أليس من الظلم أن يكون الحسد حقيقة؟

شخصياً، دائماً ما كان لدي شك في الإعتقاد بحقيقة الحسد، او على الأقل بتأثيره على المحسود. أنا اؤمن بأن الإنسان يتولد لديه مشاعر من الحسد و البغض (envy) و هذه المشاعر تؤثر عليه هو (الحاسد) سلباً فتكون سبباً في تكاسله و اهماله بل و احباطه.

لكني أعتقد انه ليس من العدل ان يطال هذا الضرر المحسود، فما ذنب المحسود الناجح و المتألق ان يصاب بقوى سلبية تؤثر على اداءه و نفسيته بل و قد تطال اسرته حسب تفسيرات و تأويلات البعض!

إيمان الشخص الناجح -اكاديمياً على سبيل المثال- بضرر الحسد: يجعله يتجنب نشر علمه و نفع الناس به كذلك الامر في شتى مجالات الحياة. فيصبح من الأهون للمرء الناجح ان يمارس الفشل و يبقى مع القطيع بدلا من ان يتألق و يبرز اسمه. و ذلك لخوفه مما سيكابده من كيد و حسد و معاناة؟ هذا الامر غير معقول بالنسبة لي و يتنافى مع منطقية الإسلام..

الرجاء إبداء رأيكم في الموضوع و لكم جزيل الشكر..


اضافة بسيطة: انا اعيش في مجتمع لا يهوى العلم و التعلم. مؤخراً على الصعيد الشخصي منّ الله علي ببعض التوفيق و النجاحات المتتالية، فعندما اجالس اصدقائي حتى المقربين منهم اجد منهم نفور و عبوس، و كلما اكون بجوارهم اشعر بطاقة سلبية غير طبيعية. و انا اصلا لم اذكر هذه النجاحات امامهم و لم اتباه بها على الاطلاق. حتى انني بدأت افقد بعض الاصدقاء بسبب تصرفاتهم الغير مبررة تجاهي.

فاصبحت شديد التحفظ عند انجاز شيء ما و لا اشارك اي شيء مع اصدقائي ولكن هذا ايضا انعكس بالسلب على علاقتي معهم. و على صحتي النفسية و العقلانية فاصبح لدي بعض التعقيد في التعامل مع الامور التي كانت تبدو بسيطة لي.