هل أنت غارق في الماضي أم حبيس المستقبل؟

schrodinger
لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآت العيش قبل الأوان
واغنم من الحـاضر لـذاته فلـيس فى طبع الليالي الأمان

هذه الأبيات التي ترجمها أحمد رامي عن الفارسية من مقدمة رباعيات الخيام تحثنا على العيش في الحاضر وعدم إعطاء الماضي والمستقبل الاهتمام الأكبر، وتقريبا الجميع متفق على أن ذلك بمثابة طريق مهم للوصول إلى السعادة والرضا، ولكن أصبحت أكاد لا أصدق بوجود هذا الشخص الذي يعيش في الحاضر، لم أر أحداً يدّعي امتلاك بالسعادة والسلام الداخلي بسبب أنه يعيش في الحاضر ويستمتع باللحظة الراهنة، ربما لأنه لا يوجد من هو قادر على فعل ذلك، الجميع إما غارق في ذكريات الماضي أو حبيس تفكيره المستقبلي، وكلاهما بلا شك أمر مرهق للغاية وأحياناً محزن ومثبط.

بالنسبة لي، كشخص لا يفكر تقريباً إلا في المستقبل، أمُرّ من وقت للآخر بحالة من الانهماك التام في عمل معين أعطي له كامل اهتمامي وبالفعل أشعر بقدر عال من الرضا والراحة أثناء وبعد ذلك. لكن أن يصبح ذلك طريقةً للعيش، فذلك ما زال يمثل لي اللغز الأكبر.

أين تعيش أنت، في الماضي أم المستقبل؟ وما هو تصورك للحياة المثالية وطريق الوصول إلى أشياء نسمع عنها مثل "السعادة" أو "السلام الداخلي"؟ وهل استطعت من قبل الاقتراب من هذه الحالة؟

P.S. الاستماع إلى رباعيات الخيام وتأمل روعة الكلمات وجمال الموسيقى والصوت هو في حد ذاته نشاط يجعلك تغرق في الحاضر بكل تفاصيله

انا للاسف حبيس الماضي يا صديقي ..

ولم استطع الخروج منه لم استطع عيش حاضري ولا حتى مستقبلي

عفواً على تدخلي أخي الفاضل لكن كيف للمرء أن يعيش رهين الماضي والمستقبل أمامه تأكد يا أخي أن لا شيء سوف يتغير سوى انك عندما تستوعب سيكون العمر قد اخدك ،لا يجب أن تأخذ من الماضي سوى الأشياء الجميلة التي تجعلك مبتسم المستقبل.