10

فاقد الشيء ربما يعطيه

  • schrodinger

يقال أن فاقد الشيء لا يعطيه، ولكن هل تسري هذه القاعدة دائماً؟

الشخص المحروم من مشاعر الاهتمام والحنان ربما يكون أكثر الناس إعطاءاً لهما. عندما يريد الشخص أن يتعامل من حوله معه بطريقة معينة؛ فاقداً إحساساً، وراغباً في الحصول عليه؛ فإنه يحرص على الفيض بالمشاعر نفسها أملاً في استردادها بالمثل.

مثال آخر لاحظته كثيراً، وهو أن الفقراء أقل ميلاً نحو البخل، وأن غالباً الشخص المحتاج للمال كثير العطاء للمحتاجين مثله.

أحياناً يكون الحرمان والاحتياج محفزاً على العطاء، والسبب في رأيي هو أن الشيء الذي تفتقده بشدة يجعلك أكثر تعاطفاً مع فاقديه، وبالتالي الاهتمام الزائد بتوفيره لهم.

انظر في علاقاتك، لو وجدت شخصاً غزير الفيض بالمشاعر وكثير الرغبة في المساعدة، فلا تتسرع بالحكم بأنه مثير للريبة أو لطيفاً أكثر من اللازم، بل من المرجح كونه الشخص المحتاج إلى هذه المساعدة والمشاعر ولكن بات طلب هذه الأمور مدعاة للخجل ومثيراً للشفقة في قواعد هذا العالم الغريب.


أتفق مع وجهة نظرك.

لكن لو تأملنا كلمة فاقد من الناحية اللغوية، الفاقد ليس لديه شيء، يعني أقول محمد فاقد للمال يعني ليس لديه فلس ولا سنت.

أما الفقراء الذين يتصدقون فهم ليسوا فاقدين للمال، إنما هم ربما لديهم القليل من المال، حتى وإن كان لا يسد حاجاتهم فهو غير مفقود.

فلو فكرنا بهذه الطريقة ستكون المقولة صحيحة ليس بنسبة 100٪، لكن بشكل أكبر من السابق.

الفقير فاقد لشعور اليسر، أي أنه ليس ميسور الحال.

وهل هو يعطي شعور اليسر؟ هو يعطي بقدر استطاعته