تنويه ضروري
إن الغرض من هذا الطرح ليس الدعوة إلى حملة عنصرية مضادة، ولا الرد على التمييز بتمييز مقابل .
إنما الهدف هو التوعية الثقافية وتسليط الضوء على جانب مغيّب من الصورة، لأن العدالة لا تتحقق إلا إذا استمعنا إلى جميع الأطراف ورأينا المشهد كاملاً. فالسلوك الخاطئ يُدان بصرف النظر عن جنس فاعله، والعدل هو المساواة .
- - -
الجانب الآخر من قضية التحرش والابتزاز: نقاط يجب أن تُقال
السلطة والقوة ليست حكراً على الرجال
إذا كان هناك رجل يمتلك السلطة والمنصب فيستطيع من خلالهما أن يؤذي أو يتحرش، ففي المقابل هناك خمسون امرأة تملك السلطة والمنصب والنفوذ، ويمكنها أن تستخدمها في الإيذاء أيضاً.
إذا كان هناك رجل طويل القامة عريض المنكبين يملك قوة جسدية، فإن هناك أيضاً كثيراً من النساء اللاتي يمتلكن قوة بدنية أو سلطة اجتماعية تجعل الآخرين يخشونهن.
القوة ليست مقصورة على الجانب البيولوجي أو الجسدي فقط، بل إن النفوذ والسمعة والقدرة على التشهير هي أسلحة قد تكون أشد فتكاً.
الابتزاز بالسمعة والفضيحة سلاح مستخدم بالفعل
توجد حالات يكون فيها الرجل خائفاً من المرأة، لا العكس، لأنها قادرة على أن تفتري عليه وتختلق له قصة وتتهمه بما لم يفعل.
كثير من الرجال يضطرون إلى مسايرة ما تريده المرأة لا عن قناعة، بل خوفاً من أن تتهمهم او تشوه سمعتهم وايضا خوفا من طول اللسان والتطاول بألفاظ خادشة .
أوضح مثال تاريخي على ذلك هو قصة نبي الله يوسف عليه السلام، حين كانت امرأة ذات منصب وقوة، وقالت له صراحة: "إن لم تفعل ما آمرك به، فسأدعي أنك حاولت الاعتداء علي". ثم قالت أمام زوجها: "ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً"،
فاتهمته زوراً وهو النبي الطاهر. ثم سجن سيدنا يوسف سبعة سنوات بتهمة الاغتصاب او التحرش .
حملات عنصرية
الحملات التي ظهرت في السنوات الأخيرة تحولت في كثير من الأحيان إلى حملات قمعية، يُهاجَم فيها أي رجل مهما كان عظيماً أو فناناً أو ناجحاً.
يكفي أن تخرج امرأة واحدة وتقول كلمة واحدة ضده، حتى تُدمَّر حياته المهنية وتنتهي مسيرته، ويُحكم عليه اجتماعياً دون تحقيق أو دليل.
إن الإنسان إذا ارتكب جريمة حقيقية وعوقب عليها قانونياً، فإن العقوبة تنتهي. أما تهمة التحرش أو الاغتصاب، فتبقى تطارده مدى الحياة في الأوساط الاجتماعية والمهنية، ولا يستطيع الفكاك منها حتى لو ثبتت براءته.
صور الابتزاز العاطفي والجنسي والاقتصادي
1.قد يحدث أن يكون الرجل على علاقة سابقة بامرأة، ولا يريد تطوير هذه العلاقة، فتقوم بابتزازه: "إما أن نتزوج، وإما سأفضحك وأدمرك".
خارج إطار الزواج، قد يصل الابتزاز إلى الجانب الجنسي، فتُجبَره على ممارسة الجنس رغماً عنه، وإلا شهّرت به.
2.في غير الجانب الجنسي، قد يكون الابتزاز لأغراض اقتصادية أو شخصية: "إن لم تنفذ ما أريده، فسأحكى عما فعلت وأشوّه سمعتك"، فيضطر الرجل إلى مسايرتها رغماً عنه حفاظاً على سمعته.
3.هناك من تستخدم أساليب غير مباشرة: التمايع، التملق، ادعاء الضعف، البكاء، التمثيل، لتكسب تعاطف المجتمع وتضغط على الرجل.
4.الابتزاز داخل مؤسسة الزواج
حتى بين الزوجين، قد يحدث الابتزاز. فإذا رفض الرجل ممارسة العلاقة الزوجية، قد تتهمه زوجته بأنه "ليس رجلاً" أو "شاذ"، فيضطر إلى الاستجابة خوفاً من أن تفضحه وتطعن في رجولته.
5.إذا رفض الإنجاب لأسباب تخصه، قد تُجبِره على الإنجاب ، وتأتي له بطفل رغماً عنه. وهذا في حقيقته جريمة، لأن الطفل مسؤولية تستمر مدى الحياة، بتكاليفها ومشكلاتها، وهي أشد من أي موقف عابر.
