12

متلازمة الاحتراق النفسي الوظيفي .. هل مررت بها ؟

الاحتراق الوظيفي ، أو ما يعبر عنه عادة بـالـ Burn out ، هو متلازمة نفسية تصل الى مستوى توصيف " المرض " ، يمرّ المريض بها بمجموعة تغيرات كبـرى في سلوكياته النفسية والعصبية والجسدية تبدأ بالإرهاق، وتمرّ بمتغيرات عديدة قد تصل بصاحبها الى الوفاة، او كما يطلق عليه اليابانيين : الكاروشي.

هذه المتلازمة تظهر من فرط الاهتمام بواجبات العمل بشكل يحيل الحياة الطبيعية للإنسان الى جحيم. ضغوط مستمرة، شعور دائم بالتوتر ، شعور دائم بالإرهاق، ميل دائم الى الاكتئاب ، الشعور بالغضب السريع، الملل الشديد ، الارهاق الشديد بمجرد تذكـر انك يجب أن تنهض من فراشك لتؤدي مهام وظيفتك سواء كان عملاً مستقلاً أم تقليدياً، ناهيك عن الذهاب الى مقر الشركة.

يصل الأمر احياناً الى الانتحار بسبب ضغط العمل، وهي ظاهرة الكاروشي التي عُرف بها اليابانيون تحديداً مع تفانيهم الشديد في العمل وعدم قدرتهم على تفويت المهام المطلوبة منهم، وهو ما يؤدي الى ضغط شديد يؤدي الى انهيار عصبي وارتكاب افعال هستيرية تصل لدرجة الانتحار.

هل مررت / تمر بحالة الاحتراق الوظيفي ، أو تتوقع أن تمرّ بها قريباً - بدأت بوادرها - ؟ .. ما هي الوظيفة التي دفعتك الى هذه الحالة ، وإذا خضت التجربة سابقاً، هل استطعت الخروج منها سالماً بإتخاذ نهج معين تشاركنا به ؟


التعليق السابق

ليس لديّ روشتة جاهزة، لكن اعتقد ان افضل وسيلة ممكنة هي الفصل الصارم بين العمل والحياة الشخصية. لو تعملين في وظيفة نظامية تنتهي في الخامسة مساءً ، فالمطلوب أنكِ تنسي كل شيء عن هذه الوظيفة في الخامسة والربع ، وتتفرغي تماماً لحياتك الشخصية حتى لو كانت شركتك على شفا الانهيار ، أو ان مديرك طلب منك عملاً تكمليه من المنزل.

بمجرد دخول المنزل، او الخروج لنزهة بعد الدوام، كل شيء متعلق بالعمل يختفي. العمل بمشاكله بمشاقه بأزماته بمتطلباته بضغط العمل بالـ Deadlines التي تحاصرك. هذا في ايام الدوام اصلاً، ما بالك في أيام العطلة الاسبوعية التي يجب ان تستغليها بأفضل شكل ممكن ينفّس من طاقة الضغط السلبية المُختزنة في عمل الاسبوع كله، ويسمح بفتح قنوات التحمل للأسبوع الذي يليه.

هذا ليس الحل الوحيد طبعا، لكنه حل فعّال لتأخير الشعور بهذه المرحلة عدة سنوات على الاقل.