خبث الفايسبوك هو الذي يؤدي للإدمان

كنت عانيت من إدمان الفايسبوك، حاولت مرارا التخلي عنه وحذف حسابي لكن الطرق التي ينتهجها الموقع خبيثة تجعلك تكمل حياتك فيه إلا إذا كانت لك إرادة ألماسية ومن تلك الطرق هي:

  • طول مدة غلق الحساب نهائيا: حيث تبلغ 14 يوم وهي كثيرة بالنسبة لمن لديه إرادة ضعيفة فبعد أسبوع فقط سيعود للحساب بسلام.

  • عدم توفير خيار غلق الحساب نهائيا في الإعدادات: إلى حد الآن يوجد فقط زر غلق الحساب مؤقتا، أما نهائيا لا يمكنك العودة إليه فذلك رابط يجب أن تبحث عنه في غوغل كما أفعل كل مرة.

كل هذا يقوم به الفايسبوك بالنظر إلى المواقع الأخرى مثل انستجرام فإن الزر موجود ومتوفر في كل زمان، والسؤال المطروح: هل نعتبر هذه الطرق السبب الأول لإدمان الفايسبوك؟


يخبرك فيس بوك أيضا بعد 14 يوما أنه سيستغرق 90 يوم لحذف البيانات

المهم مارك صمم فيس بوك ويطوره بطريقة تصعبُ مغادرته

حذفي لحساب فيس بوك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي والحمد لله

-1

لا حاجة لي للبيانات، فقط أتخلص من لعنة العالم الأزرق.. الطريقة الأفضل هي أن تلهي نفسك 14 يوم بشيء مهم مثل مشروع أو لعب لعبة مهام صعبة حتى تنسى أنه كان لديك حساب فايسبوك.

ما قصدته هو أنه يحاول أن يوهمك بأنه مازال يتحكم في بياناتك لعلك تتراجع.

قبل أن أحذف فيس بوك، قمت بإغلاقه مؤقتا عديدا من المرات وإعادة فتحه، استغرقت مدة الغلق بضع أسابيع

وهكذا عندما قررت المغادرة كنت بالأساس قد اعتدت على عدم وجوده لذلك عندما غادرته نهائيا لم أجد أي صعوبة

كما أن هناك منشورا وضعه مارك زوكربيرج على صفتحه الخاصة هو الذي أعاطاني دفعة لاتخاذ القرار النهائي

ولأساعد الإخوة على مغادرته طرحت على نفسي بضع أسئلة:

ماذا أستفيد من تواجدي وماذا سيفوتني إن غادرت؟

هل هناك ما سأخسره حقيقةً إذا غادرته؟

ماذا سأكسب إذا غادرته؟

وشخصيا كانت إجاباتي قد ساعدتني؛

*لن أخسر شيء ولن يفوتني شيء، كما أنني متواجدة منذ 2008 ولم أستفد منه الكثير ما عدا بعد الأفكار وقليل من الثقافة وقررت أنني سأستبدلها بالتهام المقالات ومشاهدة الأفلام الوثائقية وهذا أحدث نقلة نوعية في فكري.

بالمقابل لقد خسرت الكثير من الوقت كما أن أغلب رواد فيس بوك أصبحوا مهتمين بنشر صور وجباتهم وملابسهم الجديدة والدخول في نقاشات ومهاترات وبالتالي كان الوقت يضيع في التفاهات. بغض النظر عن هوس مراقبة التنبيهات وغيرها..

  • وبالتأكيد إن غادرته سأكسب الكثير: السلام الداخلي، الوقت الوفير وهو الكنز الثمين الذي عثرت عليه بعد مغادرة فيس بوك، وكسبت خطة أفضل لحياتي، أنجزت الكثير من الأعمال وتقدمت عشرات الخطوات..

هناك بعض المخاوف التي تمنع المرء من مغادرته منها:

مثلا: كنت أخشى ألا أتمكن من لقاء الأصدقاء لذلك بدأت بمراسلتهم واحدا واحدا وطلبت هواتفهم وبريدهم الإلكتروني.. ووضعت منشور أخبرهم فيه أنني سأحذفه نهائيا فمن أراد التواصل معي فليرسل بريده (تركته بضعة أيام ليتمكن الجميع من رؤيته)

لم أتراجع ولم أندم لحظة واحدة، الفوائد التي تعود على المرء وهو خارج فيس بوك أكثر من تلك التي تعود عليه وهو داخله