6.الابتزاز لا يكون دائماً تهديداً صريحاً، بل قد يكون تلميحاً، أو طعناً من وراء الظهر، أو إلقاء كلام يسيء إليه، فيضطر الرجل إلى تجنب ذلك كله ولو على حساب نفسه.
7.إذا كان الرجل قد أرسل رسالة حب خاصة، أو صورة شخصية، فإنها قد تُستخدم لتهديده: "سأنشرها وأفضحك"، رغم أنها كانت في إطار خاص.
8.فبركة الوقائع وتضخيمها
حتى في الأمور البسيطة، قد تزيد المرأة من عندها، وتؤلف كلاماً، وتكذب وتفبرك، والرجل لا يجد من يصدقه، بل توقع عليه عقوبات اجتماعية حتى لو ظهرت براءته لاحقاً، بعد أن يكون قد تشوه سلفاً
انعدام التوعية وغياب الدعم للرجال
الشباب يعانون بسبب غياب التوعية وعدم وجود حملات تساعدهم أو تصدقهم. فأي شاب يتعرض للابتزاز يعلم يقيناً أن أحداً لن يصدقه إذا تكلم.
كما يُقال "صدقوا الناجيات"، يجب أن يُقال أيضاً "صدقوا الناجين من الرجال"، لأن هناك رجالاً يعانون فعلاً من ابتزاز النساء، سواء بأساليب إظهار الضعف أو بوسائل أخرى.
المعايير المزدوجة في المجتمع
المشكلة أن كثيراً من الرجال أنفسهم يقفون في التعليقات ويصفقون للمرأة ويصدقونها دون تحقق، مما يرسخ الظلم.
الصحيح أن تكون هناك عدالة ومساواة، وألا يُسمح لأي امرأة أن ترمى او تقذف أعراض الشباب المحترمين وتشوّه سمعتهم.
كثير من النساء يتزوجن من أجل المال فقط، فإذا علمت أن الرجل لا يملك مالاً، انقلبت عليه وبدأت تعامله بفظاظة، وتهدده بفضح رسائله الخاصة التي كان يتغزل بها فيها.
مثلا بعض صور ازدواجية المعايير
1.إذا أخرجت امرأة هاتفها وصورت رجلاً، فلا يلومها أحد. أما إذا صور رجل امرأة، فيُقال: "لماذا تصور النساء؟".
2.لو حاولت فتاة أن تحدث شابا فهذا أمر عادى ، أما اذا حدث العكس فهو حكاك
3.لو كانت فتاة تتابع شاب أو تلاحقه فهو بالتأكيد واهم ، أما العكس فهو يطاردها ويجب التصدى له بمنتهي الحزم
4. اذا نظرت الفتاة لشاب أو تحدثت بألفاظ نابية فهي جريئة ومنفتحة ، أما الشاب فيقال له النظرة تحرش
5. حتي في الخارج الاغراءات كثيرة بممارسة الجنس مقابل مال واذا فعلها فكثير من الدول تعاقب المشتري ولا تعاقب العاهرة ، وهذا منصوص عليه في قوانينهم
6.كثير من التجارب أثبتت ان أي فتاة تطلب مساعدة ضد شاب ،
خمسين شخص سيتدخل أما العكس فبالطبع سيسخروا من الرجل
7.التمييز الحاصل بالنسبة لنفقات الزواج والأموال التي تدفع بعد الطلاق أصبحت أوضح مثال علي النصب والاحتيال بزعم المساواة وتقدير المرأة
8.المرأة من حقها تلبس العاري واظهار أعضائها ولكن اذا حدث المثل فإن هذا تعرض غير لائق وفعل يعاقب عليه القانون
9.من النساء من يتعمدن لمس الرجل، أو وضع أيديهن على كتفه، أو طلب التصوير معه مع لمسه، وكل هذه الأفعال لو صدرت من رجل تجاه امرأة لقامت الدنيا ولم تقعد.
هناك خمسون مثالاً لو طبقتها على الطرفين، ستجد كمية عنصرية غير طبيعية في التعامل مع الرجال مقارنة بالنساء.
هناك قصص كثيرة غير محكية ولا أحد يبلغ عنها لأن الرجل عيب أنه يشتكي وأكيد هو الغلطان وأكيد هو فعل شيء ، أما الفتاة فكلمة واحدة أو إشارة هي التي تحدد اذا كان التواصل أو العلاقة شرعية أو انها جريمة تحرش أو اغتصاب ، كلمة واحدة أو مزاج رائق هو الذي يحدد ، والشاب أرادوه عبدا ينفذ ما يطلب منه وللأسف أصبح هذا هو عالمنا المعاصر
التعليقات