16

هل الأنثى تورط الذكر في الزواج ؟

  • eman_hamdy

هناك مثل شعبي يقول اللي مجاش قبل الزواج مش هييجي، ولو كان كوباية زجاج، في إشارة إلى أن الرجل تدفعه الرغبة، التي بمجرد تحققها يتوقف عن السعي والاجتهاد، أو يهمل إكمال الأشياء التي تهم المرأة ولا تهمه.

الغريب أن بعض الرجال نفسهم يسعون إلى تأصيل تلك الصورة أن الرجال ذئاب وأنهم لا يريدون إلا العلاقة الجنسية. لكن عندما يدفع ثمن تلك الصورة السلبية، في صورة انعدام الثقة، ووصلات أمانة تكتب قبل الزواج، وتأجيل الزواج حتى يكتمل كل شيء، يبدأ بالقول إن هذه النظرة ظالمة.

وبغض النظر عن حرب التفاوض، ألا يعني هذا أن المرأة، وكأنها، تورط الرجل في الزواج؟ فهو حتى الثلاثين قد يرغب في العلاقة الجنسية فقط، بينما هي على الأقل بسبب نبذ المجتمع للمطلقات تحاول أن تلزمه بزواج دائم وإنجاب أطفال مقابل أن يتخلص من الكبت. وفي النهاية نجد أطفالًا بلا آباء حقيقيين، بل يتم التخلي عنهم بعد الطلاق لانتهاء الصفقة.

وهذا أحد أسباب احترامي لانخفاض نسبة الزواج في مجتمعات أخرى؛ ففي رأيي، أن يتزوج الجميع ليس وضعًا طبيعيًا، لأن ليس كل البشر لديهم القدر نفسه من الالتزام الأسري أو الرغبة في العطاء والأبوة والأمومة. بل إن زواج الجميع قد يعني أن كثيرين اضطروا إليه للوصول إلى أشياء أخرى، وهو ما يحوله إلى حرب من المساومات والضمانات والإجبار على الالتزام.

فنجد الإنفاق على الأطفال يتحول إلى التزام يحتاج إلى محاكم، ونجد الجنس يتحول إلى التزام على المرأة يحتاج إلى فتاوى وتهديد بالنار.

لأنه ربما لم يكن يرغب حقًا في الأطفال، وهي ربما لم تكن ترغب في هذا الرجل أو حتى في الجنس، وفي النهاية تصبح العلاقة مجرد صفقة.


المشكلة في هذا الطرح أنه يبني استنتاجات عامة من أسوأ النماذج البشرية، ثم يتعامل معها وكأنها القاعدة.

إذا كان الرجل لا يريد إلا الجنس، والمرأة لا تريد إلا ضمانًا ماديًا أو إنجاب أطفال، فلماذا توجد زيجات ناجحة تستمر عشرات السنين؟ ولماذا يوجد رجال يضحون براحتهم من أجل أسرهم، ونساء يساندن أزواجهن في أصعب الظروف؟

الزواج ليس صفقة بطبيعته، بل قد يحوله بعض الناس إلى صفقة عندما يدخلونه بدوافع خاطئة. وهذا لا يجعل المؤسسة نفسها فاسدة، بل يكشف فساد اختيار الشريك أو ضعف النضج.

أما القول إن الرجل يتوقف عن العطاء بعد الزواج لأنه حصل على ما يريد، فهو يشبه القول إن المرأة تتوقف عن الاهتمام بزوجها بعد أن ضمنت عقد الزواج. كلاهما تعميم غير علمي، لأن البشر ليسوا قالبًا واحدًا.

الإنسان الناضج يتزوج لأنه يريد شريك حياة وأسرة ومسؤولية مشتركة، وليس مجرد إشباع رغبة مؤقتة. وغير الناضج سيُفسد أي علاقة، سواء كانت زواجًا أو غير زواج.

المشكلة ليست في الزواج، بل في اختيار الأشخاص الذين لا يؤمنون أصلًا بالالتزام، ثم تحميل الزواج مسؤولية فشلهم.

الإنسان الناضج يتزوج لأنه يريد شريك حياة وأسرة ومسؤولية مشتركة، وليس مجرد إشباع رغبة مؤقتة. وغير الناضج سيُفسد أي علاقة، سواء كانت زواجًا أو غير زواج.

هذا حقيقي ولكن الحقيقي ايضا ان الكثير من البشر ليسوا ناضجين ، الحاجه الجنسية نفسها تبدا قبل النضج بحد ادني عشر سنوات وبالتالي غالبا ما يفكر الشاب في الزواج - او في الجنس - وهو غير ناضج ويكون محور تفكيره الجنس وليس الاستقرار او الاطفال وعندما يكبر قليلا او تنخفض رغبته بالوصول يتصرف كانه متورط وان الاطفال عرض لهذا التورط ولهذا يتعامل الناس مع الزواج كصفقه تحتاج ضمانات ليجنبوا بناتهم ان يكونوا وسيلة راحه لشخص يمر بضغط مؤقت .

المراءة ايضا تتعامل مع نفسها - كما هي حقيقه وضعها في المجتمع - كشخص ينخفض القيمة بالاستهلاك وبالتالي يجب ان تحصل علي ضمانات مقدما والا تكون قابله للتبديل بسهولة .