هل تتذكر فترة معينة قريبة كنت تعاني فيها من عدم استقرار عاطفي أو اضطراب نفسي كالقلق أو الوحدة أو الاكتئاب؟ هل أصبت من قريب بنوبة حادة من الحزن؟ هل تأثرت بمشاهدة فيلم أو سماع أغنية أو خبر محزن لدرجة البكاء؟ لابد أنك كشخص طبيعي تتأثر ببعض المشاعر الحادة والغير المرغوبة من حين لآخر، ولكن ماذا فعلت حينها؟ كيف استطعت تخطي هذه الفترة بسلام؟ هل قمت بالاستسلام وانتظار مضي الوقت؟ أم زرت طبيبك النفسي؟ أم تحدثت مع أحد صدقائك أو أقربائك؟ هل نفع أيٌ من ذلك؟ اذكر لنا الطريقة التي تتبعها في تلك الحالات.
ولكن دعني الآن أقترح عليك التالي، أريد منك أن تفكر في آخر فترة قمت فيها بتجربة جرعة عالية من العاطفة، أمر مثلا قد دفعك إلى البكاء، أو مشكلة نفسية كنت تظن أنك لن تستطيع التخلص منها، أو -في حالة كنت مراهق أو صغير السن- فكر في آخر علاقة كنت تكن فيها بالحب لأحد الأشخاص، فكر في ذلك الشخص الذي لم تكن تتخيل أنك تستطيع العيش بدونه...
الآن وبعد أن قد نجوت من كل ذلك، أولاً هنيئاً لك، ثانياً ماهو إحساسك الحالي تجاه ذلك الأمر الذي قد أثر فيك أيما تأثير؟ عد للتفكير في ذلك الشخص مجدداً، أو في الموقف نفسه، عد وشاهد الفيديو الذي بكيت بسببه بكاء هستيري، هل ما زال لشعورك هذا أي وجود؟ هل تعتقد أنك كنت سخيفاً جداً حينها وأن الأمر كان غير عقلاني لدرجة أنك تكاد لا تصدق لماذا أثر فيك هذا الأمر إلى هذه الدرجة في ذلك الحين؟
الآن، ضع نفسك مكان الشخص الذي كنت تشرح له مشاعرك في ذلك الوقت، في الأغلب رد فعله مشابه إلى حد كبير من رد فعلك الحالي، أنت الآن لا تفهم مشاعرك في الماضي ولا تهتم بها، لا بد أن ذلك الشخص هو الآخر لم يمكن قادراً على فهم شعورك تماماً.
هذا يجعلني أتسائل، هل لمشاركة الشعور النفسي أي فائدة؟ إذا كانت المشاعر شيء غير مادي، ولا يمكن وصفها، ولا يمكن نقلها لشخص بسهولة، هل لمحاولة ذلك أي جدوى؟
ما هي الطريقة الصحيحة للتصرف مع المشاعر وحدك بدون مساعدة الآخرين، تجنباً للإحراج من ناحية، ولصعوبة الأمر من ناحية الأخرى؟
هل لديك طريقة معينة تثق من نجاحها للتخلص من مشاعر غير مرغوب في وجودها؟ أم تستلم فقط لعامل الوقت وتنتظر أن يرحمك الزمن؟
الشرح قد يطول يمكنك قراءة مقالة بسيطة عن الكتاب او الاتجاه للكتاب نفسه فبرأيي من الممكن ان يساعدك في حالتك !
السماح بالرحيل يعني إدراك شعور ما ، السماح له بالظهور ، المكوث معه و السماح له أن يأحذ مجراه دون محاولة تغييره أو القيام بأي شيء حياله . أنه ببساطة يعني السماح له أن يكون هنا و التركيز على التخلص من الطاقة التي تمكن خلفه ، أنت التي لديك القرار أن تسمح بالرحيل هذه المشاعر أو لا هذه مسؤولتيك فقد أصبحنا أن نخاف من مشاعرنا الداخلية لأنها تحمل كمية كبيرة من السلبيات التي نخاف أن نغرق بها إذا ماذا نظرنا إليها نظرة عميقة، و للأننا نخاف من هذه المشاعر لأننا لا نملك آلية واعية يمكن من خلالها أن نتعامل معها فإما أن نهرب منها ، أو نقمعها ، أو كبتها ، أو نفرغها إلى شخص ما أو إلى أشياء أخرى . ليست الأفكار التي تؤلمنا و لا الحقائق ولكن المشاعر التي تصاحبهم .
اخر فقرة من المقال تتحدث قليلا عن الكتاب
التعليقات