(صلُّوا كما رأيتُموني أصلِّي)

الصلاة في القران الكريم ذكرت بشكل عام انه يجب الالتزام بها،لكن لم يرد كم عدد الركعات ، لكن نستنتج فقط انها اكثر من صلاتين حيث ذكر حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، ولم يرد كيفية الصلاة، حتى اوضحها الرسول عليه الصلاة والسلام ، هناك من لا يقتنع بالاحاديث والسنة ، كيف لي ان اقنعه من القران ان الصلاة المطلوبة من رب العالمين هي التي نصليها الان،؟

السؤال فعلا للافادة


الأمر يحتاج إلى منهجيةٍ محدّدةٍ للإقناع، فلن تستطيعي الإقناع بموضوع الصّلاة من خلال القرآن وحده، بل لا بدّ من إقناع المتلقّي بحجّية السّنّة النبوية الشريفة أولاً.

أما الاكتفاء بالقرآن الكريم وحده فلن يؤدّي المطلوب، لأنّ ما ذُكر فيه هو التشريعات العامّة من ناحية الفرضية والوجوب، ومن ناحية الثواب والعقاب في كثيرٍ من الأحيان، وأمّا تفصيلات هذه التشريعات وكيفيتها فمتروكٌ للسّنّة.

الذي لا يقتنع بحجّية السّنة هو واحدٌ من اثنَين:

إمّا أن يكون غيرَ مؤمنٍ بالقرآن إيماناً كلّياً، وهذا لن ينفع معه النّقاش حول حجّية السّنّة حتى يؤمن بكامل القرآن الكريم.

أو أن يكون مؤمناً به مصدّقاً بشرعيته وحجّيته، وهنا يمكن الانتقال معه إلى الخطوة التالية من خلال إقناعه بنصوص القرآن الكريم (الذي اتّفقنا أنّه يؤمن به بشكلٍ كلّيٍ متكامل) التي -أي النصوص- تتحدّث عن حجّية السّنّة ووجوب اتّباع النّبي صلّى الله عليه وسلّم بأقواله وأفعاله، ومن ضمنها أمر الصّلاة الذي ذُكر في أعلاه.

فللإقناع أولوياتٌ وخطواتٌ، وله منهجيةٌ لا يمكن تجاوز بعضها للانتقال إلى ما دونها.

للإفادة: أنصح بكتاب الأستاذ أحمد يوسف السّيد بعنوان "أفي السّنّة شكٌّ؟"، ففيه يتطرّق لموضوع حجّية السّنّة، وذُكر فيه أيضاً أمر الصّلاة كمثالٍ على عدم القدرة على الإتيان بأركانها وواجباتها إلا عن طريق السّنّة.

شكرا لاهتمامك، مقتنع تماما بالقران ،ومقتنع انه كل ماهو من بشر قابل للتكذيب اسفة على هذا المصطلح،