16

منذ متى كان الحلال للأغنياء فقط ؟!

Samer_Jsv

لقد طفح الكيل ، انا في العشرينات من عمري وملايين الألسنة التي تقول لي - وخصوصا عن طريق المزاح - "متى ستتزوج؟" "تزوج لقد حان الوقت!" "متى سنفرح بزواجك؟" "الحلال أفضل أنصحك بالزواج" أكظم غضبي من هذه الجمل التي تذكرني بأنني عاجز تماما لتلبية ما أحتاجه وابتسم قائلا "قريبا ان شاء الله" ، ولا أحد يعرف ما الأمر أو ما السبب في الحقيقة.... من فضلكم كفو عن هذه الجمل المستفزة من أين تريدونني أن أتزوج ؟ هل ترون الأمر بهذه السهولة ؟ هل تظنون ان الموضوع بمتناول الجميع ؟ثم يأتي من يظن نفسه متحضرا ويقول "انا أشجع على الزواج المبكر ولكن بشرط أن يتوفر لك بيت ودخل محترم ، هل انت جاد أم انك تمزح معي ؟ من هو ذلك الشاب الذي سيتوفر لديه مسكن ودخل محترم وهو صغير ؟ طبعا الا اذا كان من الاغنياء ليس لديه مشكلة لأنه من الواضح ان الحلال هنا أصبح للأغنياء فقط ، حسنا ماذا يفعل بنفسه الفقير ؟ من المفروض ان الحلال من حق الجميع ، بالمناسبة ليست أول مرة أشكو فيها عجزي عن هذا الأمر لذلك أعرف رد الغالبية ، هيا انصحني بالصيام هيا!! ، المشكلة لم تعد مشكلة شهوة وجنس فقط ياعزيزي كل رجل بحاجة الى امرأة تعيش حياتها معه وتقف الى جانبه في وقت الشدة ويقف الى جانبها، أصبحت أكره حين أرى أي اثنين يمشون مع بعضهما في الطريق صدقوني لقد أصبحت أخاف من عيني وحسدي كثيرا أقرأ المعوذات على كل من أراهم مع بعضهم خوفا عليهم من عيني !

هناك رد آخر أسمعه دائما من الجميع "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله"

انا والحمدلله مستعفف وسأبقى كذلك ان شاء الله ، لكني في النهاية انسان اخاف على نفسي ككل شخص محافظ ، الناس ماهرون في الرد علي بالصيام أو بالآية السابقة أو اي شيء ولكن لا أحد يريد تيسير الزواج على الشباب ، لا المجتمع لا الأهل لا أهل الفتاة لا أحد ، انظروا الى كل هؤلاء الشباب الذين انفجروا وذهبوا الى مواعدة صديقاتهم هنا وهناك بالسر لأنهم ببساطة لا يستطيعون الزواج لان المجتمع التافه لا يريد التيسير على أي شاب، هل هذا فقط عند الشباب ؟

لا ، أهالي الفتيات يأخرون زوان بناتهم ويظنون أي عريس يتقدم اليهم على أن سوبرمان أو مصباح علاء الدين يتنظرون شخصا مثاليا كاملا ليقبلوا به

ثم انظروا الى البيوت ، هذه أسعار يضعها بشر عقلاء ؟ هذه أجارات يفرضها بشر عقلاء ؟ الجميع بحاجة الى المنزل وسيدفع اي شخص اي سعر لتأمين السكن مهما كان باهظا ما أجمل هذا الاستغلال ما أجمله!

حسنا لنفرض أنني وجدت الفتاة التي سيسهل أهلها علي الأمر ، من أين سأتمكن من تحقيق أحلامها بمرتبي المتواضع ؟ من أين سأجعها سعيدة في حياتها ؟ وكيف أصلا سأتمكن من مواعدتها وقت الخطبة واحضار الهدايا والصيغة والمهر وتكاليف عرس محترم تسعد به ؟ بهذا الشكل سأكون شخصا أنانيا يريد الزواج من دون اعطاء زوجته حقوقها كاملة ، لقد تعبت من عجزي وقريبا سأفقد الأمل من هذه القضية التي ليس لها أي حل وكل هذا لأنني أريد الحلال ولا يمكنني القيام به بأي شكل من الأشكال


