الغرض الأول من وراء العمل غالباً ما يكون المال، ومع ذلك نجد الناس تصنف الوظائف بمعنى أن وظائف القطاع الطبي والهندسي ورجال الأعمال وهكذا في طبقة أعلى من البائعين والعمال والحدادين. فلقد عرفت عائلة رفضت أن تزوج ابنها لفتاة يحبها فقط لأن أبوها كان في بداية حياته عامل وكان أحوالهم المادية أقل من المتوسطة.

والحقيقة أنني شاهدت هذا المشهد مرات عديدة باختلاف العائلات والنماذج ولكن الفكرة واحدة وهي ألا تقبل عائلة بعائلة أخرى مستواهم الوظيفي أقل أو حتى تاريخهم الوظيفي غير مشرف. وفي الحقيقة أرى أن هذا قمة الطبقية والظلم لطرفين يحبان بعضهما البعض، فأنا لا أنكر أهمية توافق المستوى الاجتماعي لكن نوع الوظيفة ما دامت لا تمس الدين والأخلاق فلا داعي لتصنيفها.

فإذا انتقلنا إلى جانب غير الزواج فسنجد أن حتى في تعاملاتنا اليومية نظرة المجتمع للعامل مختلفة عن نظرته للطبيب بالرغم من أن كلاهما يخدم المجتمع وكلاهما يسعيان في المقام الأول من أجل المال، بل قد يكون هناك حرفيون مكسبهم أعلى من المهندسين والأطباء ومع ذلك ننظر لهم نظرة أقل. أعتقد أننا يجب علينا أن نبدأ بأنفسنا لنحاول تغيير تلك النظرة والثقافة.