بين "العصا لمن عصى" و "هوس التربية الإيجابية"

التربية الإيجابية أصبحت من أشهر الطرق المتبعة مؤخرا من قبل الأمهات والآباء لتربية أطفالهم، وكل مايشغل بال كل أنثى على أبواب الأمومة هي كيف ستتعامل مع طفلها ، وتبحث هنا وهنا وتقرأ في التربية الإيجابية ، وتعد الخطط والطرق التي سوف تتبعها خوفا منها على طفلها.

حين أطلعت على مبادئ التربية الإيجابية وقرأت عنها وجدت أني أطبق مبادئها دون الإطلاع عليها، فأساسها التحاور والتعاطف ولاوجود للعنف مع الأطفال، وهذا مايفعله أغلب الأمهات والأباء في الظروف الطبيعية. أعتقد أن مبادئ التربية الإيجابية في النهاية هي المبادئ التي يتبعها كل شخص سوي متزن في كل أنحاء حياته دون الإطلاع عليها.

ولكن عند التعرض للضغط العصبي والضغوط الحياتية هل تظل هذه المبادئ؟ من الممكن تصمد لفترة ولكن لابد من ظهور العقاب في علاقة الأم بالطفل، قد يكون العقاب خصام أو حرمان من شئ يحبه أو العنف.

من الغريب أن الجيل الذي يتهاتف ويلهث وراء كل جديد في التربية الإيجابية هو نفسه ذات الجيل الذي تربى على وجود العصا بجانب الحلوى، فلماذا الهوس بالتربية الايجابية الآن؟ هل تركت العصا أثرا سيئا يوجب التغيير؟ لاأدري قد يجيب علينا أحد هذه الشخصيات، أما وأنا أحد أبناء هذا الجيل وتعودت على وجود العصا بيد المدرس أو المدرب ولكن لم أعاقب بالعصا أبدا، بل كانت حافزا ودافعا حتى لاأتعرض للعقاب، لم تؤثر على شخصيتي سلبا بل أجد نفسي شخصية متزنة في جميع علاقاتي.

ولكن لابد من وجود نظرية الثواب والعقاب، ويتدرج العقاب حسب الطفل ودرجة تأثره،

قد يظن القارئ إن أنا من مؤيدي استعمال العصا وتطبيق أسلوب الضرب، كلا ومطلقا ولكن أؤمن بالعقاب كأسلوب من أساليب التربية


من راي المتواضع انه لابد من العصا او التهديد بها لاننا امام جيل صعب جدا متمرد جداوعنيد وعندما يحس بفقد سيطرتك يبدا هو بفرض سيطرته طبعا العصا بجانب التربيه بالحب والاحضان والتشجيع وكل شئ خصوصا مع الولاد محتاجين الاتنين بصراحه واحنا بندور علي التربيه الايجابيه عشان عايزينهم احسن مننا اصلا انا نرضي نضربهم دا دليل ان احنا مش سويين وغالبا بنعاملهم بنفس الطريقه الي اتعاملنا بيها غصب عننا فربنا يهدينا ليهم ويهديهم لينا ويصبرنا عليهم

بالفعل لابد من وجود العصا كأداة ترهيب ليس إلا بجانب التفاهم والاستيعاب والتشجيع فهذه افضل طريقة من وجهة نظري