التعليق السابق

أنت محقّ، لكني قرأت بعض القصص التي تم الزواج فيها بما عند الشاب من القرآن، أي بما يحفظ من القرآن، ويدعم هذا الأمر حديث زواج الصحابي بالمرأة بما كان معه من القرآن، هذا الحديث:

وهذه إحدى القصص:

شخصيًا لو كنت أبًا ثريًا أو حتى متوسط الحال، ولدي ابنة، وجائني الشاب الموثوق المشهود له بالأمانة والصدق وحسن الخُلق والالتزام والذكاء وتحمّل المسئولية لكنه تحت خط الفقر، فربما أقبل بالزواج، وسأعتبر صفاته تلك هي المهر، وربما أعطيه من المال ما يساعده على بدء حياته.

أعلم أن هذا شبه مستحيل في زماننا، لكن هذا ما سأفعله :)

ألا تُفكِّرُ في ابنتِك؟ لو كانت مهورُ بناتِ خالاتِها وعمّاتِها بمئاتِ الآلاف وهي بلا شيء أفلا تظنُّها ستشعرُ بالنّقص؟

المهـر ليـس ثمـن المرأة والزواج ليس شراء لها حتى تشعـر بالنقـص.

هل قلتُ أنا ذلِك؟

أفلا تظنُّها ستشعرُ بالنّقص؟

وأنا قلت:

المهـر ليـس ثمـن المرأة .. حتى تشعـر بالنقـص.

عندما يغلو المهر يتعبُ الزوجُ في تحصيلِهِ ويُكافِحُ كي يتزوَّج، مِمّا يدلُّ على عِظمِ ما عانى مِن أجلِه، وحينما يكونُ بخسًا فإنّهُ لن يجِدَ أيّةَ خسارةٍ في الاستغناءِ عنه أو الحصولِ عليه ولن يُعرَفَ إن كانَ سيُكافِحُ مِن أجلِهِ أم لا، لذلِكَ ستشعرُ بالنّقصِ لأنّها ستسألُ نفسها: أتِلكَ البنتُ أحسنُ مِنّي حتّى كافح زوجُها مِن أجلِها ولم يتعب فيَّ زوجي بتاتًا؟

ومـا الفـرق بينهـا وبيـن دابـة أو قطعة الأرض؟ يتعـب الشخـص ويكافـح كي يشتري دابة، أو حتـى "بعض الحشيـش السوبـر!".

لأنّها ستسألُ نفسها: أتِلكَ البنتُ أحسنُ مِنّي حتّى كافح زوجُها مِن أجلِها ولم يتعب فيَّ زوجي بتاتًا؟

ما الذي جعلـك تبني تأكيدك؟ ألا يكفي أن يكون زوجـاً صالحـاً ؟

ما هكذا تُقاسُ الأمور، مِن الجيِّد أن يكونَ المهرُ غاليًّا بعضَ الشيءِ بما يُناسِب كي يتعبَ الزوجُ ليحصُلَ عليه ويُقدِّرَ قيمتَه ويتذكّرَ ذلِكَ إن أرادَ الطلاق. وعلى مقياسِك، إن خفَّ سعرُ المهرِ فما الفرقُ بينها وبين وجبةِ غداء؟

ما الذي جعلـك تبني تأكيدك؟

هكذا النفسُ البشريّة، تُحِبُّ المُقارنةَ ورفعَ الثِقةِ بالنّفس، لا تعِش في عالمٍ ورديٍّ فهذا ما يحصلُ فِعلًا، وإلّا فجرِّب أن تسألَ أبًا عمّا إن كانَ يقبلُ مهرًا عشرة دولاراتٍ مثلًا وسيقولُ لك: بنتُ خالتِها حصلَت على كذا فلن نقبلَ بأقل.

وكيف تقـاس؟

إن خفَّ سعرُ المهرِ فما الفرقُ بينها وبين وجبةِ غداء؟

المـهـر ليس سعـراً للمـرأة هذا النقاش فلا تغييـره، أنت تقـول أنهـا سترى أنه دُفِـعَ فيها أقل من أقاربهـا.

