16

كم مرة فكرت في تعطيل حسابك على الفيسبوك؟ وما الذي منعك ؟

Deactivate My account .. هل باتت هذه الكلمة تراودك كثيرًا ؟

تشعر أحيانًا بأن الخلاص فيها ، وبأنك لا تريد شيئًا في هذه اللحظة سوى الضغط على هذا الخيار، دون التفكير في نتائج أو أسباب أو أي تفسيرات وتحليلات لشعورك هذا .. حتمًا مررت بهذه الحالة ..

بالنسبة لي؛ كثير من الأصدقاء في حياتي الواقعية قاموا بهذا الخيار فعلًا، وأعلنوا رفضهم لسيطرة هذا المستبد الأزرق عليهم، حرروا أنفسهم – كما يروا – من حالة الإستنزاف المتواصلة هذه، إستنزاف للوقت بشكل يصعب على العقل إدراكه، كم هائل من الساعات يضيع في تحديث الـ wall ، جميعنا أدرنا ظهورنا للواقع، ووجهنا وجوهنا نحو هذا الحائط بلا رجعة !

مؤخرًا؛ أقرت كثير من الدراسات العلمية المقدمة من مراكز وجامعات عالمية موثوق بها؛ بأن مواقع التواصل الإجتماعي أصبحت مصدرًا أساسيًا لكافة المشاعر السلبية التي تعترينا، بدءًا من الضجر بدون سبب، مرورًا بالإحباط، وليس إنتهاءًا بالإكتئاب والنرجسية إلى آخر الإضطرابات النفسية الأخرى.

حسنًا؛ هل هذا خطأ بالأساس ؟ بمعنى آخر هل الأشخاص الذي يختارون الإبتعاد عن مواقع التواصل الإجتماعي على حق ؟ أم نحن ؟

برأيي كلانا مخطئين، فلا الإنقطاع عن الفيسبوك هو الحل، ولا الإلتصاق بحائطه 24 ساعة على مدار اليوم، الإعتدال دائمًا هو الحل الصحيح، بالنسبة لي أشعر أحيانًا بضغط وتوتر شديد بسبب هذا المدعو فيسبوك، وفكرت أن أقوم بتعطيل حسابي لأيام ثم العودة مرة أخرى، فطبيعة عملي تتطلب التواجد معظم اليوم على الفيسبوك، ليس هذا فقط، أيضًا أحد أسرع وأهم وسائل الإطلاع والمتابعة للأحداث من حولنا هو الفيسبوك، فلا يمكن الحياة بمعزل عنه، مهما كان يستنزف من وقتنا، الفكرة هنا؛ هى أننا نتعامل معه بالشكل الخاطيء، نستسلم ونخضع له أكثر من اللازم، برأيي ان وضع خطة منضبطة، تقيدك بأوقات محددة لتصفحه هى أفضل حل ومنقذ لك.

والآن سؤالي لك هو : كيف تتعامل مع الفيسبوك ؟ بمعنى :

  • كم وقت تقضيه في التصفح ؟

  • هل حاولت تقليل هذا الوقت ؟ وكيف ؟ وهل نجحت ؟

  • والأهم؛ كم مرة فكرت في تعطيل حسابك بالفعل ؟ وما الذي منعك ؟


قمت بتعطيل حسابي عندما أنهيت دراستي الجامعية أي منذ 4 سنوات، لكن وضعي مختلف لاني انسانة انعزالية تحب الوحدة و الحديث لساعات في امور تافهة لا يستهويني، و افضل قضائها في امور مفيدة او امور استمتع بها، بقيت متصلة مع الاصدقاء المقربين بالهاتف فقط

اما بالنسبة لتاثير الفيسبوك على المشاعر فقد تم نشر دراسة في 2014 مفادها ان مجموعة من العلماء قاموا بتغيير المنشورات التي تظهر على صفحة البداية الى منشورات سلبية لمجموعة و منشورات ايجابية لمجموعة أخرى دون علم المستخدمين (ذلك لان المستخدم قد وافق على اجراء مثل هذه الدراسات عند الموافقة على شروط الاستخدام) ما ادت الى التلاعب بمشاعرهم و اصابتهم يا اما بالاحباط او التفاؤل، و هذا فيديو يناقش اذا ما كان ذلك اخلاقيا ام لا: