لاحظتُ مؤخراً أنني أتوتر بدون مبرر حين يرن هاتفي بمكالمة مفاجئة، وأعتقد بأنني لستُ وحدي من يحدث معها ذلك، دائماً ما أشعر بثقل تجاه المكالمات المفاجئة حتى وإن لم يكن هناك أي مشكلة مع المتصل، في رأيي المسألة لا تتعلق بالتجاهل أو الرغبة في الانعزال، بل لأننا اعتدنا على التواصل الغير متزامن، نفضل الرسائل النصية التي تمنحنا رفاهية الوقت، حيثُ مساحة أكبر للتفكير، وصياغة الرد المناسب، أو حتى التجاهل حتى نكون مستعدين نفسياً وجاهزين للرد، لذلك نعتبر أن المكالمة المفاجئة هي بمثابة اقتحام لمساحتنا الحالية، وتطلب منا إستعداد ومعالجة فورية وتفاعل مباشر قد لا نشعر بأننا نملك طاقة لتقديمه في تلك اللحظة.
فكثيراً ما يحدث ذلك معي أكون ممسكة بالهاتف واتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، وأترك المكالمة ترن حتى تنتهي، ثم بعدها ارسل رسالة نصية بعدها بدقائق أعتذر فيها عن عدم انتباهي للهاتف، فالتطور الذي نعيشه جعلنا نتعامل بتلقائية حتى تجاه صوت رنين الهاتف، فقط من أجل حماية سلامنا النفسي وهدوءنا العصبي من أي تغير مفاجئ.
في الغالب انتقال الشخص من محيط حيوي سواء عائلي او اصدقاء والغربة والابتعاد عن المحيط نفسه حتى بغض النظر عن محبه الشخص او عدمه الا ان الانسان يعتاد على الهدوء ويشعر ان الجماعة عدم استقرار وهي غالبا ما تحدث بعد فترة من الابتعاد عن او الخروج من فترة اكتئاب او القلق والتوتر المزمن - مع ملاحظة ان الاشخاص الذي يتعاملون بطبيعه عملهم او حياتهم او مكانتهم بشكل يومي مع الاشخاص تشعرين استجابتهم للهاتف سريعه الاشخاص الذي يعيشون حالات معينه لا يستجيبون للهاتف بشكل مباشر وهي حالات ضمن محيطي لدي صديق لا يجب على هاتفه مباشرة ودائما ما يعود هوا بالاتصال بحجه انه كان لديه ما يقوم به وهذه كانت أحد أسباب فقده لعمله بسبب سؤال مديره له ( في كل مرة اتصل بك لا تجيب مباشرة باختلاف الوقت وعندي مقارنتي عدم استجابتك للهاتف مع ارقامك في البيع لا توجد اجابة مقنعه ) جوابه فقط لاني مشغول !!
التعليقات