فاقد الشيء يعطيه أم لا.؟

فاقد الشيء يعطيه ام لا يفعل..

سمعنا هذه المقارنة مسبقاً ما بين أن فاقد الشيء يعطيه أو لا يعطيه..وبالفعل يبدو هذا محيراً من مبدأين..

الأول : من حيث أن فاقد الشيء يشعر بمن يفتقد إليه فيذكر نفسه القديمة ويشعر بالشخص الآخر فيمنحه هذا الشيء من مبدأ أنه فقده بالفعل وجرب ألم فقده أو شعور النقص النابع من فقدانه فيقرر اعطائه للشخص الآخر " ابن ، صديق ، زميل.... " ..

الثاني : وهو جواب قد يبدو لذوي القلوب النقية شيئاً شريراً لكنه واقعي جداً بل وأكثر من المبدأ الأول..هو أن فاقد الشيء لا يعطيه..ليس شراً كما يظن البعض لكنها طريقة تفكير مختلفة وهي أن هذا الشخص سيرى أنه قد فقد هذا الشيء سواء أكان حنان أو حب أو أي شيء قد يكون لدى أحد وليس لديه وحين يرى شخصاً فقده فإنه يعلم بالفعل عما يشعر به لكنه متأكد من أنه قد مر بهذا بالفعل دون الحصول على هذا الشيء فلماذا سيعطيه لمن يفتقده الآن بينما يمكنه التعايش من دونه..ليس مرضاً ولا سادية لكن البعض يظن أنه يجب على الجميع العيش كما عاش هو حتى لو استطاع توفير هذا الشيء المفقود فهو غالباً لن يفعل لانه يرى أنه مجرد دلال زائد رغم أنه كان في أمس الحاجة لهذا الشيء سابقاً ويعلم كم هو مؤذٍ هذا الشعور لكنه سيشعر بأن الشخص الآخر يجب أن يتخطى كما فعل هو وهذا نابع من نوع من العدالة الذاتية التي يرغب بالشعور بها لانه لم يجد من يعطيه فلن يقوم بإعطاء أحد..

لكن وفي الحقيقة بعد دراسة الأمر بدقة اكتشفت أن هذه إجابة غير قابلة للتحديد بشكل عام..كل شخص لديه شخصيته وأفكاره الخاصة وما يشكله ، البعض سيرى أن العدالة هي أن يعطي ما دام يملك الشيء والبعض يرى أنه لا يجب أن يعطي وان العطاء هنا يكون دلالاً زائداً وأنه يجب أن يتخطى المرء محنته بنفسه دون مساعدة..

وهذا نابعٌ من شيء واحد مشترك بينهم جميعاً في المبدأ ويختلف في طريقة تطبيقه حسب كل عائلة.. أجل إنها التربية..النوابغ والمجرمين كلهم أصبحوا على هذا الحال بسبب التربية التي هي سلاح ذو حدين فالبعض تربى على العطاء وأنه الحل والبعض تربى على أن المنع هو الحل وكل شخص له ما تربى عليها ومجتمع خاص به وبيئة تؤثر عليه ووالديه وافكارهما فلا يمكننا الجزم بما هو الصحيح وما هو الأصح لأن كل شخص يرى أنه من يملك الرأي الأصح ولا أحد يعتبر مخطئاً أو محقاً في هذا الأمر..

فما هي آرائكم الشخصية حول هذا.؟..


التعليق السابق

الجميع يظن أن الاكثر انتشاراً هو أن فاقد الشيء يعطيه لكن في الحقيقة هناك العديد ممن فقدوا الشيء ولم يعطوه ولن يفعلوا ابدا لكنهم لا يتحدثون عن هذا بسبب أن المجتمع قد حدد مسبقاً أنهم أشرار بطبيعتهم رغم أنهم ليسوا كذلك..

تعازي الحارة لك وارجو انك قد تخطيتي هذا الأمر لانه صعب بالفعل خصوصاً في سن الطفولة الحساس.. غالباً لستي وحدك من كانت ضحية أمر كهذا في سن الطفولة كون أغلب الشباب يعانون من أمور كهذه لكن سرعان ما سوف تتناسين الأمر وتتخطينه وتتعلمي منه لوقت لاحق..

خالص التحية..