، لا تعِش في عالمٍ ورديٍّ فهذا ما يحصلُ فِعلًا،

ما يحـصـل لا ينفـي أنـه قابـل للمناقشـة وإلا لقـالـوا العبيـد سنـة الحيـاة لا تعش في عالـم وردي لن يتـخلـص العـالـم من العبـيـد.

تٌقاسُ بالمنطِق، وليسَ بمُقاربةِ الجُهودِ إلى أمورٍ أُخرى، أي أنّكَ تقول: لا لغلاءِ المهور من أجلِ المُكافحة أفالزوجةُ دابّةٌ كي يُكافِحَ من أجلِها؟ وأنا أقولُ بمنطِقِك: لا لرُخصِ المهورِ من أجل السهولة، أفالزوجةُ وجبةُ غداءٍ كي يحصُلَ عليها بسهولة؟

ليسَ كُلُّ ما يُدفعُ سِعرٌ لشيء، حين تُعطي ابنَكَ مصروفًا فأنتَ لا تدفعُ لهُ سعرًا لكي يُعطيكَ شيئًا بالمُقابِل، بل أنت تعتني بِهِ وتُنفِقُ عليهِ رعايةً، ونفسُ الأمرِ في المهر، أنت تدفعُهُ كرعايةٍ وإثباتٍ لتحمُّلِكَ مسؤوليّةَ الإنفاقِ على المنزِل.

: لا لغلاءِ المهور من أجلِ المُكافحة أفالزوجةُ دابّةٌ كي يُكافِحَ من أجلِها؟

لا أقول هـذا رجاء لا تقولـني ما لم أقـل، قلت المهر ليس ثمن للزوجة، وأنت قلـت عليه الإجتهاد كي يتحصلها، ما جعلـنـي أقول الدابة أيضـاً يتعـب للتحصـل عليها، فأين ما تقولنـيـه؟

المهـر ليـس ثمنـاً للزوجة فلا تقـارن المـرأة بثمن ما دُفِـعَ فيها.

ليسَ كُلُّ ما يُدفعُ سِعرٌ لشيء، حين تُعطي ابنَكَ مصروفًا فأنتَ لا تدفعُ لهُ سعرًا لكي يُعطيكَ شيئًا بالمُقابِل

"ألا تُفكِّرُ في ابنتِك؟ لو كانت مهورُ بناتِ خالاتِها وعمّاتِها بمئاتِ الآلاف وهي بلا شيء أفلا تظنُّها ستشعرُ بالنّقص؟" راجـع ما قلته لن أقـول لك كل مـرة أنـك لا تناقـش الموضـوع.

هذِهِ حُجّتُكَ وأنتَ قُلتَها بنفسِك لم أُقوِّلكَ شيئًا.

راجـع ما قلته لن أقـول لك كل مـرة أنـك لا تناقـش الموضـوع.

وما هو الموضوع؟ وما خروجي عنه؟ ما اقتبستَهُ عنّي لا يُخالِفُ أنّ المهرَ للإنفاق، فالبنتُ ستقول: أبناتُ خالاتي وعمّاتي أحسنُ مِنّي حتّى يُنفَقَ عليهِم أكثَر؟

هذِهِ حُجّتُكَ وأنتَ قُلتَها بنفسِك لم أُقوِّلكَ شيئًا.

لا هذه حجّة على موضوع فرعـي أن قلته "التعـب من أجل شراء زوجـة!".

وما هو الموضوع؟ وما خروجي عنه؟ ما اقتبستَهُ عنّي لا يُخالِفُ أنّ المهرَ للإنفاق، فالبنتُ ستقول: أبناتُ خالاتي وعمّاتي أحسنُ مِنّي حتّى يُنفَقَ عليهِم أكثَر؟

والمهـر ليـس سعر المرأة فما تقـولـه خطـأ، الأفضـل ليسـت ما يدفع فيها الأكثـر.

