هل التكنولوجيا دمرت العلاقات

أصبحت التجمعات الآن مملة لاجديد فيها إلا القليل، وتشمل التجمعات الأسرية أو تجمع الأصدقاء أو في العمل، مهما كان التجمع فلا يخلو من شخص يستعمل المحمول للتصفح أو التحدث على السوشيال ميديا، تجده يتحدث إليك وعينيه في شاشة الهاتف المحمول، أقل قواعد التواصل غير موجودة فيترك عندك انطباع واحد وهو غير مهتم، في العمل إذا كان وقت فراغ أم لا تحد الجميع يتصفح الموبايل في أي وقت، أتحدى شخص يقول أنه لايتصفح تليفونه الشخصي أثناء العمل، حتى في المنزل بعد أن كان مكان للتجمع والتواصل وقضاء وقت مع العائلة، تجد كل فرد يجلس على كرسي يتصفح تليفونه أو يتحدث على الواتس اب أو يشارك على مواقع التواصل الإجتماعي، فلم يعد هناك مجال لخلق حوار ولا مساحات للنقاش.

في الصغر كنا نتجمع سويا نضحك ونلعب، نتشارك أحداث اليوم والمواقف ونشاهد التلفاز، سهرة الخميس المميزة على القناة الأولى، حتى فى المصيف نذهب معا لنلعب الكرة على الشاطئ وإعداد مسابقة الجري وغيرها من الألعاب، وفي الجامعة نتجمع في وقت الفراغ لمناقشة المحاضرات وأحيانا للمذاكرة فكل شخص يبدأ يشرح أكثر جزء يفهمه للآخرين، ونذهب للمكتبة نقضي فيها وقتا كبيرا.

عبثت التكنولوجيا بحياتنا الاجتماعية فلم تعد كما كانت، الشعور بالدفء والاحتواء لم يعد موجود، عندما أكون في تجمع ما أختلس بعض النظرات لأرى ماذا يفعل الجميع، أجد كل شخص يستعمل هاتفه ويحدق فيه باهتمام، لم يعد هناك تخصيص الوقت فأصبح يمكن للكثير إنجاز أعماله من خلال الهاتف ، فتجد الهاتف أهم للشخص من زجاجة المياه بل وأكثر.

بالنسبة للأجيال الحالية فهو حياتهم، يقضوا عليه الكثير والكثير من الوقت فيدمر علاقاتهم الاجتماعية، بجانب التأثير السلبي على وظائفهم العقلية.

أصبح الهاتف هو أول شئ يحضر عند الخروج، فإن تنسى هاتفك المحمول أمر نادر الحدوث.

ما رأيك في تجمع مع عائلتك أو أصدقاءك بدونه؟ الجميع يحضر بدون هاتفه المحمول، كيف سيكون التجمع وهل سيكون ممتع؟ هل تستطيع التخلي عنه لبضع ساعات؟

في أحد الأيام أتخذت قرار بإزالة الفيسبوك من هاتفي، ودامت التجربة ثلاثة أيام، على الرغم من صعوبة الأمر ولكن كم الراحة النفسية والوقت الذي وفرته كان كبير، كانت تجربة ممتعة ، أتمنى أن أكررها مرة أخرى.


هنالك أثر لكن ليست المسائل تطلق على عواهنها هكذا فالتكنولوجيا في يد طفل تختلف عن ما اذا كانت في يد مراهق أو شاب أو كهل.

أثر التكنولوجيا يعتمد كثيرا على من يستخدمها

لكن العلاقات عموما ضعفت وأعتقد مرد هذا يعود لسرعة مرور الايام وكثرة الضغوطات على كل فرد وليس كما الماضي حيث لم تكن كل هذه المسؤوليات والضجة والزحام والتحديات موجودة.

أيضاً الخوف في معظم الأحيان يساهم في إفساد العلاقات سواء في وجود التكنولوجيا او في عدم وجودها.

بالتأكيد هناك عوامل أخرى أثرت سلبيا على العلاقات ولكن التكنولوجيا أثرت حتى على علاقة الأسرة ببعضها وبدون قصد، من قبل كان العمل يقتصر على المكتب فقط ولكن الآن أيضا في البيت فيؤثر على حق الأسرة بدون قصد

كلامك أستطيع أن أتقبله كفكرة لكن ينقصه الإيضاح.

كيف أثرت التكنولوجيا على العلاقات؟ ولماذا؟

أثرت سلبا بالتأكيد فهي تأخد من وقت العائلة على سبيل المثال هل تعمل ؟ هل تستخدم اللاب توب والهاتف في انجاز عملك؟ في الأغلب أصبح الجميع هكذا ، عند الذهاب إلى المنزل حيث عائلته في انتظاره سيتابع العمل ويختلس من وقتهم قد يكون مضطرا ولكن ها قد أثرت بالسلب، أما إذا كنت لاتعمل خارج مكتبك وهاتفك صامت في المنزل فهنيئا لك أنت الآن تستطيع توظيفها دون التأثر بأضرارها