشيخ الغزالي فهو أيضاً اعتمد على تضعيف ابن حزم للحديث و هو ما تم توضيح في الموضوع الأصلي أعلاه
و أما الشيخ الشعراوي فهو يتحدث عن الغناء و ليس عن ( المعازف \ الموسيقى )
نعم ,
فالغناء مثله مثل الكلام , فإذا غنيت (بدون موسيقى) كلاماً مباحاً فهو مباح , و إذا غنيت كلاماً حراماً فهو حرام
( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين ( 6 ) وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم ( 7 ) ) .
لما ذكر تعالى حال السعداء ، وهم الذين يهتدون بكتاب الله وينتفعون بسماعه ، كما قال [ الله ] تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد ) [ الزمر : 23 ] ، عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله ، وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات الطرب ، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) قال : هو - والله - الغناء .
أما الشيخ الغزالي فهو أيضاً اعتمد على تضعيف ابن حزم للحديث و هو ما تم توضيح في الموضوع الأصلي أعلاه
لم يعتمد علي هذا فقط
يوجد حديث اخر اعتمد عليه
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش، وحول وجهه، ودخل أبو بكر، فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل عليه رسول الله عليه السلام فقال: «دعهما»، فلما غفل غمزتهما فخرجتا.
وفي رواية لهما: وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدا وهذا عيدنا», وفي رواية : تلعبان بدف, فالنبي صلى الله عليه وسلم لم ينه هاتين الجاريتين لأمور:
التعليقات