طيِّب لم أقُل أنَّ المهرَ سعرٌ للمرأة! متى قُلتُ ذلِك؟ ولم أقُل أنَّ الأفضلَ ما يُدفعُ فيهِ أكثر ولكِنَّهُ شعورٌ كغيرِهِ مِنَ المشاعِرِ قد يصيبُ الزوجة، قد يشعرُ المُوظَّفُ في عملِهِ إن رُقّيَ زميلٌ له بأنّهُ أحسنُ مِنه ويستحِقُّ ذلِكَ أكثر ثُمَّ يستعيذُ مِنَ الشيطانِ ويستغفِرُ ربَّه، هو شعورٌ وليسَ بالضروريّ أن يكونَ منطقيًّا أو صحيحًا تمامًا.

أتفق مع الأخ @TheXIO فيما قاله، ومعك أيضًا فيما قلت خصوصًا أن البنت قد تشعر بالنقص إذا قارنت نفسها بغيرها، فهذه طبيعة إنسانية، لكن قبل الزواج أصلًا سأطلب الموافقة التامة من البنت، وسأناقشها في كل كبيرة وصغيرة، فهذا شأنها وليس شأني، هي من ستعيش معه وليس أنا، فإن هي طلبَت أن يكون لها مهرًا يعجز ذلك الشاب عن توفيره، فسأحاول إقناعها، فإن أبت لن أجبرها عليه.

المهر ضروري طبعًا لكي يشعر الشاب بأن البنت غالية وصعبة المنال، لكن لا أحب تشبيه الأمر بشراء سلعة، وفي هذه النقطة قد وضّح الأخ TheXIO كل ما أريد قوله.

أعلم طبعًا أن نظرتك للمهر كنظرتك للمصروف الذي تعطيه لإبنك، لكن بالنسبة لي أراه كما رآه الأخ TheXIO بالضبط.

حقا سيكافح ؟

وجهة نظرك للاسف يظنها الغالبية صحيحة لذلك لا احد سوى الاغنياء يستطيع الزواج وعندما يغلو المهر معظم الشباب لن يصلو اليه حتى لو كافحو للموت وقد تبقى الفتاة بلا زواج طوال حياتها، لا هذا ولا ذاك ولكن يجب أن يكون المهر فيه توسط حتى يساعد الناس الشباب على الوصول الى الحلال وكفو عن التفكير بمادية أرجوكم

نعم لم أقُل بأن يكونَ غاليًا بل مُتوسِّطًا بما يستطيعُ الشابُ الحصولَ عليه لو اجتهد.

بالنسبة لهذه النقطة التي تكلمت عنها ، بإمكان تغير المهر من مادي لمعنوي لتحفظ البنت كرامتها، مثلا يكون المهر حفظ القرآن لمن لم يحفظها أو حفظ عدد معين من السور أو الأحزاب، أكيد فهذا يحتاج جهد كبير ،

لو كان الرجل ثري و كان مهر الفتاة 20 الف دولار و هو مبلغ كبير لكن عند هذا الشخص لا شيئ فسيعتبرها مثلها مثل اي سيارة اشتراها او اي شيئ ولا يمكن أن تعرف الفتاة أنه فعلا كافح من أجلها، لأن الأمر بسيط،

لو كان الغرض فعلا لشعور الفتاة بأهميته فسيكون المهر أمر نسبي حسب قدرة الشخص، توجد أمور كثيييرة تبين مكافحة الشاب من أجل الفتاة من غير الأمور المادية،

في الأول و الأخير سيكون الفارق الحقيقي هو أخلاق الشخص ، فمن أخلاقه سيئة إذا أعطاها مهر غالي سيحس كأنه إشتراها و يعاملها معاملة كأنها يملكها ، و و إذا أعطاها مهر قليل و كان فقير و أخلاقه سيئة فسيحس بقلة قيمتها و يحتقرها ،

أما دو الأخلاق إذا أعطاها مهر غالي و سيعاملها معاملة حسنة و يقدرها و يحترمها

و إذا كان فقير و قبلت به و لم تشترط عليه مهر غالي سيقدر لها ذلك كثيراً و تعيش حياتها كلها معه معززة مكرمة و قد يرزقه الله و لن يبخل عليها بشيئ فتكسب الزوج الصالح المحب الحقيقي،

المعيار الحقيقي الدين و الخلق أما المهر فهو فقط من شروط الزواج و حسب مقدرة الزوج وكما قال رسول الله عليه الصلاة و السلام أقلهم مهراً أكثرهم بركة.