القابض على الحق كالقابض على الجمر .

في وقتنا الحالي الخطاء و الباطل أصبح شيء عادي و الأخلاق و الصواب أصبحت أشياء نادرة ليست موجودة و إن وجدت أصبحت لا قيمة لها إطلاقا ، و أصبح القابض على الحق و الفضائل كالقابض على الجمر ، وفي ظل أنتشار تلك الأخطاء تجعلنا نفكر كثيرا ،

هل سنظل محافظين على فضائلنا أم سنتغير و نفقدها لنتعايش مع المجتمع !!

و أصبح القابض على الحق و الصواب كالقابض على الجمر ، فنسأل الله أن يعيننا على ما نراه و نعيش فيه ، و أن يثبتنا دائما على الحق و فضائلنا .

هل تواجة أمور تجعلك تشعر بذلك ؟


كلامك عين الصواب ، أضرب لك مثالا ، تربيت في عائلة محافظة متدينة ، ومما تعلمته أن الفتاة تظل محتشمة ، ولا نتحدث مع ذكور غير محارمنا ولا نختلط بهم .لكن في المجتمع الذي أعيش فيه ، مدارسنا مختلطة وجامعاتنا مختلطة ، ورغم ذلك كنت أتحاشى الذكور والكلام معهم ، وكانوا عندما يرونني ويرون احتشامي لا احد يتعرض لي بشيء ، اي أنهم يحترمون انفسهم لما يرون في من الصدود عكس كثير من بنات جنسي ، لكن احيانا بعض الاساتذة يتعمدون فرض جلوس فتاة مع ولد زعما منهم أنها الطريقة الأنجع للحفاظ على الهدوء في القسم مع أن ذلك ابدا لا يأتي بنتيجة ، لأن قليلا منهم من يجد ذلك مشكلة ، وكنت دائما أجد نفسي في مشادة مع الأستاذ الذي يميل لهذا الاسلوب لأضمن عدم تجاوزي لأخلاقياتي وتعاليم ديني ، وكنت أنجح في ذلك . وفي الجامعة مثلا عندما يفرضون علينا اختيارا عشوائيا لأفواج العمل وتجد نفسك مع مجموعة ذكور وأنت الانثى الوحيدة أو معك فتاة فقط مع اربع ذكور ، وقد واجهت ذلك مرة وكان التعامل صعبا لاني لم احد عن مبدئي لا للتحدث مع الذكور ولا للجلوس معهم ، لكن في بعض الأحيان كنت اضطر للمناقشة ، هذا اشد ماواجهت في التمسك بمبادئي وتعاليم ديني واخلاقياتي ، والحمد لله تجاوزت الامر ، وطالما كنت اتعجب كيف للبنات ان يكون لهم الامر عاديا