37

كيف تحافظ على الانتاجية في أوقات الازمات المزمنة التي تمر بحياتك ؟

( 1 )

اعتقد ان هذا الموضوع تحديداً من أهم الامور التي يجب أن نناقشها ، لأنه - عاجلاً أو آجلاً - سنمر به جميعاً في يوم من الأيام ، أو مررنا ..

هل مرّ عليك في حياتك ( أزمات كبيرة مزمنة ) ، في الوقت الذي انت مُطالب فيه بالإنتاجية ؟ .. وكيف تستطيع التوازن فيما بينهم ؟

هذا السؤال سألته من فترة طويلة نسبياً عبر حسابي على الفيسبوك ، عندما حدثت لي بعض الظروف المؤسفة على المستوى النفسي والبدني ، وضعني تحت ضغط جعلني أنسحب من أمور كثيرة ..

اللحظة التي يسمّيها البعض بالـ Vulnerability .. تراكم مشاكل مفاجئة ، فتسقط على الأرض وتنسحب وتتراجع .. في الوقت الذي أنت مُطالب فيه بالاستمرار على ( جبهة الانتاجية ) بنفس الكفاءة ، فتستمر في حصد درجات جيدة في دراستك ، أو تستمر في متابعة عملك ..

=====

( 2 )

هنا لا أسأل عن ( مشاكل عابرة ) بقدر ما هي مشاكل عالقة مستمرة لن تختفي قريباً .. أن تعاني طوال الوقت من أزمة ما تعتبر ثقلاً حقيقياً على ظهـرك ، في الوقت الذي أنت مطالب فيه بالحفاظ على مستواك المهني أو الدراسي أو الانساني ..

أمثلة :

  • أن تكون طوال الوقت تعاني من ازمة زوجية حقيقية في المنزل .. ازمة مُزمنة، تجعل حياتك كابوسية .. وفي نفس الوقت مطالب بالتركيز في عملك والتطور فيه ؟

  • أن يكون لديك مشكلة مرضيّــة مؤلمة ومزمنة ، تستهلك قدر هائل من التركيز .. في الوقت الذي أنت مطالب فيه بإتمام مشروعك في الزمن المحدد ؟

  • أن يكون هناك مريض في الأسرة ، تعوله وتهتم به وتتألم من أجله .. في الوقت الذي يجب أن تلتزم بتحقيق إنجازات في حياتك الوظيفية ، على الأقل للإستمرار في محاوطته ورعايته ؟!

هذه النوعية من المشاكل التي أقصدها .. الثقيلة التي تستنزف وقتك ومجهودك وتركيزك ، في نفس اللحظة الذي انت مطالب فيه بالإستمرار الانتاجي ..

======

( 3 )

لما طرحت هذا السؤال على حسابي الخاص في الفيسبوك ، لم أكن أتصوّر مدى التجاوب وسرد التجارب .. بعض الإجابات والرسائل التي وصلتني بشكل خاص ، جعلتني أصاب بحالة من الذهول بصراحة ، وجعلت إيماني بوجود أبطال حقيقيين بيننا أمراً أكيداً ..

هنا أسأل :

 هل هناك آلية معيّنة تعيش بها حياتك في ظل هذه النوعية من الازمات ؟ .. لاحظ أنني لا أتكلم عن ( ضغط ) بالمعنى التقليدي الذي يمكن تجاوزه ، بقدر ما أتكلم عن التوفيق بين ( الأزمة المستمرة ) بنتائجها النفسية عليك و ( مستوى الانتاجية ) في دراستك أو عملك أو حياتك ؟

لا أعتقد ان الموضوع خاضع فقط للفروقات الفردية بيننا .. بشكل ما ، يجب أن تكون هناك آلية قمت بتنفيذها ، ونجحت ، وتريد مشاركتها مع الآخرين ..

في النقاش ، سأشارك ببعض الحلول التي ربما تساعد ..


هذا النوع من الأزمات دائما ما يحصل لي وخاصة في أوقات الدراسة والإمتحانات وللأسف فقد أثر بشكل سلبي على معدلي الجامعي, وحتى الآن لم أجد طريقة تعينني على تجاوز مثل هذه الأزمات في المستقبل, فحتى عندما أحاول أن أجاهد نفسي على القيام بشئ ما لا أستطيع بأي حال من الأحوال أن اقوم به, نوبات غضب وهلع تقودني إلى إنهيار عصبي وتحطيم أشياء وفي النهاية 0 إنتاجية.