الطموح الزائد وهم يسوقه المحتوى التحفيزي

Arwa_Nabil

المحتوى التحفيزي في السنوات الأخيرة أصبح له جزء كبير في حياة أغلب الناس، فالجميع الآن أصبح يمر عليه فيديو أو اثنين على الأقل يحاولون تحفيز الإنسان، والبعض منهم يكون فيه عبارات ك أن الراحة للضعفاء مثلًا، وأنه يمكننا العمل على أكثر من مشروع في الوقت نفسه، وأن الإنسان إن لم يقم بذلك فهو لا يستغل إمكانياته مثلًا. صحيح أن بعض هذه الفيديوهات الرسائل تكون محفزة فعلًا، ولكن أظن أنها في الحقيقة خلقت مشكلة أخرى لدى بعض الناس وهي الطموح الزائد.

فصحيح أن الطموح أمر مهم وأنه أحد أهم العوامل للتطور الشخصي والمهني، ولكن المشكلة تبدأ حين يتحول هذا الطموح إلى سباق لا ينتهي نحو المزيد، فيصبح الشخص مقتنعًا انه يجب عليه أن يتعلم كل شيء ويجرب كل فرصة، ويحقق النجاح في كل المجالات وفي أسرع وقت ممكن.

وفي الحقيقة المشكلة هنا أن الجري وراء كل شيء هكذا قد يكون سببًا في ألا نحقق أي شيء على الإطلاق. فنحن بدلًا من أننا نركز على هدف أساسي ونبذل كل مجهودنا تجاه هذا الهدف، أصبحنا ننتقل بين هدف لآخر تأثرًا بكل فيديو نراه.

في رأيي هذا التنقل لا يسبب إلا تشتيتًا لنا عن هدفنا الحقيقي، ويجعل من الصعب التركيز والعمل لتنفيذ شيء محدد. فهذه الفكرة والطموح الزائد يجعلنا في وهم أننا نبذل كا ما في وسعنا، في حين أنه في الحقيقة نحن لا نقوم بأي شيء إلا بتشتيت أنفسنا.


التعليق السابق

في رأيي المحتوى التحفيزي هو شيء مؤقت في الأغلب يكون مفعوله قليل ولوقت قصير خصوصًا إن لم يكون من شخص مختص. والكثير من صناع المحتوى الآن أصبحوا يتخذون فكرة المحتوى التحفيزي كوسيلة للوصول إلى مستخدمين اكثر، ويستغلون فكرة أن الناس ليس لديهم وعي كافٍ في هذه الأمور وينجذبون لأي شيء يقوله الغير. لذلك أصبح هناك الكثير من الفيديوهات التي لا فائدة منها ولكن يسميها اصحابها بأنها محتوى تحفيزي. وفي رأيي احيانًا تكون هذه الفيديوهات مضرة، فيكون فيها نصائح غير صحيحة تجعل حياة الشخص مشتتة حين يطبقها فعلًا.

اما المحتوى التحفيزي المدعوم بالعلم والتجربة فيمكن القول أنه مفيد بالفعل، ولكن نسبة تواجد محتوى كهذا قليلة للغاية مقارنة بالمحتوى المبالغ فيه.